2018 | 03:57 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

المداورة لا تبيح المحظورات

رأي - الاثنين 27 كانون الثاني 2014 - 06:49 - حـسـن ســعـد

يكفي أن يسمع المواطن بعبارة "المداورة في الحقائب الوزارية" حتى يفترض "بديهياً" أنّ من سيحكم البلد هي حكومة غير محدّدة الأجل، رئيسها مُعمِّر، ووزراؤها ثوابت.
وما يثير الاستغراب البديهي أيضاً، هو عدم تحديد المدى الزمني الفاصل بين "المداورات" بالقياس على العمر القصير للحكومة موضوع التأليف، قبل البحث في باقي تفاصيلها ليبنى على الشيئ مقتضاه.
إذا كانت المداورة في الحكومة - بنظر رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تشكيل الحكومة - ستوفر نوعاً من "العدالة المثالية" في التمثيل الطائفي والسياسي بين مكونات البلد، فلماذا لا يُصار إلى تسهيل عملية الإقناع بها عبر تقديم "جدول يحدد لكل حقيبة من سيتولاها مع زمن موحّد للمداورة" قابل للنقاش والتفاهم مسبقاً، لضمان حُسن التطبيق، ورفغ الغبن المحتمل، والحؤول دون الخلاف على "من أي الحقائب ستبدأ المداورة ومتى ستصل كل حقيبة إلى هذا الطرف السياسي أو ذاك؟" طالما أن الحقائب الوزارية ستدور على الجميع، عاجلاً أم آجلاً.
وهنا سؤال آخر يطرح، هل إن بعض الحقائب المحظورة "عرفاً" عن بعض الأطراف السياسية ستكون "حلالاً" عليهم بموجب جدول المداورة؟
على سبيل المثال لا المطالبة - في زمن ترابط صراعات الخارج ومصالحه مع نزاعات الداخل، إضافة إلى انعدام الثقة بين مكوناته السياسية والطائفية - وابتداءً من الدورة الأولى لنظام المداورة، هل من الممكن أن نتوقع إسناد حقيبة الدفاع أو الطاقة "أي النفط والغاز تحديداً" لحزب الله؟ أو أن تصير حقيبة الداخلية والبلديات من حصة القوات اللبنانية؟ أو أن تصير حقيبة الخارجية أو المالية أو المهجرين من حصة التيار الوطني الحر؟ أو أن تصير حقيبة الخارجية من حصة تيار المستقبل؟ أو أن تصير حقيبة الإتصالات من حصة الحزب التقدمي الإشتراكي؟ ... إلخ، أم أن المحظورات ستبقى أقوى من الضرورات المثالية وإن كانت عادلة.
عملياً، "المداورة" حالة جديدة على الحياة السياسيّة في لبنان، إلا أنّ استحضارها يأتي في أصعب الظروف وأضيق الأوقات ما أفقدها عنصر حُسن النيّة من طرحها اليوم.
أما الأهم فهو ألا يغيب عن بال المعنيّين أنّ البيئة اللبنانيّة بتركيبتها وتعقيداتها لا تقبل المثاليّات.