2019 | 04:06 تشرين الثاني 15 الجمعة
حشود من المتظاهرين الآن أمام مركز الصفدي في منطقة التل قرب ساحة النور | مصادر صحفية: سقوط صاروخ في مستوطنة سديروت والقبة الحديدية تعترض أخر | متظاهرون يحاولون إقفال الاوتوستراد في الزلقا | مجهولون تسببوا بحريق في سهل حبوش النبطية | اتفاق بين "المستقبل" و "الوطني الحر" و "امل" و "حزب الله" على تسمية الوزير السابق محمد الصفدي كرئيس للحكومة الجديدة | قطع الطريق في محلة الشلفة في ابي سمراء بطرابلس بالسواتر الترابية | الجزيرة: سماع دوي انفجارين ضخمين وسط العاصمة العراقية بغداد | أم تي في: تيّار المستقبل سيشارك في الحكومة المقبلة ولكن بوجوه غير بارزة | وفا: سماع دوي انفجار في غزة وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية | توقيف 7 متظاهرين في جل الديب في بيروت بعد حدوث اشكالات | إشكال بين الجيش والمتظاهرين عند تقاطع برج الغزال عند جسر الرينغ في بيروت وتوقيف عدد من المتظاهرين | أنباء عن توتر كبير في منطقة الشيفروليه |

مهمة اسقاط العهد مستحيلة

الحدث - الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019 - 06:11 - عادل نخلة

لا شك ان الحراك الوطني اخذ اشكالا متقدمة لم يكن احد يتوقعها، بعد الرهان السابق من الطبقة السياسية على ان الشعب لن يتحرك ولن ينتفض على الواقع.
كثيرة هي السيناريوهات التي يتم تداولها عن المرحلة المقبلة، في وقت يبقى المصير ضبابياً وسط غياب الحل الجذري للأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان.
وامام كل هذه الوقائع رُفعت شعارات متعددة ابرزها إسقاط الحكومة، وحل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الاموال المنهوبة. وذهب البعض بعيدا مطالبين باسقاط العهد.
كل تلك المطالب تحتاج الى قيادة سياسية تقودها، فالتحرك وعلى رغم الالاف الذين تجمهروا في الساحات يبقى عفوياً وغير منظم وليس لديه قيادة موحدة. اما بالنسبة الى إسقاط العهد فهذا المطلب يعتبر كبير جدا ولن يتحقق لأسباب داخلية وخارجية.
ففي الداخل قالها الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بوضوح بأنه لا إسقاط للعهد، وبالتالي وضع خطاً احمرَ تجاه رئاسة الجمهورية.
ومن جهة اخرى فإنه في تاريخ لبنان لم يسقط رئيس جمهورية اثناء ولايته، والرئيس بشارة الخوري استقال اثناء الولاية الممددة له وليس اثناء ولايته الاصلية. وعندما يرفع مطلب اقالة الرئيس سيجد من يسانده، خصوصا ان المسيحيين يرفضون المس بموقع رئاسة الجمهورية. عدا عن أن المس بالتوازنات لن يؤدي الا الى مزيد من الخراب. والجميع يذكر موقف البطريرك الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي رفص اقالة الرئيس اميل لحود بالقوة خصوصا في ظل غياب بديل.
من جهة اخرى فإن استقالة الرئيس ان حصلت ستُدخل البلاد في ازمة سياسية لن تنتهي فصولها، فالرئيس ميشال عون أتى بعد عامين ونصف العام من الفراغ، وهناك صعوبة بالغة في الاتفاق على بديل يمرر المرحلة باقل خسائر ممكنة.
كذلك فإن الوضع الاقتصادي الهش لا يحتمل فراغاً رئاسياً وحكومياً، وهذا الامر تحذر منه الدول الكبرى. وهناك ايضا عوامل خارجية تمنع الاستقالة، ابرزها اصرار الدول على حماية امن لبنان واستقراره، لأن أي خضة ستضرب هذا الامر.
كما ان الرئيس متحالف مع محور اقليمي، وهذا المحور لن يتركه وحيداً في المواجهة، وبالتالي فإن العوامل الخارجية تأتي لصالح الرئيس عون وليست ضده.
وبالتالي يجب مراقبة تطورات الايام المقبلة، وسط تأكيد القصر الجمهوري ان عون لديه الحلول ولن يسمح بإنهيار الوضع، وبالتالي يجب المباشرة بالاصلاحات الضرورية المطلوبة، ولن يسمح بأن يقال انه في عهده وقع الانهيار الكبير.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني