2019 | 18:53 آب 19 الإثنين
بوتين: الجماعات المسلحة زادت من رقعة سيطرتها في إدلب السورية | ماكرون خلال لقائه مع بوتين: نحترم الاتفاق النووي وعملنا على تخفيف التوتر في المنطقة | المرصد السوري: 25 ألف شخص نزحوا من جنوب إدلب خلال الساعات الـ24 الأخيرة | البرلمان التونسي يدعو إلى جلسة استثنائية الخميس المقبل لمناقشة تعديل قانون الانتخابات | حسن فضل الله طالب بلجان تحقيق برلمانية لمحاسبة الفاسدين واعتماد معيار الكفاية ومشاريع لتوفير فرص عمل | الرئيس عون للبنانيين: تنفيذ الورقة الاقتصادية بحاجة الى التعاون بين كافة السلطات وانا اقوم باعادة تطبيق الدستور والاصلاح يتطلب وقتاً | الرئيس عون: لم نتبلغ اي امر حول العقوبات الاميركية على شخصيات قريبة من حزب الله | معلوف للـ"ام تي في": نحن أول من طرح عنوان "محاربة الفساد" واصطدمنا بمواد قانونية تغطّي الفاسدين | خليل من المرفأ: لا خيمة فوق رأس أحد من الجمارك بعد اليوم وحق الدولة للدولة فقط | قيادة الجيش تنفي ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن عودة العمل بالتجنيد الالزامي | انقلاب سيارة على اوتوستراد بحمدون باتجاه عاريا تسبّب بازدحام مروري في المحلة | جولة مفاجئة لوزير المالية علي حسن خليل في مرفأ بيروت |

إشكاليات المصالحات بين الحريري وجنبلاط وباسيل

الحدث - الخميس 04 تموز 2019 - 06:13 - غاصب المختار

بدأت معالجات ذيول أحداث منطقة قرى عاليه على خطين متوازيين أمني وسياسي، بتسليم المشتبه بتورطهم بأطلاق النار في قبر شمون من الحزب التقدمي الاشتراكي، وتسلمّهم أمس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي من الامن العام، إضافة الى تسلمه اثنين اوقفهما الجيش اللبناني، على أن يتم لاحقاً تسليم المشتبه بهم من الحزب الديموقراطي اللبناني، فيما كان رئيس المجلس نبيه بري يعمل من جانبه على ترتيب لقاء أولي تمهيدي بين الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يفترض أن يُترجم بلقاء مطوّل يفتح صفحة جديدة بين الرجلين، وسط معلومات عن سعيه ايضاً لعقد لقاء مصارحة ومصالحة بين جنبلاط وبين رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان، وقد يضم إليه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وهو أمر يبدو حتى الان بعيد المنال، ولن يتم قبل طي صفحة إشكالات الشويفات وقبرشمون من الجانب الامني – القضائي بتسليم المتورطين في الحادثتين، بما يمهد للحل السياسي.
واذا كان مسعى الرئيس بري بين الحريري وجنبلاط أسهل لترتيب العلاقة بينهما نظراً لطبيعة المشكلة المختلفة، فإن الطابع الامني وسقوط ضحايا بين الحزبين الاشتراكي والديموقراطي وفي مناطق تواجدهما الدرزية المشتركة، يجعل مهمة بري أكثر صعوبة وأكثرحساسية، وتحتاج الى أيادٍ ماهرة بالمعالجات الامنية، وهو أمر يبدو أنه سيوكل الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وهو ما سيسعى إليه لاحقاً حسب ما علم موقعنا، "باعتبار العمل الامني يمهد للعمل السياسي" حسبما قال.
يبقى موضوع ترتيب علاقة "التيار الحر" ورئيسه بكل من الرئيس الحريري والحزب التقدمي، وهو أمر له بعد سياسي وإجرائي عميق يتصل ليس بطموح الوزير باسيل الى تحقيق المشاركة الفعلية في الحكم فقط، بل ببعض التفاصيل المتعلقة بإدارة الدولة كمثل التعيينات الادارية، والموقف السياسي من أمور كثيرة تختلف فيها المقاربات ومنها مثلا موضوع إعادة النازحين السوريين.
يستند الرئيس بري في مسعاه السياسي بتحقيق المصالحات الى خلفية عميقة تتعلق برؤيته للوضع الاقليمي المتفجر وللوضع الاقتصادي والمالي الخطير، اللذين يهددان الوضع اللبناني، وهو متفق في هذه الرؤية مع رئيس الحكومة، الذي يسعى الى تحقيق الاستقرار ومن مصلحته الخاصة والعامة تحقيقه ليستقيم دوره كرئيس حكومة جاءت تحت شعار انقاذ الاقتصاد اولاً.
ولعل مطلب إحالة ما جرى في قبر شمون الى المجلس العدلي سيفتح مشكلة جديدة يُفترض أن تتم معالجتها بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، علّها تكون فاتحة المعالجات المطلوبة لكل المشكلات.
لكن التفاصيل اللبنانية اليومية المملة والسخيفة احياناً، تعيق الرؤية البعيدة وتجعل المرء يغرق في وحلِ هذه التفاصيل، من هنا يلامس الرئيسان بري والحريري جوهر هذا المشكلة بالسعي للابتعاد عن الخوض في التفاصيل والتركيز على عمق المشكلات اللبنانية بمحاولة إبعادها عن التأثيرات الخارجية ايضاً.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني