2019 | 02:41 أيلول 21 السبت
ناشطون وقنوات مصرية معارضة: مصريون يتظاهرون في ميدان التحرير ضد السيسي لأول مرة منذ سنوات | القناة 13 الإسرائيلية: نتنياهو يبحث الحصول على عفو مقابل مغادرة الساحة السياسية | ظريف: جدول روحاني في نيويورك لا يشمل أي لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين | التحكم المروري: 4 جرحى بتدهور سيارة على طريق عام بعلبك رياق الدولية محلة الحلانية | المتحدثة باسم الخارجية الأميركية: عيب الاتفاق النووي مع إيران أنه لم يتطرق إلى نشاطات إيران الخبيثة في المنطقة | نائب وزير الدفاع السعودي: على أبناء اليمن والشعوب العربية ان تعي ان نظام طهران لا ينظر لمؤيديه سوى كأدوات لتحقيق أطماعه وحمايته لا لحماية دولهم وشعوبهم | محافظ البنك المركزي الإيراني: فرض واشنطن عقوبات على البنك للمرة الثانية يظهر فشلها في إيجاد سبل جديدة للضغط | سكاي نيوز: ارتفاع قتلى العبوة الناسفة التي انفجرت في حافلة ركاب في كربلاء إلى 11 شخصا | معلومات للـ"ام تي في": الرئيس عون سيلتقي ماكرون في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة | 9 قتلى و10 جرحى في انفجار عبوة ناسفة بسيارة نقل ركاب في محافظة كربلاء في العراق | الحوثيون يعلنون وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية | غسان عطالله للـ"ام تي في": استغربت الطريقة التي تم التعاطي فيها مع خطة الوزير جريصاتي والاعتراض لم يكن على المخطط انما على قرية محددة |

التسوية السياسية أمام الاختبار.. ماذا عن التعيينات والنازحين؟

الحدث - الأربعاء 12 حزيران 2019 - 06:36 - مروى غاوي

كان متوقعاً أن ينتهي الإشكال بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل على النحو الذي حصل وكأن شيئا لم يكن لا بل كان غير متوقع أن يطول الخلاف كل هذا الوقت وأن يتوسّع ليشمل ملفات كثيرة وأن تصل المواجهة بينهما إلى مسائل قضائية وأمنية وموازنة وحرب صلاحيات.
الجميع يشعر منذ فترة أن الأمور ليست بخير وأن العلاقة غير متوازنة بين الطرفين لكن بلوغ الخلافات سقفاً معيّناً أدى إلى تفجير الخلاف وخروجه إلى العلن مهدداً التسوية السياسية، ولا يختلف اثنان أن رئيس الحكومة سعد الحريري كان الطرف الأكثر تضرراً من جراء تصاعد الخلاف إذ ارتفعت الأصوات من داخل بيته السياسي معترضة على التسوية السياسية "المذلة" له وعلى تعدّيات الوزير باسيل على صلاحيات الرئاسة الثالثة ودخوله على خط الموازنة ومحاولة لعب الدور المحوري والأول فيها وفي سائر الملفات.
وبلوغ الخلاف أيضاً سقف تهديد التسوية السياسية دفع باتجاه التحرّك لوقف انهيارها وحمايتها من خطر السقوط ، فالطرفان وفق وجهات نظر التيارَين محكومان بالتسوية وثمة حاجة كل فريق للطرف للآخر، ومن وجهة نظر "التيار الوطني الحر" "الطرفان عايزين بعض ولا أحد يرغب باستبدال رئيس الحكومة كما تتمّ إشاعة أجواء في خضم التجاذبات حول ملفات معينة".
من وجهة نظر "المستقبل" فإن رئيس الحكومة قدّم كل شيء لإنجاح التسوية وأن والحفاظ عليها من أولوياته، فالحريري قدّم تنازلات في قانون الانتخابات وتنازلات عند تشكيل الحكومة وقد وضعت التسوية شعبيته على محك التساؤلات المشروعة لترتفع أصوات مستقبلية معترضة على تنازلات معينة. وفق "المستقبل" فإن التسوية خيار غير شعبوي لكنها تسوية ملزمة من أجل الحفاظ على البلاد والسير بها نحو الخطة الاقتصادية بدل المسلسل الانحداري.
كلام الطرفين للتهدئة لا ينفي القناعة السائدة باختلال موازين القوى لصالح باسيل، ثمة قناعة في صفوف السياسيين خلّفها أداء باسيل أنه لا يهتم لمبدأ الشراكة في التسوية وأن حاجة الحريري إلى التسوية أكبر من حاجة باسيل إليها مما دفع بالأخير إلى التمادي في اقتناص الفرص وتسجيل الأهداف. ثمة قناعة أن وزير الخارجية يختزل أدواراً عدّة أيضاً وهذا ما يحصل في معركته مع وليد جنبلاط وعندما يشتبك مع رئيس حزب القوات سمير جعجع ولا يصالح سليمان فرنجية.
وعليه يعتبر المقرّبون من الطرفين أن التسوية السياسية تحتاج إلى مراجعة شاملة تتضمن السلبيات والإيجابيات لتقويم المرحلة الماضية والانطلاق إلى مرحلة تطبيق الخطوات الإصلاحية ، فالتهدئة لا تعني لمّ الشمل والتغاضي عن التراكمات السلبية الماضية حتى لا تبقى التسوية في حالة اضطراب دائم .
وثمّة ملفات خلافية من الحقبة السابقة وأخرى تلوح في الأفق حيث يحتاج الأمر إلى مكاشفة سياسية حول ملف النازحين السوريين الذي يتشدد حياله "التيار الوطني الحر" ويخوض معركة إلغاء العمالة السورية وترحيل النازحين إلى بلادهم فيما لا يرغب "المستقبل" بتوتير الأجواء مع المجتمع الدولي والدول المانحة. أما ملف التعيينات الإدارية فإن تحرّك سمير جعجع وتأكيده أن التعيينات للمسيحيين وليست لباسيل وحده كما موقف "الحزب الاشتراكي" من التعيينات أوحت أن "الاشتراكي" و"القوات" يتكلان على "استفاقة همة" رئيس الحكومة لصالحهما لعدم ترك باسيل يصول ويجول ويغرف من حصصهم وبات واضحاً أن الأخير يتطلّع إلى كل الحصص المسيحية وإلى حصة لتيار التوحيد وللنائب طلال ارسلان والشركاء في الانتخابات. 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني