2019 | 18:07 تموز 20 السبت
وكالة الأنباء الجزائرية: إيران أرغمت ناقلة جزائرية على التوجه نحو مياهها الإقليمية أثناء عبورها مضيق هرمز أمس | الدفاع البريطانية: السفينة الحربية كانت على بعد مسافة ساعة عن الناقلة التي احتجزتها إيران | الحرس الثوري الإيراني: قواتنا البحرية تصرفت بمهنية وحسم واحتجزت السفينة البريطانية لمخالفتها قوانين الملاحة | جنبلاط: موازنة 2019 انتهت الاهم 2020 | الحرس الثوري: سفينة حربية كانت ترافق الناقلة البريطانية وحاولت منع إيران من احتجازها | لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي: واشنطن تستخدم التوتر بمضيق هرمز لزيادة وجودها العسكري | الحسن: بعد نشر الموازنة لا توجد أية حجة لعدم قوننة الدراجات النارية بعد التخفيض الكبير على الرسوم | السفارة الروسية في طهران: لم نتمكن من التواصل مع مواطنينا المحتجزين في الناقلة البريطانية | الاتحاد الأوروبي يعلن عن قلقه البالغ ويحذر من مزيد من التصعيد بعد احتجاز إيران الناقلة البريطانية | وزير خارجية بريطانيا يجري اتصالا مع وزير خارجية إيران ويعبّر عن خيبة أمله من احتجاز الناقلة | الرئيس الفلسطيني محمود عباس: لا نريد أيّ صدامات أو تصعيد مع اللبنانيين | بستاني: كل ما يهمني اليوم هو التركيز على كيفية الانتهاء من استبدال معمل الذوق بآخر يعمل على الغاز الطبيعي بأقصى سرعة بعيداً عن التشويش |

باريس لا ترغب باستقبال المسؤولين اللبنانيين؟

الحدث - الخميس 11 نيسان 2019 - 06:05 - عادل نخلة

لا يكفي الكلام التطميني الذي يُطلقه السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه للدلالة على أن العلاقات الفرنسية مع المسؤولين اللبنانيين تمرّ بأفضل أيامها.
لا شكّ أن العلاقات الفرنسية مع لبنان ممتازة، وقد ظهر ذلك من خلال عمل فرنسا الدؤوب على إنجاح مؤتمر "سيدر 1"، والنشاط المكثّف للرئيس إيمانويل ماكرون واهتمامه بلبنان، كما أن كلام فوشيه خير دليل على الاهتمام بالوضع اللبناني.
لكن المتابعين لمسار العلاقات الفرنسية - اللبنانية، يفصلون بين العلاقات بين الدولتين، وبين العلاقة الفرنسية مع المسؤولين اللبنانيين، وهذا الأمر لا يتعلّق بكون باريس تريد قطع العلاقات أو أنه لديها غير اهتمامات شرق أوسطية، لكن الأساس هو غضب المسؤولين الفرنسيين من الطبقة اللبنانية الحاكمة، واستهتارها بالوضع المالي، واستطراداً بمؤتمر "سيدر" الذي بذلت الكثير من أجل إنجاحه.
وينعكس هذا الموضوع على علاقات فرنسا مع القيادات، ويُنقل عن مصادر دبلوماسية قريبة من باريس في هذا الإطار أن الغضب لم يعد خافياً على أحد، إذ أن الموفدين الفرنسيين الذين يزورون لبنان يُسمعون كلاماً قاسياً، وما يزيد "الطين بلة" أن المسؤولين اللبنانيين لا يتأثرون بهذا الكلام ولا يحرّكون ساكناً من أجل القيام بخطوات إصلاحية وإنقاذ الاقتصاد من الإنهيار.
وفي غضون ذلك، يُنقل عن البعض عدم رغبة باريس باستقبال المسؤولين اللبنانيين قبل القيام بخطوات من أجل تطبيق مندرجات مؤتمر "سيدر" وما يطلبه المجتمع الدولي من إصلاحات.
ويرتفع منسوب الغضب الفرنسي على لبنان جراء كل هذا التراخي، إذ أن باريس تدرك أنّ هناك أزمات كثيرة تعاني منها البلاد، منها الاقتصادي والاجتماعي، وأخرى متعلّقة بالأزمات السياسية وكذلك الأمنية، والوضع لا يحتمل الترف، خصوصاً مع وجود هذا العدد الكبير من النازحين والذين يشكّلون خطراً على لبنان وأوروبا على حدّ سواء في حال انهار الوضع.
وتسعى باريس إلى الحفاظ على قاعدتها الشرق أوسطية اللبنانية، والتي تعتبر آخر نقطة نفوذ لها في الشرق، لذلك ستستمرّ في محاولاتها لكي لا يقع لبنان في المحظور أو أن يتّجه نحو النموذج اليوناني الذي تصبح طريق العودة منه صعبة جداً، خصوصاً أن الوضع دقيق جداً.
ومع إقرار الحكومة اللبنانية خطّة الكهرباء وتأكيد المسؤولين وعلى رأسهم رئيسًي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري على تنفيذها لأنها تشكّل الباب الأكبر للهدر، تتّجه الأنظار إلى إمكان تطبيقها فعلياً وعدم الاكتفاء بالخطط النظرية التي لم تطبّق سابقاً.
ومن جهة أخرى، فإن إقرار الحكومة اللبنانية الموازنة العامة من ثمّ التصويت عليها في مجلس النواب يمثّل خطوة أساسية في تطبيق مندرجات "سيدر"، ويشكّل علامة رضى فرنسيّة ومن ثمّ دوليّة.
وإلى حين تحقيق الإصلاحات المنشودة، هل سيبقى الغضب الفرنسي على المسؤولين اللبنانيين أو أنّ باريس باتت تفهم طبيعة التركيبة اللبنانية وتتعامل مع لبنان على هذا الأساس، بمعنى أنها فاقدة الأمل؟
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني