2019 | 18:18 آذار 24 الأحد
باسيل: هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع | مريض بحاجة ماسة الى دم من فئة +B لمن يرغب بالتبرع التوجه الى مستشفى أبن سينا | وكالة عالمية: القحطاني ليس بين المتهمين في الرياض بمقتل خاشقجي | باسيل من كفرشلان - الضنية: علينا اتخاذ قرارات صعبة ووقف الهدر والتقشف بالموازنة وتأمين الكهرباء ووقف العجز فيها لمنع اقتصاد لبنان من الانهيار | وزير الخارجية الإسرائيلي: ترامب سيوقع غدا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | متحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري: الحزب لا يرى جدوى من تنظيم الندوة الوطنية التي دعا إليها الرئيس بوتفليقة | مسؤول كردي: استسلام مقاتلين من تنظيم "داعش" بعد خروجهم من أنفاق في الباغوز السورية | رسالة شكر من البابا فرنسيس للراعي: اكتب اليكم لأعبِّر لكم عن امتناني لحضوركم الثمين اثناء زيارتي الأخيرة | صحيفة اسرائيلية: رئيسة وزراء رومانيا تؤكد نية بلادها نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس | باسيل من مركبتا: امكانيات الدولة تتحسن عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق | البابا فرنسيس يشجع المفاوضات في نيكاراغوا | شدياق من زغرتا: تضعضع النظام في الشام والقوات بقيت |

التيار ممتعض .. ما يحصل في الشارع يسيء إلى العهد

الحدث - الاثنين 07 كانون الثاني 2019 - 05:56 - مروى غاوي

تساؤلات كثيرة رافقت تحرّك الشارع الأخير والخطوات التصعيدية التي ستليه ومنها،أين هو التيار الوطني الحر ممّا يحصل على الأرض؟ خصوصاً أن تجربة الشارع الماضية كانت حكراً على العونيين واقترنت التظاهرات باسم التيار الوطني الحرّ لمرحلة سياسية، قبل أن تختفي مع وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا، وأصبح التيار ممثّلاً بتكتل نيابي هو الأكبر وله تمثيل وزاري في أهم الوزارات السيادية والخدماتية..

انسحب العونيون من الشارع بعد تحقيق مطالبهم واستلامهم السلطة فلم تعد تصدح أغانيهم "نزل التيّار عالأرض" أو عبارة "يا شعب لبنان العظيم" التي كانت كافية لتجييش آلاف المناصرين وتوليع الأرض، واليوم صار الشارع من دون مناصري التيار مفتقداً النبض الشعبوي العوني.
في تظاهرة سبعة والمجموعات المدنيّة وما يتمّ التحضير له من تحرّكات شعبية، يقف التيار متفرجاً، فالتظاهرة لا تعنيه وأسوأ ما في الموضوع أن قيادته التزمت الصمت إزاء ما يحصل، فيما كانت تلوح في الأفق بوادر امتعاض من تحرّك يعتبر البرتقاليون أنه يستهدف العهد. وفيما لم تصدر أي إشارة تدلّ على عدم رضى القيادة العونية أو تأييدها مطالب المتظاهرين لمحاربة الفساد وتثبيت جزء من حقوق المواطنين، تضامنت قلّة من نوّاب تكتّل لبنان القوي مع تحرّك الشارع المطلبي.
لا يكتفي العونيون بهذا القدر من الانزعاج من تحرّك الشارع، فثمّة شبهات كثيرة يطلقونها حول التحرّك الأخير تتعلق بكون التحرّك هو لفرملة العهد ربطاً بعدم تشكيل الحكومة. الاتهام العوني يتوزّع أيضاً في اتجاهات سياسية تشمل حلفاءهم..
ليس هناك حاجة لتفسير مقاربة التيار لما يحصل في الشارع، يقول قيادي عوني "نحن بالأساس أمّ الشارع وأبيه" ولا يُمكن لأحد تعييرنا بنضالنا السياسي.. لم ننسحب من الشارع إلا عندما تحقّقت مطالبنا بفعل الضغط الشعبي لجمهورنا، إنما لدينا تساؤلات حول من يقوم بتحريك الشارع في هذه اللحظة المفصلية والحرجة من عمر العهد. وعن المشاركة الفعلية للتيار وعدم انضمامه يُجيب القيادي "هل نتظاهر ضدّ أنفسنا، فتوجهّات التظاهر واستهدافاته واضحة ونقطة على السطر."
تظاهرات التيار في الماضي شكّلت محطّة مفصليّة في الحياة السياسية اللبنانية واتّسمت بالتعبئة الشاملة والقدرة على تحريك الأرض بشعار وطلب من رئيس التيار ميشال عون، أبرزها تظاهرة 7 آب 2001 أمام قصر العدل بعد صدور قرارات تعسّفية ضدّ عناصر الجيش الذين شاركوا في الحرب إلى جانب رئيس الحكومة العسكرية ميشال عون، وهي التظاهرة الأهم إذ تعرّض مناصرو عون للاعتقال من قبل القوى الأمنية، ومن المحطّات المهمّة التظاهرة المليونية في 14 آذار2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكانت موجّهة ضدّ النظام السوري، وفي 7 أيار من العام نفسه بعد عودة ميشال عون من المنفى الباريسي، وتظاهرة 4 أيلول 2015 في ساحة الشهداء للمطالبة بقانون النسبية وإجراء الانتخابات النيابية وانتخاب رئيس جمهورية من الشعب .
تظاهرات التيّار لامست في بعض المرّات رقم المئتي ألف من المناصرين كانت تعمّ كلّ المناطق مع التركيز على ساحة الشهداء ومحيط القصر الجمهوري، منها ما كان مرتبطاً بالوجود السوري ولاحقاً بعد عودة عون، وفي ذكرى 13 تشرين الأول وتظاهرات كانت تطالب بانتخابات نيابية ورفض التمديد لمجلس النواب وإجراء الانتخابات الرئاسية. .
كان في قناعة الجنرال عون عندما كان رئيساً للتيّار أن خيار الشارع لا مناص منه رغم خطورته على استقرار البلاد، اليوم تبدو المعادلة مختلفة فالقناعة العونية أن التظاهرات مُقنعة في غير توقيتها الصحيح وأن الغاية واضحة وهي تعطيل العهد وضرب انجازاته ومنعه من تشكيل الحكومة.