2018 | 18:41 تشرين الثاني 19 الإثنين
رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي: نريد أن تتمكن اللجنة من استجواب المتهمين في قتل خاشقجي | جريح نتيجة حادث صدم بعد نفق الاوزاعي باتجاه الكوستا برافا سبب بازدحام مروري في المحلة | حركة المرور كثيفة على طريق انفاق المطار باتجاه خلدة | كتلة المستقبل: ننوه بالمساعي التي يرعاها الرئيس عون لتحقيق خرق في الجدار المسدود وندعو للمبادرة الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف | كتلة المستقبل: التشكيلة الحكومية جاهزة بإرادة جميع الكتل باستثناء الجهة التي تريد تمثيل النواب الستة | الأسد خلال استقباله وفداً برلمانياً أردنياً: متمسكون بإنتمائنا القومي رغم كل محاولات استهدافه | لجنة الاشغال تجتمع الاثنين لتحديد المسؤول عن فيضان الصرف الصحي في الرملة البيضاء | ترامب للرئيس عون: الولايات المتحدة ثابتة في دعمها لازدهار لبنان وأمنه وسلامه | النائب مراد: سنجلس مع بعضنا كنواب "اللقاء التشاوري" لندرس تحرّكنا ونحن أعدنا التأكيد على تمثيل أحدنا | باسيل بعد لقائه النواب السنة الستة: أطلب من الاطراف المعنيين بالمشكلة حل المشكلة في ما بينهم والرئيس عون ليس طرفا | باسيل بعد لقائه نواب "اللقاء التشاوري": كان اللقاء صريحاً وأبدينا ملاحظاتنا بهدف الوصول إلى الحلّ | انتهاء الاجتماع بين باسيل ونواب اللقاء التشاوري |

اصغوا إلى "معراب" بتأنّي... تكتيك عسكري!

الحدث - الثلاثاء 28 تشرين الثاني 2017 - 06:08 - جورج غرّة

زائر معراب يلاحظ الهدوء الذي تمتاز قيادة حزب "القوات اللبنانية" في معالجة الأحداث دون إنفعال وضوضاء، الحركة لا تهدأ، الشاردة والواردة تصل إلى المكاتب المعنية، من مكتب رئيس الحزب، إلى الأمانة العامة ومكتب جهاز التواصل والإعلام، بعض الأخبار تستحق المتابعة وبعضها تستأهل الردود والبعض الأخير ترسم إبتسامة وربما تنويهاً بخصوبة خيال مبتدعها.

هذا الجو الهادئ يساعد في إتضاح الرؤية ورسم ملامح المراحل القادمة، الغوغائية لا مكان لها هنا، أحد المخضرمين وصف أسلوب القوات اللبنانية بالتكتيك العسكري في العمل السياسي، فلا معركة مجانية ولا موقف دون أفق، وقد ينفع التذكير بعدد المرات التي قيل فيها للقوات أنكم كنتم على حق، وفي معظم الأحيان بعد فوات الأوان.
العودة قليلاً إلى التاريخ تُنصف القوات اللبنانية ورئيسها، ظلمتها الحرب مثل سائر اللبنانيين ولم ينصفها السلم بعد رفض الدكتور جعجع التطبيق الإستنسابي لإتفاق الطائف ما أدّى لحلّ الحزب وإعتقال رئيسه "أسير سلم" والتنكيل بالقواتيين، ولم يتراجع، بعد العام 2005، كان الحكيم الرقم الصلب في المعادلة وهو ما زال حتى اليوم يحمل الهدف الاستراتيجي نفسه مع قدر كبير من المرونة في التعاطي مع الآخرين.
منذ العام 2006 وبعد حرب تموز صرّح الدكتور جعجع بأن حزب الله أصبح عبئاً على لبنان، مطالباً إياه بوضع قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها، عند إختراق حزب الله للخطوط الحمر الداخلية لم تتأخر القوات في الضغط على الدولة لإستلام زمام الأمور بواسطة قواها الأمنية الشرعية، ومع قيام داعش والنصرة بخطف العسكريين في جرود عرسال طالب الدولة بالقيام بعملية عسكرية لإستعادة المخطوفين واثقاً من قدرة الجيش، ولا لزوم للتذكير بما آلت إليه الأمور من مأساة وطنية وكيف انتهت حرب الجرود بانتصار كبير للجيش حوّلته التسويات إلى مهزلة.
تضع القوات اللبنانية خطة العبور إلى الدولة أولوية تسهل من أجلها كل التضحيات، وأقرنت القول بالعمل، سواء في الإنتخابات النيابية على مدى دورتين حيث سعت مع حلفائها لتأمين الغالبية النيابية لفريق الرابع عشر من أذار غير آبهة بمستوى التمثيل الذي لها، تجاوزت خلافات كثيرة مع حلفائها من أجل الهدف الأسمى، ويبقى الإنجاز الأكبر ودائماً في سبيل العبور إلى الدولة، تأتي مصالحة معراب في قمة نكران الذات من أجل المصالحة مع التيار الوطني الحر وقرار إنهاء الشغور الرئاسي الذي وصل إلى مرحلة كادت تطيح بأسس النظام، فكانت مصالحة معراب وتأييد ترشيح الغريم التقليدي العماد ميشال عون وفقاً لبنود واقعية وصالحة لإنجاح العهد، والعمل على إقناع حلفائها في الداخل وأصدقائها في الخارج للسير في خيارها، وهكذا كان.
تتعرض القوات اللبنانية لحملة اعلامية مركزة واتهامها بأنها بوجهين ولسانين، فيما يؤكد كثر من عارفوها أن الحقيقة هي أن معراب تنطق بصوت واحد يتردد صداه شرقاً وغرباً، ولكن المشكلة الحقيقية كما يبدو هي في الأذان التي تستمع إلى أصوات النشاز.