Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
هل تسعى السعودية لمنع تغيير الأكثرية النيابية الحالية؟
غاصب المختار

طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري الوزراء خلال جلسة الحكومة الاخيرة امس الاول، الى "حرص المملكة العربية السعودية على استقرار لبنان، ووقوفها إلى جانبه، لافتا إلى ان اللقاءات التي أجراها هناك، ولا سيما مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان كانت إيجابية، آملا بأن يكون لها انعكاسات قريبا على لبنان، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي. وان كل ما يُذكر في الاعلام غير ذلك مجافٍ للحقيقة".
هنا توقف كلام الحريري المقتضب عن زيارته الى المملكة مؤخرا، لكن مصادر وزارية متابعة للوضع السعودي- اللبناني، تؤكد أن الحريري لم يقل كل ما جرى بينه وبين المسؤولين السعوديين، أو لم يقل ماذا تنوي ان تفعل المملكة، والى اين تريد أن تصل من وراء الضغط السياسي والاعلامي على الحكومة وعلى الوضع السياسي اللبناني، ومن وراء اللقاءات التي تعقدها مع عدد من القيادات اللبنانية التي زارت الرياض وجدة خلال الاسابيع الماضية، وهي من لون سياسي واحد مؤيد لسياسة السعودية ومناهض للسياسة الايرانية في المنطقة.
وترى المصادر ان المملكة السعودية تسعى الى منع تغيير الاكثرية النيابية الحالية، وانها قد تسعى الى مزيد من الضغط لمنع امتداد "حزب الله" اكثر وبالتالي منع تمدد السياسة الايرانية في المنطقة، وقد تلجأ اذا اضطرت الى ضغوط في المجالات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والتجارية، بالتوازي مع العقوبات التي ستفرضها الادارة الاميركية، مشيرة الى ان بعض الدول العربية الحليفة للسعودية قد تلجأ الى ممارسة الضغوط ايضا، "ومن ذلك مثلا إعادة الاردن لشحنة البطاطا اللبنانية التي تم تصديرها عبر البحر من قناة السويس الى ميناء العقبة الاردني وكلفت الدولة اللبنانية مبالغ كبيرة جراء دعم الشحن، وكانت الحجة الاردنية ان هذه البطاطا غير مستوفية الشروط والمواصفات".
ولكن المصادر اكدت ان الرئيس الحريري غير قادر وحده على المس بالتوازنات السياسية القائمة حاليا، وربما غير قادر على منع "حزب الله" من مواصلة سياسته الحالية في المنطقة، برغم من ان الحزب في لبنان يهادن القوى السياسية ويشارك في التسويات التي تحصل لحفظ الاستقرار السياسي، ولذلك لا يجوز تحميل الحريري اكثر من طاقته، وكلما يمكن فعله هو دعمه سياسيا وماليا ليتمكن من حصد اغلبية نيابية في الانتخابات المقبلة.
لكن المصادر تشير ايضاً الى ان التوترات الاقليمية المتصاعدة قد تؤثر على إجراء الانتخابات النيابية المقررة في ايار من العام المقبل، لأن المملكة وحلفاءها لن يسمحوا بقلب الاغلبية النيابية لمصلحة المحور السوري – الايراني، ولو كلف ذلك دفع الكثير من المال في الانتخابات، إن لم يحصل تأخير او تأجيل جديد لها بذريعة عدم التوصل الى اتفاق على كيفية تطبيق قانون الانتخابات الجديد. ودعت الى انتظار شهر شباط المقبل حيث ستبدأ الحملات الانتخابية والمعارك السياسية المرتبطة بها وتُرسم صورة التحالفات، ما قد يؤشر الى طبيعة الوضع السياسي المقبل على لبنان ربطاً بما يحصل في المنطقة.
لكن السؤال: هل يبقى انصار المحور السوري - الايراني في موقف المتفرج على ما يمكن ان يحصل من تبدل في التوازانات؟ وهل هو يسعى فعلا لتغيير الاكثرية الحالية لمصلحة اكثرية برلمانية له، أم ان من مصلحته الابقاء على التوازنات القائمة حالية ولو لم تكن له الاكثرية النيابية؟

ق، . .
الحدث
علم أن الترقب سيد الموقف بانتظار عودة الرئيس سعد الحريري والمشاورات التي سيجريها مع الكثير من الكتل النيابية ليبنى
الطقس