Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
"فرع المعلومات" محاصر... وبري لا يتراجع
ملاك عقيل

طال كثيرا أمد "الأزمة الامنية" بين الرئيسين سعد الحريري ونبيه بري. منذ نيسان الماضي إنفجرت أزمة التعيينات الأمنية التي أصدرها مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ولم ينجح أي وسيط حتى الآن في رأب الصدع بين عين التينة وبيت الوسط.
انتفض الرئيس بري لتجاوز عثمان رأيه في شاغليّ موقعيّ رئاسة الامن العسكري وقيادة منطقة الشمال في وحدة الدرك الاقليمي باعتبارهما موقعين شيعيين أساسيين ضمن هيكيلة "فرع المعلومات" وقوى الامن الداخلي. لكن المشكل عاد وانحصر فقط بتوقيع اللواء عثمان على قرار فصل العميد علي سكينه الى قيادة منطقة الشمال من دون "أخذ الأذن" أو الطلب من عين التينة تحديد مرشحها لهذا الموقع!
والنتيجة كانت في حجب المخصّصات المالية عن مؤسسة قوى الامن و"فرع المعلومات" والتي تحمل توقيع وزير المالية، فيما الشكاوى داخل المؤسسة تتفاقم من جراء "الاجراء التعسفي" بحق المؤسسة، كما يقول ضباطها وافرادها.
وفيما كان ينتظر ايجاد تسوية ما تعيد الامور الى نصابها والأموال السرية الى حيث يجب أن تُصرف شكّل قرار مجلس القيادة في قوى الأمن قبل أيام بتجديد قرارات فصل الضباط، وبينهم قائد منطقة الشمال علي سكينه، ردّا على منتظري تسوية تقضي بنقل سكينه من موقعه كما تردّد سابقا، وهذا ما يؤكد على تمسّك عثمان بقراره.
آخر الكلام من جانب المقرّبين من الرئيس بري ما مفاده "حين تسأل القوى السياسية ويتمّ مراجعتها لدى طرح تعيينات أساسية إلا الرئيس بري فهذا ما نعتبره تخطيا لكل "الأعراف" ومنظومة التنسيق التي كانت سائدة طوال السنوات الماضية بفعل الأمر الواقع الطائفي الذي لا يمكن لأحد أن يتصرّف وكأنه غير موجود. نحن الطرف الأقوى في هذه المسألة، ونحن "من ندعس على طرفِهم" وليس العكس. المطلوب التراجع عن هذا الخطأ المتمثل في تجاوزنا ونقطة على السطر".
وتفيد المعلومات في هذا السياق بأن الرئيس بري الذي لا يملك أي فيتو أصلا على العميد سكينه نظرا لكفاءته، يطلب أن يؤخذ برأيه في تعيين شيعي آخر في هذا الموقع تماما كما موقع قائد منطقة الجنوب من حصة السنة ويُسأل الرئيس الحريري عنه، ويشغله حاليا العميد سمير شحاده.
عمليا، لم تنجح الوساطات حتى الان في حلّ المسألة. تدخّل وزير الداخلية نهاد المشنوق كان محدودا بعد أن وَعَد الرئيس سعد الحريري بأخذ الأمر على عاتقه شخصيا عبر التفاوض المباشر مع الرئيس بري. قدّم رئيس الحكومة أكثر من موعد موحيا بقرب "ردّ الجواب على مطالب عين التينة" إلا أن الجواب لم يصل بعد.
وفي عدة مناسبات فاتح مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عثمان وزير المالية علي حسن خليل بالمسألة لكن الأخير كان جوابه واضحا بأن "الكرة في ملعبكم وليس ملعبنا".
وسبق لوزير الداخلية أن أكد في حديث تلفزيوني أن الحل هو رئاسي أي يحتاج الى نقاش مباشر بين الرؤساء الثلاثة، مشيرا الى أن واقع حجب المخصّصات السرية قد تحوّل من مشكلة الى "حصار حقيقي وهذا مؤذٍ لدور قوى الامن ومسيئ لكل القوى السياسية".
واعتبر "ان الامر لا يتعلق فقط بمسألة الاموال بل بعمل غير قانوني وغير دستوري يرتكب بحق قوى الامن لأسباب سياسية"، محذرا بأن في حال لم تحلّ الازمة "فإن الامور قد تتطور الى ما لا يحمد عقباه".
وبعوّل متابعو الملف على دور ما قد يلعبه رئيس الجمهورية شخصيا، في وقت يتردّد أن الرئيس عون حاول ولم ينجح خصوصا في ظل تباعد سياسي يصعب حجبه وهو الى تزايد بين "تيار المستقبل" و"حركة امل" على خلفية تأكّد عين التينة من أن اتفاقا قد حصل بين "التيار الوطني الحر" وسعد الحريري في التعيينات والادارة والسياسة والمشاريع على قاعدة "مرقلي تمرقلك".
يذكر أن حجب المخصّصات السرّية عن أي جهاز أمني واستخباري ينعكس بشكل سلبي جدا على أدائه وإنتاجيته في العمل الأمني. وفي حالة فرع "المعلومات" فإن الأمر يؤثر بشكل مباشر على نشر شبكة المخبرين وتوسّعها وحركتها وإنتاجيتها (بعضهم يقبض معاشات ثابتة والبعض الاخر يستفيد من خدمات...) وصولا الى تصليح الاليات (في حال تأخر المناقصات) وتجهيزها، فضلا عن أوجه صرف تبقى في إطار "السري جدا" وتتعلق بمهام أساسية مرتبطة بعمل المؤسسة وجهازها الأمني "فرع المعلومات" المعروف بكونه من أقوى الأجهزة الامنية الاستخبارية.
 

ق، . .
الحدث
لبى رئيس الحكومة سعد الحريري تمني رئيس الجمهورية ميشال عون بالتريث في تقديم استقالته رسميا، وهو احد السيناريوهات التي كانت مط
الطقس