hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

677147

1409

257

10

635626

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

677147

1409

257

10

635626

ليبانون فايلز - خاص خاص - ليبانون فايلز

عبدالله بو حبيب علامة فارقة في وزارة الخارجية

الإثنين ١٨ تشرين الأول ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في جعبة وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب تاريخ من الدبلوماسية اللبنانية الموروثة من كبار تركوا في عواصم العالم إرثاً وطنياً عميقاً، شكل حجر أساس للبنان الانتشار وصلة وصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، واحتضنت دبلوماسيته شخصيات عريقة كان لها دور مؤسس في الامم المتحدة والجمعيات المتفرعة عنها، فيكفي ذكر شارل مالك لتظهر امامنا شرعة حقوق الانسان وغيرها من الشرائع والمواثيق الهادفة الى حماية المواطن وتنظيم الجمعيات والبعثات الاممية.

لم يكن سهلاً على السفير اللبناني السابق في واشنطن القبول بعرض "التوزير" في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لما لهذا القرار من عبء كبير يتجلى بالتركة التي خلفتها السياسات المتبعة، لا سيما في الحكومة الأخيرة، والتي تعاقب على وزارة الخارجية فيها ثلاثة وزراء من السفير ناصيف حتي الذي استقال من منصبه بعد أشهر قليلة، الى شربل وهبة والذي أطاحت به "زلة لسانه" بحق العرب والسعودية، وصولاً الى زينة عكر والتي تُرجم مشوارها في الخارجية في اليوم الاخير قبل التسليم والتسلم حيث فضح فيديو تم نشره على مواقع التواصل الخلاف الكبير بين الوزيرة والمدير العام هاني شميطلي، هذا بالإضافة الى امور خارجية تتعلق بسوء التواصل بين الوزارة والبعثات الدبلوماسية في الخارج لأسباب سياسية متصلة بالانقسام الكبير في الرأي بين رأس الدبلوماسية والسفراء في الخارج.

دفعت كل هذه الازمات في وزارة الخارجية، الى البحث عن اسم يحظى بثقة كبيرة داخل الجسم الدبلوماسي اللبناني والدولي، فوقع الاختيار على عبدالله بو حبيب، الرجل الذي يملك الباع الطويل والخبرة الواسعة في العمل الدبلوماسي، لا سيما وأنه كان سفيراً للبنان في واشنطن في عز الازمة اللبنانية قبل عقود، ووجدت الاطراف المعنية بالتشكيلة الحكومية فرصة لاستثمار خبرة الرجل داخل الوزارة التي تعاني من انقسام كبير بين بعثاتها.

يقول مطلعون على اجواء وزارة الخارجية ان الامور تغيرت بعد شهر على تولي بو حبيب المهمة، فحرص على التواصل مع كل السفراء والبعثات وعقد اجتماعات مطولة معهم عبر تقنيات الفيديو أو من خلال اتصالات هاتفية، استعرض معهم المشاكل ودَوَّنَ المطالب وأعطى توجيهاته المساعدة في سبيل تفعيل وتطوير علاقة لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة حول العالم.

يدعو بو حبيب الى الحفاظ على الهدوء وتجنب التصريحات او المواقف الارتجالية من قبل البعثات، ويؤكد ان الوضع دقيق ويستوجب انتقاء الكلمات الدبلوماسية التي لا تثير حفيظة الطرف الآخر، لا سيما في هذا الظرف الذي يتطلب من جميع السفراء التعاون ووضع خطة تُعيد لبنان الى الخارطة الدبلوماسية العالمية.

بو حبيب الذي تميز في مواقفه الاخيرة عن الطبقة السياسية اللبنانية، كان يردد بشكل دائم أقوال الرؤساء السابقين الذين وضعوا لبنان على السكة الدبلوماسية الصحيحة وصنعوا له المجد الذهبي، ويشدد على أن "دورنا اليوم كلبنانيين أن نُقرّب وجهات النظر العربية والمشرقية". ومن هذا المنطلق يُصر رئيس الدبلوماسية اللبنانية على أن يكون جسر حوار وتلاقٍ بين المكونات السياسية بمختلف أطيافها وانتماءاتها، ليعكس هذا التوافق على عمل وزارته التي أُصيبت بانتكاسات كبيرة دفعت بدول العالم الى مقاطعتها.

باعتقاد بو حبيب، كما تترجمه مقالاته الصحافية فإن عصر لبنان الذهبي كان في زمن التشاور والتسامح والاحترام للغير المختلف في صميم اولويات اللعبة السياسية، وهذه المعادلة يكرسها بو حبيب في الخارجية، حيث الارض الخصبة لهذا النوع من التفكير العقلاني المتمرس بالمرونة الدبلوماسية والصلابة السيادية، وفي الحالتين تزن وزارة الخارجية مواقفها بميزان العقل والمصلحة وتسعى الى الحفاظ على توازنهما لتجنيب لبنان المزيد من الخضات، وإعادته الى الساحة العالمية من بوابة الدبلوماسية العريقة التي نفتخر بها.

 

  • شارك الخبر