hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

حزب الله وتخوين المسيحيين: الدفع نحو التقسيم لا الفدرالية

الإثنين ٢٢ نيسان ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تلعب بيئة الثنائي الشيعي على المكشوف بكل ما يتصل بتداعيات حرب 7 اكتوبر وتداعياتها على لبنان، وقد وصل الامر بمسؤولين وقيادات في حزب الله الى اتهام الاطراف المعارضة لهذه الحرب بالعملاء لدى اسرائيل ينفذون أجنداتها في الدخل. هذا الكلام الذي خرج على لسان النائب السابق نواف الموسوي هو واحد من أحاديث يتداولها المؤيدون للثنائي حزب الله حركة أمل في مجالسهم الخاصة وفي مقاهي الضاحية وغيرها من الاماكن حيث لجأ اليها نازحو القرى الجنوبية جراء التدمير الاسرائيلي الممنهج لقراهم.
ولتنفيس احتقان الاهالي الذين يستشعرون فقدان منازلهم في القرى التي تقصفها اسرائيل بالصواريخ الثقيلة، سمحت قيادة الحزب لبيئتها ان عبر المجالس الخاصة أو على مواقع التواصل الاجتماعي بمهاجمة الاحزاب المسيحية المعارضة وعلى رأسها القوات اللبنانية والكتائب ومسؤولين في التيار الوطني الحر أبدوا امتعاضهم من زج لبنان في الحرب. واتخذت المواقف بعد اتهام السيد حسن نصرالله الاحزاب المسيحية المذكورة بتطبيق الاجندات الاسرائيلية على الساحة اللبنانية، المنحى التصعيدي حتى وصل الامر ببعض الرؤوس الحامية في تلك البيئة الى شتم المسيحيين والتحريض على وجودهم في لبنان. هذه الاشارات التي تلقفها بعض المصطادين بالمياه العكرة وعملوا على تسويقها في اطار شد العصب المسيحي وتحريضه على البيئة الشيعية، أثمرت انقساما كبيرا في البلد بدأت تتضح معالمه تباعا لاسيما في المناطق المختلطة. فعلى سبيل المثال تشهد منطقة عين الرمانة حالة استنفار يومية بعيدا عن الكاميرات، وحراسة على مدار الساعة من قبل مجموعة من الشبان خوفا من أي تصعيد طارئ أو هجوم مباغت يأتي من المنطقة المجاورة. هذا الخوف زرعته المواقف التصعيدية والحرب التي يشهدها لبنان على طول الـ 10452 كلم2، اذ انتقلت الاحزاب المسيحية المعارضة من حالة الترقب الى حالة الاستنفار الشامل في القرى والمدن الرئيسية نتيجة التدهور الامني والاحتقان الطائفي والمناطقي وهذا الامر قد يُولد انفجارا في أي وقت نظرا لهشاشة التركيبة اللبنانية من جهة والمشاريع التي يتم تحضيرها من جهة أُخرى.
ولا تخفي مصادر سياسية مطلعة خشيتها من التوتر الحاصل في الشارع لاسيما التحريض المتبادل بين الاطراف، مشيرة الى أن التحريض على المسيحيين بهذا الشكل النافر يُقابله توجه لدى القوى المسيحية نحو المطالبة بتغيير النظام السياسي والذهاب الى الفدرالية وربما التقسيم اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه. وتتحدث هذه المصادر عن التقاء معظم القوى المسيحية على اسقاط اتفاق الطائف والذهاب بالبلاد الى الدولة الاتحادية، وقد بدأت القوات اللبنانية والكتائب بتسويق هذه الفكرة من خلال بعض قياداتها وفي شارعها.
وتؤكد المصادر ان بعض الاطراف كالحزب التقدمي الاشتراكي يسعى الى تحييد نفسه عن كل ما يحصل وقد دعت قياداته الحزبية المحازبين والمناصرين الى عدم الانجرار وراء المشاريع التي تُطرح، وفُهم في السياق أن النائب السابق وليد جنبلاط تدخل أخيرا لمنع اي تصعيد في الجبل لاسيما بعد جريمة العزونية في قضاء عاليه حيث حاول البعض تسويقها على أنها جريمة "نزوح سوري"، والباسها هذا الثوب لاستكمال ما بدأ مع منسق القوات في جبيل، الا ان جنبلاط تدخل ومنع أي تأويلات وترك للتحقيق الكلمة الفصل.
ومن فرنسا سمع الرئيس نجيب ميقاتي كلاما خطيرا حول الوضع الداخلي، وتلمس رغبة الرئيس ايمانويل ماكرون بمنع انزلاق الامور على الحدود أو بين المكوّنات السياسية نحو الاسوأ وطلب من ميقاتي ايصال الرسالة الى حزب الله لتهدئة الشارع لان الانفجار قد يأتي من الداخل تزامنا مع بدء العد العكسي للهجوم الاسرائيلي جنوبا وهو ما أبلغته تل أبيب لعواصم القرار ومن بينها باريس.

  • شارك الخبر