2019 | 00:30 كانون الأول 15 الأحد
اخلاء وسط بيروت من المتظاهرين | الدفاع المدني ينقل عنصرا من قوى الامن الداخلي بعد تعرضه للاصابة في وسط بيروت | اعادة فتح دوار المرجة واوتوستراد البالما بعد قطعهما مساءً | البحرية التركية تعترض سفينة إسرائيلية شرق المتوسط | القاء القنابل المسيّلة للدموع وعناصر مكافحة الشغب يلاحقون المتظاهرين | متظاهرون في ساحة الشهداء يرمون الحجارة باتجاه القوى الأمنية وعناصر مكافحة الشغب تطلق القنابل المسيلة للدموع وتتقدم لتفريق المحتجين | مسلحون سرقوا سيارة وخطفوا شخصين ثم تركوهما في البقاع | تراجع للمتظاهرين الى ساحة الشهداء | هرج ومرج بين المتظاهرين والقوى الامنية في وسط بيروت | تجدد المواجهات بين عناصر مكافحة الشغب والمتظاهرين في وسط بيروت | قنبلة دخانية أُطلقت على المتظاهرين من قبل القوى الامنية في وسط بيروت | إلقاء قنبلة مسيلة للدموع من المتظاهرين باتجاه القوى الأمنية في وسط بيروت |

استبعاد الحريري بالأكثرية مثل إقصاء حزب الله بالتكنوقراط

خاص - الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 06:39 - حـسـن ســعـد

داخل متاهة "نهايتها مقفلة"، تحور وتدور الطبقة السياسيّة الحاكمة برؤوسها المتعدّدة ومعها الحراك الشعبي بفصائله العديدة، حيث الأساليب متناقضة، الشوارع متنافرة، التظاهرات متعارضة، الشعارات مستفزّة، الإصلاحات ملغومة، الفساد معلن، القضاء مكبَّل، الدستور منبوذ، الإقصاء مطلوب، العهد مستهدف، البرلمان محيَّد، الحكومة منشودة، الحلول مفخّخة والخلاص ممنوع.

على مستوى الأزمة الحكوميّة، قرار تقديم التأليف وتأخير التكليف لا هو مخالفة دستوريّة ولا هو استفادة من عيوب الدستور، بل يحمل في طيّاته ماء حكمة ستطفئ نار فتنة قد تندلع إمّا في حال تشكيل حكومة تكنوقراط، أو في حال تشكيل حكومة أكثريّة، وهناك من يشتهي إشعال نار إحداهما لتحقيق أهدافه الخبيثة.
الاحتمال الأول، فتنة "شيعيّة - سنيّة":
- قد تندلع إذا ما شكَّل الرئيس "المُكلَّف" سعد الحريري حكومة تكنوقراط، يقصي من خلالها حزب الله، الذي يعتبر أنّ الإقصاء مؤامرة يجب التصدّي لها.
الاحتمال الثاني، فتنة "سنيّة - شيعيّة":
- قد تندلع عند تشكيل حكومة أكثريّة برئاسة شخصيّة سنيّة أخرى، ردّاً على تمسّك الرئيس سعد الحريري "المضطر للبقاء في السراي الكبير" بتشكيل حكومة تكنوقراط وفق شروطه.
أي، بقدر الخوف من مخاطر استبعاد الحريري، خصوصاً أنّ ردّ الفعل على الاستبعاد لن يكون بإدارة لبنانيّة، يجب أن يكون الخوف من مخاطر اقصاء حزب الله بالقدر نفسه.
مفاوضات التأليف قبل التكليف ليست كما المفاوضات بعد التكليف، حيث سيتعدَّد المفاوضون وتصبح "أخطبوطيّة"، ما يعني أنها قد تمتد حتى موعد الاستحقاق النيابي المقبل، وربما إلى موعد انتهاء ولاية عهد الرئيس عون.
إذا صار التكليف تسليم سلاح والتأليف رفع سلاح والضمانات تؤخذ بالإقصاء، فستصبح الحكومة مجرّد تفصيل صغير في معركة عمياء.
أمّا إذا كان هناك من يعي أنّ في تقديم التأليف وتأخير التكليف خير للبلد وضمانة لمشاركة الجميع، فهناك من يستحق الشكر على اتخاذ هذا القرار.

الخلاصة، لا مخرج من المتاهة المقفلة إلا من حيث دخل الجميع إليها، أي من باب الدستور الذي صُنع لزعماء لا لدولة وشعب، وأصبح من الواجب تعديله.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني