2019 | 02:01 تشرين الأول 17 الخميس
البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان في رسالة في 9 تشرين الأول "لنبرم اتفاقا جيدا" بشأن سوريا و"لا تكن متصلبا" | عضو في مجلس النواب الاميركي: طرح حزمة عقوبات على تركيا بشأن التوغل في سوريا غدا | المرصد: القوات السورية تقصف مدينة اعزاز شمال حلب ولا معلومات عن إصابات | الدفاع المدني تمكن من السيطرة على حريق اندلع في أحد الأحراج في مزمورة-الشوف | بيلوسي: أعتقد أن ترامب صُدم من عدد الجمهوريين الذين صوتوا لصالح القرار الذي ندد بسحب القوات الأميركية من سوريا | مركز حميميم: المسلحون في ريف اللاذقية يقومون بأنشطة تخريبية | زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: ترامب لم يكن لديه خطة لاحتواء مقاتلي داعش وخلق أزمة في الشرق الأوسط | وصول رئيس ايرلندا مايكل هيغينز والوفد المرافق الى بيروت في زيارة رسمية | أردوغان يزور روسيا في 22 تشرين الأول لبحث الملف السوري مع بوتين | "الوكالة الوطنية": إصابة الشاب م. خ. بطلق ناري في ساقه اثر خلاف فردي وقع في بعلبك | مجلس النواب الأميركي يصوت بالغالبية على قرار يدين قرار ترامب الانسحاب من سوريا | الدفاع المدني أخمد حريقاً اندلع داخل معمل لتصنيع البلاستيك في أحد المجمعات الصناعية في نهر الموت |

نائب تجرَّد من واجباته... أخطر من وزير تمرَّد بصلاحيّاته

الحدث - الجمعة 11 تشرين الأول 2019 - 06:32 - حـسـن ســعـد

النتيجة، حتى الآن، "صفر إصلاح مقابل نمو فساد"، والسبب، بلا منازع، "سوء إدارة البلد معزَّزة بالسلوكيّات الأسوأ" التي مارسها، وما يزال يمارسها، مسؤولون بَرَعَ معظمهم في افتعال كل أنواع الأزمات واستغلالها بشتّى الوسائل، وليس آخرها تفضيل تأخير الإنهيار المُتوقَّع على تعجيل الإنقاذ المنشود.

من أهم العقبات التي تقف في طريق عمليّة الإصلاح والإنقاذ، هي عقبة "عدم وجود صلاحيّة تمنح أي رئيس أو أي مؤسسة، إفرادية أو مجتمعة، قدرة التأثير على وزير "موظف"، وفق المادة (28) من الدستور، اتخذ قراراً، من منطلق طائفي أو سياسي أو هدر أو فساد، ويرفض التراجع عنه رغم ضرره البالغ على المستويات الوطنيّة كافة.
فمَن طلب الإصلاح لا يترك ولو صلاحيّة "مطلقة" واحدة، بيد أي مسؤول من دون منح مسؤول آخر صلاحيّة تعلوها لتضبطها، فعلى سبيل المثال:
- ليس في الدستور صلاحيّة لرئيس جمهوريّة ذات تأثير مباشر على أي من وزراء الحكومة.
- مجلس النوّاب سيّد نفسه فيما يُشرِّع ضمن جدران قاعة الهيئة العامة. أمّا خارج القاعة فهو ليس سيّداً على أي وزير امتنع عن التنفيذ، إلا في حالات قاهرة، والتي دونها محاذير جمَّة.
- لا صلاحيّة دستوريّة مباشرة تمكِّن رئيس حكومة من اتخاذ أي إجراء بحق وزير خالف الأنظمة والقوانين.
- ما يتعهّد به مجلس الوزراء "مجتمعاً" اتجاه الداخل أو الخارج، لا يُلزم أي وزير لديه حصانة دون رفعها عنه مخاطر كبيرة.
للأسف، عرض المزيد من الأمثلة سيقطع الشكّ بيقين أنّ "الوزير أكبر من بلده" وأيضاً "أكبر من دولته"، طبعاً ليس بإرادته، بل بفعل "النظام الوزاري الحر" الذي كُرِّسَ بالممارسة لا بالدستور، فجعل من كل وزارة مملكة ومن كل وزير ملكاً مطلقاً.
على مستوى السلطة الإجرائيّة، لا أحد بريئاً ولا أحد متّهماُ، بل هناك مسؤوليّة يتحمّلها الأركان والأعضاء عن نتائج سوء الإدارة وسوء استعمال الصلاحيّات.
أمّا على مستوى السلطة التشريعيّة، فالمسؤول، بل المُذنب، هو مجلس النوّاب الذي ثبت لديه حجم الضرر الناجم من سوء استعمال هكذا صلاحيّات وحصانات "مطلقة" ممنوحة لأفراد، ورغم ذلك لم يُحرّك ساكناً لكبح جماح وسطوة مالكيها وإبعاد أثرها السلبي، عدا عن تخلَّى أعضاؤه عن أداء واجب الرقابة والمحاسبة.

نائب تجرَّد من واجباته أخطر من وزير تمرَّد بصلاحيّاته، وتعاونهما يعني أنّ البلد واقع في أزمة خطيرة اسمها "التهرّب الإصلاحي".
إذاً، الخطر مزدوج، والأخطر أنّ هناك شعباً يظنّ أنهما سينقذان البلد.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني