2019 | 08:05 كانون الأول 07 السبت
بري لـ"الجمهورية": في الأساس كنت سأسمّي الحريري وبما أنه يدعم سمير الخطيب فسأسمّيه مع كتلة التحرير والتنمية | مصادر لـ"الجمهورية": باريس أبلغت الى لبنان عبر قنواتها السياسية انها تقف معه وحريصة على ان يتجاوز محنته وتقديم كل ما يلزم لمساعدته | مصادر قصر بعبدا لـ"اللواء": اقفال الطرقات أمر ممنوع بشكل قاطع وقيادة الجيش والقوى الأمنية سبق لها ان أكدت هذا القرار | "اللواء": "المستقبل" ستجتمع الاحد لتقرير الموقف كما ان "اللقاء الديموقراطي" ستجتمع الاحد" | مطلق النار السعودي وصف الولايات المتحدة بأنها "دولة شريرة" قبل هجوم القاعدة | المرصد السوري: القوات الكردية تقصف مواقع القوات التركية والفصائل الموالية لها شمال حلب | الداخلية العراقية: حصيلة ضحايا إطلاق النار في بغداد بلغت 4 قتلى و80 جريحاً | الخزعلي: طاعة المرجعية الدينية واجبة ولا سلاح إلا سلاح الدولة وحذار من الفتنة الداخلية في العراق | انتشال جثة مواطن من أسفل وادي سحيق في سرحمول ونقلها إلى المستشفى | قطع السير على مستديرة السلام في طرابلس | الرئيس الباكستاني: علاقتنا بالمملكة العربية السعودية تشهد تطور ونمو ملحوظ | وكالة عالمية: مجلس النواب الأميركي يمرر قرارا غير ملزم يعتبر حل الدولتين وحده ضامنا للسلام الفلسطيني الإسرائيلي |

نائب تجرَّد من واجباته... أخطر من وزير تمرَّد بصلاحيّاته

الحدث - الجمعة 11 تشرين الأول 2019 - 06:32 - حـسـن ســعـد

النتيجة، حتى الآن، "صفر إصلاح مقابل نمو فساد"، والسبب، بلا منازع، "سوء إدارة البلد معزَّزة بالسلوكيّات الأسوأ" التي مارسها، وما يزال يمارسها، مسؤولون بَرَعَ معظمهم في افتعال كل أنواع الأزمات واستغلالها بشتّى الوسائل، وليس آخرها تفضيل تأخير الإنهيار المُتوقَّع على تعجيل الإنقاذ المنشود.

من أهم العقبات التي تقف في طريق عمليّة الإصلاح والإنقاذ، هي عقبة "عدم وجود صلاحيّة تمنح أي رئيس أو أي مؤسسة، إفرادية أو مجتمعة، قدرة التأثير على وزير "موظف"، وفق المادة (28) من الدستور، اتخذ قراراً، من منطلق طائفي أو سياسي أو هدر أو فساد، ويرفض التراجع عنه رغم ضرره البالغ على المستويات الوطنيّة كافة.
فمَن طلب الإصلاح لا يترك ولو صلاحيّة "مطلقة" واحدة، بيد أي مسؤول من دون منح مسؤول آخر صلاحيّة تعلوها لتضبطها، فعلى سبيل المثال:
- ليس في الدستور صلاحيّة لرئيس جمهوريّة ذات تأثير مباشر على أي من وزراء الحكومة.
- مجلس النوّاب سيّد نفسه فيما يُشرِّع ضمن جدران قاعة الهيئة العامة. أمّا خارج القاعة فهو ليس سيّداً على أي وزير امتنع عن التنفيذ، إلا في حالات قاهرة، والتي دونها محاذير جمَّة.
- لا صلاحيّة دستوريّة مباشرة تمكِّن رئيس حكومة من اتخاذ أي إجراء بحق وزير خالف الأنظمة والقوانين.
- ما يتعهّد به مجلس الوزراء "مجتمعاً" اتجاه الداخل أو الخارج، لا يُلزم أي وزير لديه حصانة دون رفعها عنه مخاطر كبيرة.
للأسف، عرض المزيد من الأمثلة سيقطع الشكّ بيقين أنّ "الوزير أكبر من بلده" وأيضاً "أكبر من دولته"، طبعاً ليس بإرادته، بل بفعل "النظام الوزاري الحر" الذي كُرِّسَ بالممارسة لا بالدستور، فجعل من كل وزارة مملكة ومن كل وزير ملكاً مطلقاً.
على مستوى السلطة الإجرائيّة، لا أحد بريئاً ولا أحد متّهماُ، بل هناك مسؤوليّة يتحمّلها الأركان والأعضاء عن نتائج سوء الإدارة وسوء استعمال الصلاحيّات.
أمّا على مستوى السلطة التشريعيّة، فالمسؤول، بل المُذنب، هو مجلس النوّاب الذي ثبت لديه حجم الضرر الناجم من سوء استعمال هكذا صلاحيّات وحصانات "مطلقة" ممنوحة لأفراد، ورغم ذلك لم يُحرّك ساكناً لكبح جماح وسطوة مالكيها وإبعاد أثرها السلبي، عدا عن تخلَّى أعضاؤه عن أداء واجب الرقابة والمحاسبة.

نائب تجرَّد من واجباته أخطر من وزير تمرَّد بصلاحيّاته، وتعاونهما يعني أنّ البلد واقع في أزمة خطيرة اسمها "التهرّب الإصلاحي".
إذاً، الخطر مزدوج، والأخطر أنّ هناك شعباً يظنّ أنهما سينقذان البلد.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني