2019 | 15:07 أيلول 22 الأحد
الشركة المالكة للناقلة البريطانية التي احتجزتها إيران تعلن أنه قد يتم الإفراج عنها اليوم | تحليق للطيران الإسرائيلي في أجواء صيدا واقليم الخروب | ابو شقرا لـ"صوت المدى": لا اضراب غدا أو بعده ولكنه آت لا محالة وسيكون مفاجئاً ومفتوحاً اذا لم نتوصل لحلّ مع الحريري | مصادر أمنية عراقية: مقتل 7 أشخاص في 3 هجمات متفرقة في منطقة الطارمية شمال العاصمة العراقية بغداد | طائرات مسيرة مجهولة المصدر تقصف مقرا للحشد الشعبي العراقي غرب مدينة الرطبة غربي الأنبار | مديرية المخابرات وبالتنسيق مع جهاز امن المطار توقف شبكة تهريب عملة مزورة في المطار | وزير الخارجية البريطاني: ندرس بعناية معلومات بشأن هجمات السعودية قبل تحميل أحد المسؤولية | روسيا اليوم: إيران تكشف عن رأس حربي جديد مركب على صواريخ خرمشهر بعيدة المدى خلال عرض عسكري | بيلوسي: الأميركيون سئموا الحرب ولا نية لنا لخوض حرب جديدة في الشرق الأوسط خاصة بالنيابة عن السعودية | الرئيس عون غادر لبنان متوجهاً الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى الجمعية العمومية للامم المتحدة | روحاني: لن نسمح لأحد بانتهاك حدودنا وإيران ستقدّم للأمم المتحدة خطة للتعاون الإقليمي لضمان أمن الخليج | قوى الأمن: توقيف 88 مطلوباً بجرائم مختلفة وضبط 1054 مخالفة سرعة زائدة أمس |

شرط الاستراتيجية الدفاعية توافر التوافق والظروف

الحدث - الخميس 22 آب 2019 - 06:15 - غاصب المختار

كلما خرجت البلاد من "قطوع سياسي" دخلت أو كادت تدخل في "قطوع" آخر، نتيجة المماحكات ومحاولات تسجيل نقاط من طرف على طرف آخر، وآخر فصول هذه اللعبة كان التفسيرات والاستنتاجات المغلوطة التي أعطيت لكلام رئيس الجمهورية ميشال عون حول "تغيّر كل مقاييس الاستراتيجية الدفاعية التي يجب أن نضعها. فعلى ماذا سنرتكز اليوم؟ فحتى مناطق النفوذ تتغير"، والتي حملت في بعضٍ منها خلفيات سياسية "غير نظيفة" وتحمل استهدافات سياسية بعيدة المدى ترتبط ضمنياً بالحملة القائمة على موقف الرئيس عون من دعم المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، والتي تعززها تسريبات غير بريئة حول احتمال التصنيف المالي والاقتصادي السلبي للبنان، وزيادة العقوبات الاميركية على حلفاء "حزب الله" ومن المسيحيين تحديداً، الى ما هنالك من تسريبات تؤدي الى توتير الوضع الداخلي في قضايا لم يحن ربما أوان طرحها مثل موضوع الاستراتيجية الدفاعية.
ولعل توضيح المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية جاء ليضع سريعاً حداً لكل التفسيرات المغلوطة، وحتى لا تأخذ بُعداً غير المقصود وتُسهم في زيادة الضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية على لبنان، خاصة أن ثمة فريقاً سياسياً وازناً يضع هذه الضغوط في إطار الحملة على "حزب الله" وحلفائه فقط، ويرى أن لا هدف سياسياً آخر لها غير ذلك، مقابل فريق آخر له حيثية سياسية وشعبية ايضاً يُقر بربط هذه الضغوط بموضوع سلاح المقاومة وما يسميه "قرار السلم والحرب"، ويحمّل تبعات ما يتعرض له لبنان من ضغوط لهذا السلاح، وهي نظرية موضع خلاف كبير داخلي، لذلك فإن طرحها في كل مناسبة واحياناً بلا مناسبة، لا يُسهم في تهدئة الخلافات الداخلية بشكل نهائي.
وإذا كان المطلوب فعلاً بنظر بعض الجهات السياسية إعادة البحث بالاستراتيجية الدفاعية، ولو من المنطلقات والمتغيرات الجديدة التي تحدث عنها الرئيس عون وأوضحها بيان مكتبه الاعلامي، عبر طاولة حوار لبناني - لبناني موسّع لمناقشتها والاتفاق عليها، فإن أوساط رئاسة الجمهورية تؤكد أن الاستراتيجية الدفاعية مطروحة للبحث، ولكنها تركّز على أولوية توفير الجو التوافقي للبحث في الموضوع، مشيرة الى أن امام الحكم والحكومة ملفات معقدة خلافية كثيرة لا بد من حلها في مجلس الوزراء ليستقيم الوضع في البلاد .وليس أقلها البت بملفات الاصلاح المالي والاقتصادي وإقرار موازنة 2020، لما ترتبه من تداعيات سلبية على وضع البلاد والعباد، وربطاً بها ملفات النفايات والكهرباء، والتعيينات الادارية القضائية وسواها، فيما تركز مصادر رسمية مسؤولة على عدم توافر الظروف الموضوعية لطرح الموضوع، نتيجة الاوضاع الداخلية المعقدة، وبسبب استمرار الحرب في سوريا وتصاعد الصراع الاقليمي وعدم الاستقرار في المنطقة، عدا عن ترقب ما يمكن ان يُقدم عليه العدو الاسرائيلي تجاه لبنان.
وتضيف المصادر: لا يمكن مقاربة ملف حساس ودقيق كملف الاستراتيجية الدفاعية بينما البلد لا زال معلّقاً بين حدّي التعثر المالي والاقتصادي، والبيئة النظيفة وحل أزمة الكهرباء، والتوافق على تحديد الحدود البحرية والبرية ليتمكن لاحقاً وبسرعة من البدء باستخراج النفط والغاز.
ترى المصادر أن التوافق على تحديد الحدود، إذا تم من دون ضغوط اميركية لمصلحة اسرائيل، يُمكّن لبنان من الاعتماد على ثرواته الطبيعية ومعالجة أزمة المديونية الخانقة، ويخفف أعباء اللجوء الى الصناديق والبنوك الدولية، التي ما وضعت يدها على بلد إلاّ واغرقته في ازمات مضاعفة وارتهنته مدى العمر كما حصل في دول كثيرة، عدا عن تمكين لبنان من التفلت من الشروط السياسية والامنية التي تفرضها هذه الصناديق والبنوك وبعض الدول المانحة، كمثل ربط الدعم بشرط اقرار الاستراتيجية الدفاعية بما يعني الدخول الى ملف سلاح المقاومة، كما ذكرت بعض المواقف والتسريبات خلال اليومين الماضيين.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني