2019 | 06:04 تشرين الأول 21 الإثنين
الحزب التقدمي: لا صحة للأخبار عن تكسير سيارات عند مستديرة عاليه وضهور العبادية | قذائف صاروخية ورشقات نارية في إشكال في بعلبك | بدء خلو ساحات وسط بيروت من المتظاهرين على عكس ساحات طرابلس التي لا تزال مكتظة بالمحتجين | غسان حاصباني يطالب باستقالة الحريري: الوقت بات متأخرا لطرح الحلول | دعوات للمتظاهرين الى توسيع موجة الاعتصامات في الساحات والطرقات والاضراب في كل المناطق اللبنانية غدا | اشكال واطلاق نار في الميناء في طرابلس امام مكتب فراس العلي | جريحان سقوطا عن سطح مبنى قديم في ساحة الاعتصام في بيروت | الخارجية الأميركية لـ"العربية": عقود من الخيارات السيئة وضعت لبنان على حافة الانهيار الاقتصادي ونأمل أن تدفع هذه التظاهرات بيروت للتحرك نحو الإصلاح الاقتصادي | جريحان سقوطا عن سطح مبنى قديم في ساحة الاعتصام في بيروت | موجة شائعات تتنقل عبر "فويسات" على الواتساب وكلها عارية من الصحة | محتجون يقطعون طريق المصنع عند الحدود اللبنانية - السورية واشكال مع الجيش بعد سعي الأخير لفتح الطريق | فنيانوس: أدعو كل أجهزة الرقابة بالدولة لبيان عدم صحة كلام وهاب محتفظاً لنفسي بحق الإدعاء بوجهه بتهمة الإفتراء |

من يعالج الخلاف الدستوري على الميثاقية والمناصفة؟

الحدث - الثلاثاء 30 تموز 2019 - 06:09 - غاصب المختار

دخلت البلاد في جدال مباشر بين "التيار الوطني الحر" وبعض القوى السياسية الاخرى لا سيما "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي و"حركة أمل" حول ميثاقية ودستورية التعيينات الادارية، وبالأخص للناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية، وصوابية تطبيق المادة 95 من الدستور التي اختلفت الاطراف على تفسيرها، بين طرح "التيار الحر" أن استثناء الفئات الاخرى من طائفية التوظيف "مرتبط بالمرحلة الانتقالية التي تلي تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية، وطالما لم تُشكّل هذه الهيئة ولم ندخل في المرحلة الانتقالية فالتوظيف في كل الفئات يجب أن يخضع لمعيار المناصفة قدر الامكان". وبين رأي معارضيه الذين يرون "أنها تنص على أن التعيينات الطائفية تنحصر في الفئة الاولى دون سواها من الفئات".
من أجل ذلك، جرى وقف العديد من دورات قوى الامن الداخلي وأمن الدولة خلال السنوات الست الماضية بحجة طغيان عدد المسلمين على المسيحيين، والامر ذاته ينطبق على الناجحين منذ سنتين في مباريات مجلس الخدمة المدنية وعددهم اربعمائة شخص تقريبا موزعين على وظائف: مأموري الاحراج في وزارة الزراعة، المساعدين القضائيين، أساتذة تعليم ثانوي، والمديرية العامة للطيران المدني، وهم من الفئات الثالثة والرابعة وما دون، وهي متوقفة بسبب اعتراض "التيار الحر" على الخلل الكبير في التوازن الطائفي لمصلحة المسلمين، بينما يُقال إن الرئيس سعد الحريري أوقف تعيين الناجحين في دورة كتاب العدل والجمارك بسبب الخلل الطائفي لمصلحة المسيحيين.
هذا الخلاف تريّث بسببه رئيس الجمهورية في التوقيع على قانون موازنة 2019 بسبب تضمّنها المادة 80 التي تحفظ حق الناجحين في مجلس الخدمة بالتوظيف ولو بعد مرور فترة السنتين القانونية على تعيينهم، وإلاّ سقط حقهم بعد السنتين. مع أن مصادر القصر الجمهوري أكدت لموقع ليبانون فايلز أن الرئيس سيوقع على قانون الموازنة بعد انتهاء الدراسات القانونية لها لا سيما للغط حول المادة 80 الذي حصل خلال جلسات التصويت على الموازنة في المجلس النيابي.
ويبدو أن الاختلاف في تفسير المادة 95 من الدستور المتعلقة بإلغاء الطائفية في الوظيفة سيفتح سجالاً دستورياً وقانونياً وسياسياً لا يمكن وقفه إلاّ بفتح حوار سياسي موسع برعاية رئيس الجمهورية، ألمح اليه عضو "تكتل لبنان القوي" النائب آلان عون بقوله ايضاً "إنّ هاجس الحضور المسيحي في الدولة لا يزال قائماً في ظل النظام الطائفي"، ولكن المصادر الرئاسية توضح أن مسألة فتح الحوار الان حول تفسير المادة 95 ليست أولوية لأن للرئيس عون انشغالات أخرى لها الاولوية عنده. بينما من المرجح أن ترفض القوى الاخرى وبخاصة تيار المستقبل أي بحث في أي بند دستوري لانه سيفتح المجال امام سجالات ومطالبات بتعديلات دستورية اخرى.
لكن ما كان لافتاً للانتباه موقف رئيس المجلس نبيه بري الذي قالت مصادره لموقعنا إنه يفضّل التريث حالياً في اتخاذ موقف بانتظار قرار الرئيس عون بتوقيع قانون الموازنة وتقرير التوجه الرئاسي حيال مسألة "الحضور المسيحي في الدولة"، علماً أن مصادر نيابية معارضة لتوجه "التيار الحر" تقول لموقعنا: "إن من يستطيع إقناع المسيحيين بالتقدم مثلا لوظيفة مأمور أحراج فليفعل، وعندها لينجح من ينجح حتى لو كان التوازن الطائفي مختلاً لمصلحة المسيحيين، لكن هل نعطّل التعيين إذا لم يتقدم لهذه الوظيفة أو سواها العدد الكافي من المسيحيين، أو إذا لم يفز العدد الكافي في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، ونترك مئات الوظائف الشاغرة في الدولة ومن الدرجات الدنيا"؟.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني