2019 | 21:31 آب 17 السبت
قاسم: ثلاثية الإيمان والقوة والحق هزمت إسرائيل والتكفيريين ومنعت التوطين والمؤامرات وتحقيق أهداف أميركا | سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك سيادته ويدمر اقتصاده وتتدهور صحته وبيئته ثم يأتون بحجج واهية ومتناقضة ليبرروا خياراتهم | وائل كفوري للـ"ام تي في": أتوجه بالشكر لأهالي زحلة الذين انتفضوا لكرامتهم عندما تم التعرض لهم ولي | علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية ولا شيء جديد فيها ولا يبدو أن هناك استخلاص للوقائع التي تجري | وزير النقل اليمني: عودة الدولة إلى عدن لا تتم إلا بتسليح قوات الشرعية وتفكيك مليشيات الإمارات ودمجها بالجيش | الحرس الثوري الإيراني يعلن زيادة قواته في منطقة مضيق هرمز ويزودها بمعدات جديدة تشمل بارجة وغواصة | بو صعب من عبرا: لا عفو عن من قتل الجيش ولا مساومة لأننا والمؤسسة العسكرية لا نساوم على الوطن | المرصد السوري: مقتل 11 مدنياً بينهم أمّ وأطفالها الستة بغارات على شمال غرب سوريا | الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان: توقيع اتفاق اليوم هو تتويج لثورة عظيمة تلاحم فيها السودانيون جميعا | عبد الملك الحوثي: العملية التي استهدفت مصفاة الشيبة في السعودية أكبر عملية تستهدف تحالف العدوان منذ بدايته | نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو سيوقع عن المجلس اتفاق المرحلة الانتقالية | التحكم المروري: قطع الطريق البحرية بالقرب من دارة خلدة بسبب احتفال في المحلة |

مجلس الخدمة المدنية مجدداً... باسيل ضد الجميع

الحدث - الاثنين 29 تموز 2019 - 06:13 - مروى غاوي

شكّل موضوع المادة 80 في الموازنة المتعلق بحفظ حقوق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية مشروع انقسام سياسي جديد بين فريقي رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل المصران على حذف المادة من موازنة 2019 والرئيسين بري والحريري المصرين على حق الناجحين بالتوظيف خصوصاً أن المناصفة وفق الدستور لا تتجاوز وظائف الفئة الاولى ويساندهما في الموقف الحزب الاشتراكي وحزب الله .
موقف وزير الخارجية الذي أطلقه من زحلة "ما بتحرز أن نضرب" التفاهمات والتوازنات من أجل 400 موظف لفرضهم في القطاع العام، فجّر خلافاً حول الملف واعتبر المعارضون لباسيل أن موقفه يعزز الطائفية ويعتبر استفزازاً وإهانة وهدراً لحقوق الفائزين في المباريات التي حصلت عام 2016 وعلى أساس أنه لا يجوز معاملة الناس على أنهم ارقام .
بالنسبة الى فريق من السياسيين فان تصريح باسيل لم يكن مفاجئاً للعارفين في تفاصيله الا لجهة التوقيت عشية توقيع رئيس الجمهورية على الموازنة بعد عبورها امام الهيئة العامة لمجلس النواب. كل المعطيات كانت تؤكد أن رئيس التيار المسيحي "القوي" رافض للموضوع ويضع خطاً احمرعنوانه عدم ضرب التفاهمات والتوازنات الطائفية في البلاد، وقد خاض رئيس التكتل ونوابه اكثر من مواجهة في هذا الملف متسلحين بأرقام مجحفة للناجحين المسيحيين في الامتحانات، وتدعمه مجموعات مسيحية أثارت اعتراضات على جدول الناجحين في مجلس الخدمة المدنية من منطلق عدم مراعاة التوازن الطائفي .
الاعتراضات المسيحية التي كانت تثار في الاجتماعات مع المرجعيات المسيحية حول تراجع أعداد المسيحيين في الادارات الرسمية والوظائف العامة خرجت في جلسات الموازنة، وشكل تكتل لبنان القوي رأس الحربة في الملف، وتخفظاته تنطلق من وجود خلل دستوري متعلق بالتوظيف وفقاً لمقتضيات الوفاق الوطني وبسب قرار وقف التوظيف المتخذ في الدولة اللبنانية انسجاماً مع وقف الهدر ومنع التوظيف العشوائي.
القوات اللبنانية طلبت في جلسات الموازنة إضافات تتعلق بالحق في التعيين، أما سائر الافرقاء فتتوزع مطالبهم على الشكل التالي: حزب الله يعتبر معركة مجلس الخدمة المدنية معركته "الشعبية" (كون الناجحين في الامتحانات من الطائفة الشيعية) وقد صوت على الموازنة لأنها حصّلت مكتسبات لصالح الناس.
تيار المستقبل يخوض معركة تثبيت هؤلاء في وظائفهم ومن وجهته فإن المادة المتعلقة بالناجحين جرت مناقشتها والتصويت عليها برفع الايدي في مجلس النواب. وتؤكد اوساط المستقبل أن الناجحين لهم حقوق تكرست في مجلس النواب وأن التوازن الطائفي الذي يتحدث عنه باسيل هو في وظائف الفئة الاولى فقط، وتقول الاوساط "ما ذنب الناجحين المسلمين إذا كان المسيحيون لا يتقدمون الى الوظائف"
مع حركة أمل لا يبدو الوضع مختلفاً إذ يعتبر الموضوع واحداً من أبرز الملفات الخلافية بين التيار والحركة، ويؤكد المقربون من رئيس المجلس أن الدستور واضح وصريح ولا يحتاج الى اجتهادات حول المناصفة التي لا تشمل إلا وظائف الفئة الاولى.
ثمة مخارج عدة مطروحة للازمة الحالية منها ترحيل المادة الى موازنة 2020 أو اقتراح قانون معجل لتعديل المادة 80 ، لكن الازمة سوف تبقى وتتأجل، فهناك وجهتا نظر مختلفتان في مقاربة الملف إذ يعتبر التيار الوطني الحر أن ما يحصل يمس بالكيان اللبناني على اعتبار أن التوظيفات ترتب أعباء مالية على الدولة وأن الغالبية العظمى هي من المسلمين وأن هناك عمليات غش حصلت في عدد من الاختبارات .
ويتساءل الناجحون في مجلس الخدمة المدنية عن "الذنب الذي اقترفوه إذا كان المسيحيون لا يتقدمون الى الوظائف العامة رغم التوجيهات والحملات التي تتولاها جهات معينة؟ ولماذا يحرم 400 موظف من وظائف من حقوقهم فيما لم تلغ خمسة آلاف وظيفة في اطار ما يعرف بالتنفيعات السياسية والانتخابية؟
900 ناجح فازوا بالوظائف الشاغرة عام 2016 ثبتت الحاجة لهم في إدارات معينة مثل حراس الاحراج واساتذة التعليم الثانوي ومراقبون في المطار... ووافق مجلس الوزراء على تعيينهم مسبقا ولم يحصل تعيينهم في مراكزهم بعد.
قبل الطائف كان العرف المتبع هو إعتماد ستّة وستة مكرر" في امتحانات مجلس الخدمة المدنية قبل ان يلغي إتفاق الطائف ذلك. فهل يعاد اليوم اتباع العرف الماضي لحفظ التوازنات وتبديد هواجس المسيحيين؟ 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني