2019 | 02:24 كانون الأول 10 الثلاثاء
أردوغان: تركيا تهدف إلى توطين مليون لاجئ في شمال سوريا | التحكم المروري: قطع طريق عام عنجر - المصنع | الاسد: مستقبل سورية واعد لأننا سنخرج من هذه الحرب أكثر قوة | التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم على اشارة الروكسي طرابلس | واشنطن تطلب اجتماعا لمجلس الامن لبحث ما وصفته مخاطر استفزازات كوريا الشمالية | التحكم المروري: اعادة فتح طريق عام سعدنايل بالاتجاهين | واشنطن تطلب اجتماعا لمجلس الامن لبحث ما وصفته “مخاطر استفزازات” كوريا الشمالية | اطلاق سراح الناشط جاد الريس بعد توقيفه على جسر الرينغ مساء | الحرس الثوري: إذا أخطأت إسرائيل تجاهنا سنسويها بالأرض انطلاقا من لبنان | "الوكالة الوطنية": القوى الأمنية اوقفت الناشط ج. ر عند جسر الرينغ وتم نقله إلى ثكنة الحلو وتقوم لجنة المحامين بمتابعة الموضوع | وهاب: الآن عرفت أن المسؤول عن فضيحة المطار اليوم هو محمد شاتيلا مدير عام الـ"MEAS" على وزير الأشغال التحرك وعلى القضاء إستدعائه وتوقيفه | التحكم المروري: اعادة فتح الطريق على الاوزاعي بالاتجاهين وحركة المرور طبيعية في المحلة |

حادثة قبرشمون.. الى أين؟

الحدث - الأربعاء 10 تموز 2019 - 06:01 - مروى غاوي

تسير البلاد على إيقاع عملية قبرشمون بانتظار صدور الدخان الابيض للحل في الجريمة السوداء والمأساوية التي أودت بحياة شابين وكادت تسبب فتنة في الجبل.
المساعي قائمة لاعتماد مخرج لحل النزاع من ضمن سلة اقتراحات، وسيكون على أحد الفريقين القبول بأحد الحلول المطروحة، إما تسليم المطلوبين الاساسيين وهؤلاء معروفون كما تقول المعلومات بالاسماء والصور من قبل الاجهزة الامنية، أو اللجوء الى المجلس العدلي والرضوخ لاحكامه.
الخياران احلاهما مرّ ولم يحصل الاتفاق النهائي عليهما بعد، إذ يرفض الحزب الاشتراكي محاولة جره الى ما يعتبره" كمين" أو فخ نصب له في الذهاب الى المجلس العدلي، فيما يعتبر الحزب الديمقراطي أن إحالة القضية الى المجلس العدلي هي المفتاح الوحيد للحل في حال لم يبادرالحزب الاشتراكي الى تسليم المطلوبين الاساسيين في الجريمة.
يطرح الاشتراكي ايضاً تسليم المطلوبين من الطرفين بدون استنسابية عبر الضغط لتسليم مرافقي الوزير صالح الغريب ايضاً.
الحزب الاشتراكي محرج ومربك حيال الطرحين، فالسير بخيار المجلس العدلي يعني التسليم بفرضية الكمين المسلح والاعداد لاغتيال وزير أمام مجلس عدلي احكامه مبرمة غير خاضعة للاستئناف، مما يعني وضع الاصفاد في يديه وجره الى المحكمة، في الوقت ذاته يعتبر الاشتراكيون أن لا ترابط أو صلة بين المجلس العدلي والبحث عن القضاء والعدالة التي يمكن أن تتوفر في المحاكم العادية وأن هناك محاولة لتسجيل نقاط سياسية لتطويق وضرب جنبلاط كما حصل عندما رُكبت قضية سيدة النجاة لاقتناص سمير جعجع.
تسليم المطلوبين الاساسييين يعتبر في الكواليس الاشتراكية إنتكاسة سياسية واعتراف من قبل الاشتراكي بالمسؤولية عن الدم الدرزي، كما أن معاقبة محازبيه وسجنهم سيخلف ردود فعل سلبية في الوسط الدرزي، في الوقت الذي رفع فيه جنبلاط من مستوى المواجهة وانتقل من موقع الدفاع عن النفس الى الهجوم في القضية، وسجل انتصاراً في السياسة على خصومه، وأعاد شدّ العصب الاشتراكي حوله بعدما وضع قواعد جديدة للتعامل معه، ومنع رئيس التيار الوطني الحر من الدخول الى الجبل فضلاً عن تثبيت المصالحة مع المسيحيين الآخرين.
وعليه فإن المعادلة الاشتراكية تنص على أن ليس في استطاعة جنبلاط تقديم التنازلات، فلا يمكن أن ينهزم أو يتراجع أو يسلم رقبته لأحد بعد الحصار عليه في عدة قضايا، من معمل عين دارة الى التعيينات حيث سيكون هناك ايضاً المزيد من الصدمات المتلاحقة.
لا تلمس الاطراف السياسية التي تفاوض الحزب الاشتراكي مرونة من قبله حيال الطرحين، التوجه الاشتراكي الواضح لتطويق ومعالجة الحادثة في السياسة، وعليه لوّح الاشتراكي بورقة استقالة وزرائه، كما قام بالانفتاح على الاطراف المسيحية بزيارة الوفد اشتراكي رفيع المستوى الى القوى المسيحية المتمثلة ببكركي والصيفي ومعراب، معلناً تمسكه بمصالحة الجبل وواضعاً النقاط على حروف الحادثة التي تطاله سياسياً.
ومع ذلك يصر الحزب الاشتراكي على نظرية تحليل دمه سياسياً، فيما تسود حالة من الغليان لدى الارسلانيين وعائلات الشباب الذين غدروا في الكمين وحيال قيام الحزب الاشتراكي بتسليم اشخاص لا علاقة لهم بالحادث لكسب الوقت.
الحزب الديمقراطي يواصل التعبئة في موضوع المجلس العدلي في حال عدم تسليم المتورطين الاصليين، وبالنسبة الى النائب طلال ارسلان فان محاولة جنبلاط رفع الصوت فوق صوت أهل الضحايا ليس في مكانه الصحيح، وأن حادثة قبرشمون تنطبق عليها مواصفات الجريمة التي تحال على المجلس العدلي من اثارة الفتنة واستخدام السلاح والاعتداء المسلح أو القضية التي تمس أمن الدولة.
في الحالتين فان المخارج التوافقية المطروحة لم يكتب لها النجاح بعد، والتحقيقات تسير بسرية تامة من قبل فرع المعلومات وسط رغبة بعدم اقحام السياسة في التحقيق وترك الاجهزة الامنية تقوم بعملها.
المرّجح أن تحصل التسوية السياسية بتلازم المسارات السياسية والامنية والقضائية لعدم الذهاب نحو الانفجار الداخلي وتفجير الحكومة، وهو الأمر الذي يتمسك به حزب الله الذي يغلّب منطق الاستقرار والبقاء في الحكومة على أي خيار آخر، فيما يتمسك الحريري وباسيل بالحكومة الفعلية للعهد لان إعادة تركيب "بازل" الحكومة مجدداً سيكون اكثر تعقيداً.
 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني