2019 | 16:50 آب 17 السبت
نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو سيوقع عن المجلس اتفاق المرحلة الانتقالية | التحكم المروري: قطع الطريق البحرية بالقرب من دارة خلدة بسبب احتفال في المحلة | بدء مراسم التوقيع على الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في السودان | تركيا تتخلى عن بنك فنزويلا المركزي امتثالاً للعقوبات الأميركية | الحجار: وجود الرئيس في بيت الدين يعزز المصالحة | وفود عربية ودولية رفيعة المستوى تحضر مراسم التوقيع التاريخي على الوثيقة الدستورية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في السودان | الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا حقل الشيبة النفطي بطائرات مسيرة | روكز لـ"الجديد": يجب أن نعمق التضامن الوطني وأن نتفاهم مع بعضنا البعض ويجب أن نخفف التوترات المذهبية لتقوية التضامن | الرئيس عون استقبل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران مارون عمار على رأس وفد من كهنة الأبرشية | مصدر مسؤول في الخارجية السعودية: نأمل أن يسهم اتفاق الخرطوم في كتابة مرحلة جديدة من الاستقرار في السودان | هادي أبو الحسن من بيت الدين: اللقاء مع الرئيس عون كان ودّيًا وإيجابياً وقد أكدنا على المصالحة التي أرساها البطريرك صفير | ابو فاعور من بيت الدين: انها صفحة جديدة في حياة الجبل وحياة الوطن |

حادثة قبرشمون.. الى أين؟

الحدث - الأربعاء 10 تموز 2019 - 06:01 - مروى غاوي

تسير البلاد على إيقاع عملية قبرشمون بانتظار صدور الدخان الابيض للحل في الجريمة السوداء والمأساوية التي أودت بحياة شابين وكادت تسبب فتنة في الجبل.
المساعي قائمة لاعتماد مخرج لحل النزاع من ضمن سلة اقتراحات، وسيكون على أحد الفريقين القبول بأحد الحلول المطروحة، إما تسليم المطلوبين الاساسيين وهؤلاء معروفون كما تقول المعلومات بالاسماء والصور من قبل الاجهزة الامنية، أو اللجوء الى المجلس العدلي والرضوخ لاحكامه.
الخياران احلاهما مرّ ولم يحصل الاتفاق النهائي عليهما بعد، إذ يرفض الحزب الاشتراكي محاولة جره الى ما يعتبره" كمين" أو فخ نصب له في الذهاب الى المجلس العدلي، فيما يعتبر الحزب الديمقراطي أن إحالة القضية الى المجلس العدلي هي المفتاح الوحيد للحل في حال لم يبادرالحزب الاشتراكي الى تسليم المطلوبين الاساسيين في الجريمة.
يطرح الاشتراكي ايضاً تسليم المطلوبين من الطرفين بدون استنسابية عبر الضغط لتسليم مرافقي الوزير صالح الغريب ايضاً.
الحزب الاشتراكي محرج ومربك حيال الطرحين، فالسير بخيار المجلس العدلي يعني التسليم بفرضية الكمين المسلح والاعداد لاغتيال وزير أمام مجلس عدلي احكامه مبرمة غير خاضعة للاستئناف، مما يعني وضع الاصفاد في يديه وجره الى المحكمة، في الوقت ذاته يعتبر الاشتراكيون أن لا ترابط أو صلة بين المجلس العدلي والبحث عن القضاء والعدالة التي يمكن أن تتوفر في المحاكم العادية وأن هناك محاولة لتسجيل نقاط سياسية لتطويق وضرب جنبلاط كما حصل عندما رُكبت قضية سيدة النجاة لاقتناص سمير جعجع.
تسليم المطلوبين الاساسييين يعتبر في الكواليس الاشتراكية إنتكاسة سياسية واعتراف من قبل الاشتراكي بالمسؤولية عن الدم الدرزي، كما أن معاقبة محازبيه وسجنهم سيخلف ردود فعل سلبية في الوسط الدرزي، في الوقت الذي رفع فيه جنبلاط من مستوى المواجهة وانتقل من موقع الدفاع عن النفس الى الهجوم في القضية، وسجل انتصاراً في السياسة على خصومه، وأعاد شدّ العصب الاشتراكي حوله بعدما وضع قواعد جديدة للتعامل معه، ومنع رئيس التيار الوطني الحر من الدخول الى الجبل فضلاً عن تثبيت المصالحة مع المسيحيين الآخرين.
وعليه فإن المعادلة الاشتراكية تنص على أن ليس في استطاعة جنبلاط تقديم التنازلات، فلا يمكن أن ينهزم أو يتراجع أو يسلم رقبته لأحد بعد الحصار عليه في عدة قضايا، من معمل عين دارة الى التعيينات حيث سيكون هناك ايضاً المزيد من الصدمات المتلاحقة.
لا تلمس الاطراف السياسية التي تفاوض الحزب الاشتراكي مرونة من قبله حيال الطرحين، التوجه الاشتراكي الواضح لتطويق ومعالجة الحادثة في السياسة، وعليه لوّح الاشتراكي بورقة استقالة وزرائه، كما قام بالانفتاح على الاطراف المسيحية بزيارة الوفد اشتراكي رفيع المستوى الى القوى المسيحية المتمثلة ببكركي والصيفي ومعراب، معلناً تمسكه بمصالحة الجبل وواضعاً النقاط على حروف الحادثة التي تطاله سياسياً.
ومع ذلك يصر الحزب الاشتراكي على نظرية تحليل دمه سياسياً، فيما تسود حالة من الغليان لدى الارسلانيين وعائلات الشباب الذين غدروا في الكمين وحيال قيام الحزب الاشتراكي بتسليم اشخاص لا علاقة لهم بالحادث لكسب الوقت.
الحزب الديمقراطي يواصل التعبئة في موضوع المجلس العدلي في حال عدم تسليم المتورطين الاصليين، وبالنسبة الى النائب طلال ارسلان فان محاولة جنبلاط رفع الصوت فوق صوت أهل الضحايا ليس في مكانه الصحيح، وأن حادثة قبرشمون تنطبق عليها مواصفات الجريمة التي تحال على المجلس العدلي من اثارة الفتنة واستخدام السلاح والاعتداء المسلح أو القضية التي تمس أمن الدولة.
في الحالتين فان المخارج التوافقية المطروحة لم يكتب لها النجاح بعد، والتحقيقات تسير بسرية تامة من قبل فرع المعلومات وسط رغبة بعدم اقحام السياسة في التحقيق وترك الاجهزة الامنية تقوم بعملها.
المرّجح أن تحصل التسوية السياسية بتلازم المسارات السياسية والامنية والقضائية لعدم الذهاب نحو الانفجار الداخلي وتفجير الحكومة، وهو الأمر الذي يتمسك به حزب الله الذي يغلّب منطق الاستقرار والبقاء في الحكومة على أي خيار آخر، فيما يتمسك الحريري وباسيل بالحكومة الفعلية للعهد لان إعادة تركيب "بازل" الحكومة مجدداً سيكون اكثر تعقيداً.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني