2019 | 15:48 آب 21 الأربعاء
نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة رفعت رسالة للرئيس هادي لإعفاء الإمارات من مشاركتها في التحالف العربي باليمن | الحرس الثوري الإيراني: لا يمكن لأحد ضمان أمن الخليج باستثناء إيران ودول المنطقة | روكز: لإعادة الثقة للناس علينا أن نقوم بتقوية دولة القانون والمؤسسات ولا يجوز أن يكون حلّ الأمور بالطرق العشائرية والمناطقية والمحاصصتية | معلومات صحافية تفيد أن وكالة ستاندرد آند بورز ستبقي على التصنيف الحالي للبنان أي على مرتبة B- | توقيف صاحب الشاحنة التي ضبطتها الجمارك اثناء محاولتها تهريب 135 صندوق دخان بناء على اشارة النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب | 9 من أعضاء المجلس السيادي يؤدون القسم أمام البرهان ورئيس القضاء السوداني | مسؤولان أميركيان: إسقاط طائرة مسيرة أميركية من طراز إم.كيو-9 فوق اليمن أمس | بزي: الرئيس بري مكلف بالتفاوض في موضوع ترسيم الحدود البحرية ولا نقاش حول هذا الموضوع | خامنئي: العقود الأربعة المقبلة ستكون أفضل للجمهورية الاسلامية وأصعب لأعدائها | ابي اللمع: كل ما طالبت به القوات هو اغلاق المعابر فقط من دون أي سجال سياسي والتقنيات مسؤول عنها بو صعب فليتفضل الى التنفيذ | اندلاع حريق في أشجار بين عدد من المنازل في بشري تعمل فرق الدفاع المدني على إخماده | الرئيس الإيراني: إذا تم تصفير صادراتنا من النفط فإن الممرات المائية الدولية لن تكون آمنة وسنُواصل خفض التزاماتنا إذا فشلت المفاوضات |

بعد نوم استمر سنوات ..هل استفاق المارد الارهابي؟

الحدث - الجمعة 07 حزيران 2019 - 06:10 - مروى غاوي

تكثر التحليلات حول حادثة طرابلس، ولكن لا أحد يملك كلمة السر التي دفعت الارهابي عبد الرحمن المبسوط لارتكاب جريمته، وإذا ما كان عمله بمعزل عن أمر التنظيم، أو بمساعدة أشخاس آخرين، أم هو عمل فردي انتقامي بسبب عقد نفسية.
تتواصل التحقيقات لمعرفة الدوافع والخلفيات، وطريقة تنفيذ الهجوم التي تعزز فرضية العمل الفردي الذي يوضع ضمن تصنيف "الذئاب المنفردة " كما أكدت وزيرة الداخلية ريا الحسن وفقا للمعطيات الاولية، وما يعزز موقف الداخلية هو أن اي تنظيم ارهابي لم يتبن بعد هجوم طرابلس، فيما تبنت داعش هجوم العريش في مصر بعد ساعات على وقوعه.
هجوم طرابلس طرح السؤال حول استفاقة المارد الارهابي من نومه بعد سبات عميق، وبعد أن تمكن لبنان من تجاوز مرحلة أمنية خطيرة مرت عليه وانتهت بعملية فجر الجرود التي قضت على داعش والنصرة وأدت إلى ترحيل آخر فلول الارهابيين. والسؤال الكبير هو عن طريقة عمل ما يعرف بـ "الذئاب المنفردة" ومخاطرها وبنك اهدافها وما إذا كان تحركها اليوم هو على توقيت إقليمي أو داخلي؟
وفق رواية الامنيين فإن حادث طرابلس هو واحد من الحوادث التي كانت موضوعة في دائرة التوقعات بعد أن دخلت التنظيمات الارهابية إلى لبنان قبل أن يتم تطويقها وضربها، وحيث كان من المتوقع أن تقوم بردات فعل بعد انهيار بنيتها الهرمية والتنظيمية باللجوء إلى عمليات محددة وموضعية بسبب فقدانها القدرات التفجيرية الكبيرة لتوتير الساحة الداخلية، كما كان يتوقع عمليات فردية لا يمكن التكهن بها بعيدة عن المنطق والعقل وقد سبق أن روعت دولاً كثيرة، كحصول عمليات إطلاق نار في تجمعات شعبية في دول غربية وعمليات دهس أو كما حصلت الاعتداءات في نيوزيلندا وتركيا..
ما حصل مع داعش والنصرة في لبنان أفرز حالات ونماذج شبيهة بالارهابي مبسوط من المتعاطفين مع الفكر الاسلامي المتشدد. وإذا تمكنت القوى الامنية من محاصرتهم وشل قدراتهم على ارتكاب جرائم التفجير بالاحزمة الناسفة أو بالسيارات المفخخة، لكن لا يمكن منعهم كلياً من تنفيذ هجمات بمسدس ورشاش وقنبلة يدوية .
لا يمكن القول بصورة جازمة وفق الأمنيين أن المارد الارهابي خرج فجأة إلا إذا استتبعت عملية طرابلس (لا سمح الله) بعمليات أخرى مشابهة، وبالتالي يمكن وضع حادث طرابلس في خانة "الذئب المنفرد" الذي يتحرك عندما تسنح له الفرص. وهذه الحالة خطيرة جداً لكونها قادرة على الايذاء وإيقاع ضحايا مدنيين عزل، وهي تعتبر عمليات سهلة على المجرمين لأنها لا تحتاج إلى تجهيزات وتوافر العناصر اللوجستية .
يؤكد أمنيون أن المارد الارهابي تحول إلى قزم في لبنان بعد ضربه وتطويقه، لكن تبديل آلية عمل الارهابيين لا يمنع حصول عمليات في أية منطقة وفي أية دولة من العالم. رغم أن الاجهزة الامنية تضع التنظيمات تحت المراقبة المشددة والرصد الدائم وتراقب الخارجين من السجون وتتابع العائدين من سوريا ومناطق قتال داعش.
في المنطق الأمني يمكن القول إن الامور تحت السيطرة ولبنان استطاع أن يتجاوز قطوع الارهاب ونجح في دحره، ولن يكون عصياً عليه معالجة حالات مشابهة لحالة مبسوط. لكن الخطورة هي أن هذه العناصر الارهابية تستعمل عنصر المفاجأة ولا أحد يعرف ماذا يجول في فكرها، وبالتالي يمكن حصول خروقات في لبنان كما في كل دول العالم.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني