2019 | 14:34 تموز 17 الأربعاء
المعلومات أوقف أربعة من الموقوفين التسعة الذين فروا من نظارة فصيلة زوق مصبح فجر أمس | أسامة سعد: الموازنة لا ترتكز الى معطيات علمية دقيقة ولا تراعي القواعد القانونية ولا تتوفر فيها معايير العدالة | السفارة الأميركية والمبعوث الأميركي يهنئان السودانيين على توقيع الاتفاق السياسي | حبشي: نرى بالتوظيف في القطاع العام استمرار لمنطق تقاسم الجبنة وهذه العشوائية تزيد العجز | "أم تي في": نواب "القوات" سيصوّتون ضد مشروع الموازنة "ككلّ وليس بالقطعة" | مالكو الشاحنات العمومية في المرفأ: الإضراب والتوقّف عن العمل غداً لوصول المفاوضات إلى طريق مسدود | طرابلسي: العجب هو في المشاركة بصنع الموازنة في الحكومة والمشاركة بالنقاش والتصويت عليها ثم الاعتراض والتحفظ عليها بالهيئة العامة | الموسوي من مجلس النواب: هناك حالة نهب منظّمة والمشكلة ليست في قلة الفلوس بل في فائض اللصوص | ابو فاعور: موقفنا بدعم الشعب الفلسطيني حاسم وحملة وزارة العمل تحتاج الى إعادة نظر لجهة العمال الفلسطينيين | لافروف: روسيا قلقة من محاولات الولايات المتحدة تصعيد الموقف حول إدلب | الحرارة في بيروت تُلامس الـ40 درجة مئوية | وزير الخارجية الفلسطيني: القرارات الأميركية الأخيرة تُشجّع الإستيطان الإسرائيلي |

كيف ستردّ واشنطن على "استفزازات" طهران؟

خاص - الخميس 16 أيار 2019 - 06:14 - كريم حسامي

تتسارع التطوّرات في الشرق الأوسط عموماً والخليج تحديداً، في وقتٍ يرى مراقبون أنّ استمرار الأحداث الأمنية الخطيرة قد يجرّ المنطقة إلى حربٍ مفتوحة.

فبعدما فرضَت الولايات المُتّحدة العقوبات الأقسى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، في 2 الحالي، "كرّت سبحة" الحوادث الأمنية.

ولا ينسب مراقبون هذه الحوادث إلى إيران مباشرةً، لكنّ طهران كانت هدّدت بالردّ على العقوبات.

وتُذكّر الأجواء الحالية بمرحلة ما قبل غزو العراق، عندما اختُلِقَت أخبارٌ تتعلّق بالرئيس الراحل صدام حسين، خصوصاً تبّني تقرير للاستخبارات الأميركية يتّهم صدام بامتلاك أسلحة دمار شامل.

وتمّ الاستناد إلى تلكَ التقارير تحضيراً للغزو وبالتالي إسقاط نظام صدام.

ويؤكّد مُراقِبون أنّ "التوتر يتصاعدُ بنحوٍ يوحي بأنّ الحربَ مع إيران باتت على الأبواب وفقَ كُلّ المؤشّرات"، لكنّهم لا يُمكنهم الجزم بذلك، في انتظار إنتهاء رئيس الوزراء الإسرائيلي من تأليف حكومَته ويُوضحون أنَّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتظر الحكومة الإسرائيلية كي تكون هناك قوّة إسرائيلية مكتملة لمواجهة إيران".

خطورة عسكرة الأمور
يجب إدراك خطورة واقع انتقال ملفّ إيران والشرق الأوسط من الأيدي الديبلوماسية إلى الإستخبارية، أي إلى أيدي مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون.

واللقاءُ بين وفد من "الموساد" بالإستخبارات الأميركية في "البنتاغون"، دفَعَ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى قطع زيارته لبرلين مُتوجّهاً سريعاً للمشاركة في الاجتماع الذي استمرّ لساعات بحضور بولتون. وتمّ البحث خلال الاجتماع بتقارير "الموساد" حول سيناريوهات الردّ الإيراني على العقوبات. كذلك، تمَّ التطرُق إلى تقارير أُخرى عن تحريك إيران صواريخ بالستية و"كروز" على قوارب صغيرة.

وقد أعقبَ ذلك تأكيد صحيفة "نيويورك تايمز" أنَّ "البنتاغون يُحضّر لإرسال 120 ألف جندي أميركي للشرق الأوسط، بقوّة عسكرية تشبه تلكَ التي غزت العراق.

فهل بدأ الإعداد للتقارير المغلوطة لاستهداف إيران، عبر بثّ معلومات يُمكن أن تكون صحيحة في جزء منها ومغلوطة في غالبية جوانبها؟

وكان بومبيو ألغى أيضاً في وقت سابق زيارة لغرينلاند، للتوجّه إلى العراق بعد التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز واستهداف المصالح الأميركية في المنطقة. وأبلغَ بومبيو العراقيين بأنّ أيّ هجوم إيراني على قوات بلاده سيترتّب عليه ردّ أميركي قوي.

وحضّ بومبيو أيضاً الاتحاد الأوروبي مجدداً على الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران.

توازياً مع التحرُّكات السياسية وتحليق مقاتلات أميركية فوق الخليج، أتى ضرب ناقلات النفط السعودية والإماراتية في ميناء الفجيرة، والذي تبرأت طهران منه مُتهّمةً إسرائيل به. فهل فعلاً ضربت إيران الناقلات وتُحاول التخفيف من حدّة الحادث عبر المطالبة بالتحقيق؟ أم أنّ طابوراً خامساً يقف وراء الهجوم لجرّ واشنطن للدفاع عن أحد أهم الممرات النفطية في العالم والدفاع عن الحلفاء الخليجيين؟

بعد يوم، ردّت إيران بوضوح هذه المرّة على الولايات المتحدة، مُستخدمةً الحوثيين الذين استهدفوا محطتَي ضخّ نفط ما أدّى إلى توقّف إمدادات الخام فترة وجيزة.

فكيف ستردّ الولايات المتحدة على هذا الهجوم الواضح من أداة إيران في اليمن؟

ما حدثَ يُبرهن أنّ إيران مُصمّمة على تنفيذ تهديداتها وتخفيف الضغط عليها، عبر إظهار إصرارها وقدرتها على ضرب مصالح حلفاء واشنطن أينما كانوا وهذا ما يثبتُ أنّها قرّرت المضي بالمواجهة عبر استعمال القوّة، فأيّ ساحة ستكون التالية؟

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني