2019 | 17:08 تموز 18 الخميس
المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن يقدم إحاطته إلى مجلس الأمن | الأحمد: أطمئن الجميع وأقول لأهلنا في المخيمات الفلسطينية من حقكم أن تحتجوا وأن تشعروا بالغضب والخوف على لقمة العيش ولكن سنصل الى حل بالحوار ولن يلحق الضرر بأي فلسطيني | الأحمد موفدا من عباس: وصلت الى بيروت لإيصال رسالة الى كل المسؤولين اللبنانيين لأنه لا أزمة بين فلسطين ولبنان ولن تكون هناك أزمة | باسيل في الاجتماع الوزاري لمؤتمر تعزيز الحريات الدينية في واشنطن: ارادة العيش المشترك في لبنان أقوى من هشاشة النظام | الأرجنيتن تأمر بتجميد أصول حزب الله وتصنفه منظمة إرهابية | حركة المرور كثيفة من الكرنتينا باتجاه الدورة | بومبيو: الولايات المتحدة فرضت قيودا على قيادات عسكرية في بورما لانتهاكاتهم بحق الأقلية المسلمة | الكرملين: بوتين وماكرون يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع حول الملف النووي الإيراني | خليل: أنا مطمئن بأنّ الوفر في موضوع الموازنة والإلتزام بالعجز سيتحقّق | الوكالة الوطنية: حريق كبير في منطقة السامرية في الكورة أتى على مساحة كبيرة من اشجار الزيتون والدفاع المدني يعمل على إخماده | انفجار قرب مقر الشرطة في إقليم قندهار بأفغانستان | بري: الحضور إلزامي لجميع السادة النواب الساعة السادسة مساء للتصويت على الموازنة |

جرأة لقوى الامن الداخلي في الاعلان عن الفاسدين فيها

خاص - الاثنين 13 أيار 2019 - 06:08 - نهاد طوباليان

صباح يوم الجمعة الفائت، وزعت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي- شعبة العلاقات العامة بياناً، اعلنت فيه عن توقيف رقيب في قوى الامن الداخلي، بعدما اعترف بتورطه في نقل وترويج مخدرات لصالح احد التجار في منطقة البقاع.

بيان استوجب التوقف عنده، لاسيما لجهة الاعلان عن توقيف عنصر من اهل البيت، ولما يحمل في طياته من إصرار للمديرية على تنظيف بيتها من الفساد والفاسدين.
خطوة تشكر عليها المديرية مراراً وتكراراً، خصوصاً وانها ليست المرة الاولى التي تكشف فيها عن فاسدين في بيتها الامني وتتخذ بحقهم المقتضى القانوني.
فالمديرية لا تجد حرجاً في نشر غسيلها، بل على العكس، تملك كامل الجرأة في الاعلان عن ذلك، ايماناً منها بأن الفساد يجب مكافحته، وهي تقبل على ذلك بالفعل وليس الاكتفاء بالكلام الاعلامي.
ومعروف انها ليست المرة الاولى التي تعلن فيها المديرية العامة للبنانيين عن توقيف عناصر من عديدها، كان من المفترض ان يكونوا مثالاً صالحاً للبنانيين ، الا ان المغريات اغرقتهم في الفساد، ما استوجب ملاحقتهم وتوقيفهم ومحاسبتهم.
ان مكافحة الفساد والفاسدين في هذا البيت الامني قرار التزمت به المديرية، وضنينة على المضي به حتى النهاية ليصبح بيتها نظيفاً مِمَّن كان يجب ان يسهر على امن المواطن لا المشاركة في اعمال شنيعة تضر بصحة الوطن والمواطن.
مما لا شك فيه ان توقيف هذا الرقيب وغيره ممن اوقفوا في اوقات سابقة، دليل ساطع على ان المديرية ضنينة على ان يكون عديدها عند حسن ظن اللبنانيين، اي عناصر في خدمتهم وخدمة امنهم وراحتهم، لا مصدر قلق .
والاهم، فإن ما تقوم به المديرية من خطوات تصب في خانة مكافحة الفساد، يعتبر رسالة واضحة لعناصرها، ويشكل نموذجاً ناجحاً يؤمَل ان تحذو حذوه مؤسسات اخرى ينخرها الفساد، لاسيما وان لبنان اعلن حربه على الفساد.
ان مكافحة الفساد في لبنان وفي جميع مؤسساته وأجهزته السياسية والادارية والامنية وغيرها، بات امراً ملحاً، لاسيما وان لبنان يحتل المرتبة ١٣٨ عالمياً من اصل ١٨٠ دولة في لائحة مؤشر مدركات الفساد الصادر نهاية ٢٠١٨.
وعليه، فإن مكافحة الفساد على كافة المستويات بات مطلباً ملحاً لاعادة بناء مجتمع ودولة يقومان على عدالة اجتماعية صحيحة وسليمة.
وقد تكون المديرية العامة لقوى الامن الداخلي واحدة من اجهزة الدولة الامنية التي بدأت ببيتها ايماناً منها بدورها الوطني تجاه المواطن والوطن.
ان مكافحة الفساد في الاجهزة الامنية ضرورة، خصوصاً وانها اظهرت قدرتها الجبارة في مكافحة الارهاب، وبالتالي، فان من استقوى على التنظيمات الارهابية ودحرها عن ارض الوطن، بعدما طور قدراته القتالية التي قادته لتحقيق النجاحات الكبيرة، قادر على مكافحة الفساد في صفوفه، والاعلان عنه لما يعطي ذلك من مصداقية على مساحة الوطن والعالم، وفي مقدمها الدول المانحة والداعمة للقوى الامنية الرسمية.
خطوة مشكورة لمديرية قوى الامن الداخلي على جرأتها في الاعلان عن مكافحة الفساد في بيتها، واملنا ان ينسحب هذا الامر على سائر الدوائر والمؤسسات والمصالح والمرافق، ليستعيد لبنان ثقة العالم به، ولتستقيم امور المواطن والبلد، ويستبدل الفساد بسيادة القانون والعدل.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني