2019 | 01:00 حزيران 18 الثلاثاء
الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم جديد استهدف مطار أبها جنوب السعودية | نجل الرئيس المصري السابق محمد مرسي: السلطات ترفض طلب أسرته دفنه بمقابر العائلة | افرام للـ"او تي في": من اهم الإنجازات التي تمكنت من تحقيقها منذ انتخابي نائباً استحداث "بيرة على تفاح" وافتتاح معمل نفايات في غوسطا | قيومجيان لل"او تي في": لو اعتمدت الموازنة على خطوات اصلاحية كان يمكننا تجنب فرض الضرائب وتجنب الضجة التي حصلت حول معاشات التقاعد وغيرها | أ.ف.ب: الاخوان المسلمون يتهمون السلطات المصرية بـ"القتل البطيء" لمرسي | عضو في هيئة الدفاع عن الرئيس الراحل محمد مرسي: مرسي كان يعاني من الضغط والسكر ويشكو من ضعف الرؤية | مبعوث بوتين إلى سوريا يبحث مع عبد المهدي مشاركة العراق في مفاوضات أستانا | جماعة الإخوان المسلمين تطالب بتحقيق دولي في وفاة مرسي | مخابرات الجيش توقف المواطن محمد منصور لاعتدائه بالضرب على مدير إحدى الصيدليات مطلع الشهر الحالي | مجلس الأمن: يجب محاسبة منفذي ومخططي وممولي الهجمات على السعودية | مجلس الأمن: الهجوم على مطار أبها ينتهك القانون الدولي ويهدد الأمن والسلم الدوليين | الخارجية الاميركية: بومبيو يزور الثلاثاء مقر القيادة الوسطى في تامبا بفلوريدا لبحث التطورات في المنطقة مع القادة العسكريين |

قرار الحكومة المالي بين ضغوط الشارع والدول والصناديق المانحة

خاص - الثلاثاء 07 أيار 2019 - 06:05 - غاصب المختار

لا زالت بنود الموازنة الأساسية خاضعة للنقاش من دون أن تتوصّل القوى السياسية إلى توافق حولها، نظراً لاختلاف وجهات النظر بينها حول الإجراءات الواجب اعتمادها بالنسبة لمساهمة المصارف في خفض العجز وبالنسبة لمكامن تخفيض الانفاق، ونظراً لمترتّباتها المالية والاقتصادية الاجتماعية، لكن يبدو أن مقاربة الخطوط الساخنة باتت بحكم تحصيل الحاصل بعدما تقرّر الخوض في البنود الساخنة بدل المضي في تضييع الوقت في البنود العادية.
لذلك يقول أكثر من وزير "لموقعنا" إن النقاش سيأخذ مداه وبهدوء في الملفات التي تتعلّق برواتب وتعويضات ومستحقات الموظفين، والمتعلقة أيضاً بموضوع مساهمة المصارف، علماً أن المطروح حول إخضاع مصرف لبنان المركزي لوصاية أو سلطة أو مرجعية وزارة المال أمر دونه عقبات وصعوبات قانونية وسياسية كثيرة تجعل من الصعب جداً تحقيقه، حتى لو اختلفت وجهات نظر حاكم المركزي مع بعض المسؤولين الرسميين.
وفي حين يرى البعض أن العامل الضاغط على الحكومة بسبب الاضرابات والتحرّكات النقابية والقطاعية، قد يكون عاملاً معجّلاً في اتّخاذ القرارات حول تخفيض عجز الموازنة، يرى بعض الوزراء التقنيين كمنصور بطيش وعادل أفيوني أن الضغط الآن في غير محله لأنه لا يُعبّر عن حقيقة التوجّهات والنقاشات الدقيقة الجارية لكل بند بسيط أو كبير وأساسي وأن المطلوب الهدوء ليستمرّ النقاش حتى اتّخاذ القرارات وحينئذ يُمكن لكل الاتحادات والنقابات والهيئات التي تعتبر نفسها متضرّرة من القرار أن تمارس حقّها الاعتراضي.
كما أن رقابة الدول المانحة والصناديق الدولية على لبنان في هذه الأيام لمعرفة التوجّهات التي ستتّخذها الحكومة والتزامها بالمطلوب منها لخفض العجز ووضع سياسة مالية وإدارية جديدة للدولة، تشكّل عاملاً آخر من عوامل الضغط على الحكومة، نظراً للالتزامات التي تعهّدت بها في مؤتمر "سيدر" للحصول على الدعم المالي المطلوب للنهوض بالاقتصاد والمشاريع الاستثمارية.
ولذلك يقول أحد الوزراء لموقعنا إن المهمّ في إقرار الموازنة، أن تؤمّن للبنان استعادة الثقة الدولية باقتصاده، عبر إعادة هيكلة إدارات الدولة والإصلاح الإداري والمالي والقضائي والنقدي، وفي الوقت ذاته لا يتمّ المسّ بحقوق مكتسبة للموظفين أو الاستعانة بما بقي في جيوب المواطنين من مال ومدّخرات.
إنها معادلة صعبة أمام الحكومة حيث أنها مضّطرة للمواءمة بين متطلّبات الإصلاح الواسع المطلوب دولياً، وبين تأثيراته على وضع الموظفين والمواطنين متوسطي ومحدودي الدخل، وحيث تفيد مسودة مشروع الموازنة أنها ستمدّ اليد إلى جيوب المواطنين بالتخفيضات لرواتب الموظفين ومعاشات التقاعد، وبفرض بعض الزيادات في الضرائب والرسوم غير المباشرة كضريبة القيمة المضافة وزيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية وغيرها الكثير. فكيف ستنجو الحكومة من سندان الشعب ومطرقة الدول المانحة؟

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني