2019 | 06:49 تشرين الأول 21 الإثنين
التحكم المروري: الطرقات المقطوعة ضمن نطاق زحلة هي جديتا قب الياس المرج المصنع وتعلبايا | قطع الطريق المؤدّية إلى الأوتوستراد الساحلي من زوق مصبح | الطرقات المقطوعة ضمن بعلبك: الجبلي والعين واللبوة والزيتون | محتجون يقطعون طريق القياعة التي تربط صيدا بعبرا والهلالية وقطع طريق صيدا جزين | الطرقات المقطوعة ضمن نطاق النبطية هي: الخيام - مرجعيون مفرق الحمام وكفرتبنيت ودار المعلمين والنجارية ودوار كفررمان واوتوستراد حبوش والغازية | التحكم المروري: قطع السير عند مستديرة جعيتا | قطع السير عند مستديرة عشقوت | محتجون يقطعون طريق كورنيش المزرعة بمستوعبات النفايات والعوائق الحديدة | "اللواء": الحريري ليس بوارد الاستقالة لأن البديل يعني مباشرة دخول البلد في نفق خطير ليس أقله الانهيار المالي والاقتصادي | الحزب التقدمي: لا صحة للأخبار عن تكسير سيارات عند مستديرة عاليه وضهور العبادية | قذائف صاروخية ورشقات نارية في إشكال في بعلبك | بدء خلو ساحات وسط بيروت من المتظاهرين على عكس ساحات طرابلس التي لا تزال مكتظة بالمحتجين |

إخلال جَماعي بالواجبات.. المساءلة مسموحة والمحاسبة ممنوعة

الحدث - الجمعة 12 نيسان 2019 - 06:03 - حسن سعد

في زمن الهجمة الإصلاحيّة فيه على أشدّها وعمليّة مكافحة الفساد في ذروتها، لم يشكّل ارتفاع عدد القوانين المُعطَّلة، إلى 52 قانوناً، سبباً أو حافزاً يُوجب على نوّاب الأمّة، مجلساً أو كتلاً أو منفردين، توجيه سؤال إلى الحكومة، في جلسة الأسئلة والأجوبة النيابيّة التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي، عن سبب عدم إصدار الوزراء المختصّين مراسيم تطبيقيّة تضع القوانين المُعطَّلة على طريق التنفيذ الفعلي وتُسهّل تطبيق قوانين أخرى.
ظاهرة عدم تطبيق القوانين، التي تعود إلى العام 2002 وبفعل استمرارها حتى اليوم، قد تحوَّلت إلى "علَّة وزاريّة مُزمنة"، وبمجرد أنْ لا شيء يُبشِّر بأنّ في ميدان المسؤوليّة من هو قادر على وضع حدّ لها، فإن ما يحصل يُبرّر اعتبار ما يحصل "فضيحة دولة مُستدامة".
في دولة القوانين فيها غير مرغوبة، ولا مسؤول فيها يَمون على مسؤول آخر إلا في حال تطابق المصالح، هناك صعوبة في معالجة "العلَّة" والحؤول دون ديمومة "الفضيحة"، ومن المؤشرات:
رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الذي "استنكر ما يجري"، قال أيضاً للجنة النيابيّة لمتابعة تطبيق القوانين أنّه: "سيُجدّد طلبه إلى الوزراء الإسراع في إعداد المراسيم التطبيقية، وأنّ أي تأخير في هذا الإطار لا مبرر له"، ومع ذلك لا شيء تغيّر.
رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، الذي شكّل اللجنة النيابيّة لمتابعة تطبيق القوانين، وقال يوم كان عدد القوانين المُعطَّلة 39 قانوناً: "تطبيق هذه القوانين كفيل بالقضاء على القسم الأكبر من الفساد، وسيردع كل من تُسوِّل له نفسه الإقدام على هذا الفعل"، إلا أنّ شيئاً لم يتغيّر.
رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قال :"الأساس هو أن نؤمِّن الإجماع على الإصلاحات ونشرح للناس لماذا وصلنا إلى هنا"، لم يُرصَد له مواقف واضحة وصريحة بهذا الشأن، وبالتالي ليس من المتوقّع لشيء أنْ يتغيّر ولا لـ "الفضيحة" أنْ تُسْتَر؟
رئيس لجنة متابعة تطبيق القوانين النائب ياسين جابر الذي عزا التأخير الحاصل لأحد سببين: "إما هناك قرار سياسي بعدم تطبيق القوانين، أو هناك إهمال في إعداد المراسيم التطبيقية"، قال أيضاً: "وجّهنا 13 سؤالاً نيابياً إلى 13 وزيراً، وفصَّلنا لكل وزير ما هو المطلوب"، إلا أنّ الأسئلة لم تُدرَج ضمن أسئلة جلسة المساءلة ما أثار الشكوك حول الغاية والأداء.
ما سبق يؤكّد وجود "إخلال جَمَاعي بالواجبات"، وينطبق عليه مقتضى المادة 70 من الدستور: "لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم..."، أي مجلس النواب يحاسب الحكومة، ولكن: مَن يحاسب مجلس النوّاب المنغمس في التركيبة الحكوميّة والمُحصّن بقانون انتخاب خاص يمنع محاسبته؟
بالملموس، سياسيّاً وطائفيّاً وإصلاحيّاً، "الرقابة مفتوحة والمساءلة مسموحة لكن المحاسبة ممنوعة"، فالحُكم في لبنان يقوم على قاعدتين: الأولى "رحم الله مسؤولاً عرف حدّه فوقف عنده"، والثانية: "غاب القانون اسرح يا فساد".

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني