2019 | 14:24 حزيران 17 الإثنين
مصادر سورية: انفجار سيارة مُفخّخة في القامشلي | المتحدث العسكري باسم الحوثيين: عملياتنا ستشمل أهدافا حساسة فى أماكن أخرى غير متوقعة في السعودية | التلفزيون الصيني: الرئيس الصيني يزور كوريا الشمالية الخميس والجمعة | باسيل قبيل لقائه الحريري: اللقاء معه طبيعي وعادي وهناك من حاول افتعال مشكلة ولكنه لم يتمكن واللقاء متفق عليه سابقاً | وصول الوزير باسيل الى السراي الحكومة للقاء الرئيس الحريري | متحدثة باسم الخارجية الألمانية: نحضّ إيران على البقاء في الاتفاق النووي | المتحدث باسم ماي: نريد حلولاً دبلوماسية لخفض التوتر مع إيران | حركة المرور كثيفة من ذوق مكايل باتجاه جونيه | لندن: اجتماع لمسؤولين أمنيين بريطانيين لبحث ملف إيران | زكا بعد لقاء باسيل: عودتي ليست سياسية ولبنان للبنانيين مهما حصل والدولة اللبنانية يمكن ان تكون قوية حين تريد | مصادر مقربة من باسيل للـ"أو تي في": زيارة باسيل تأتي باطار التنسيق بين الطرفين وتفعيل عمل مجلس الوزراء عشية جلسة الحكومة | الوزيرة البريطانية هاريات بالدوين: أصبحنا شبه متأكدين أن الهجوم على الناقلات عمل إيراني |

إخلال جَماعي بالواجبات.. المساءلة مسموحة والمحاسبة ممنوعة

الحدث - الجمعة 12 نيسان 2019 - 06:03 - حسن سعد

في زمن الهجمة الإصلاحيّة فيه على أشدّها وعمليّة مكافحة الفساد في ذروتها، لم يشكّل ارتفاع عدد القوانين المُعطَّلة، إلى 52 قانوناً، سبباً أو حافزاً يُوجب على نوّاب الأمّة، مجلساً أو كتلاً أو منفردين، توجيه سؤال إلى الحكومة، في جلسة الأسئلة والأجوبة النيابيّة التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي، عن سبب عدم إصدار الوزراء المختصّين مراسيم تطبيقيّة تضع القوانين المُعطَّلة على طريق التنفيذ الفعلي وتُسهّل تطبيق قوانين أخرى.
ظاهرة عدم تطبيق القوانين، التي تعود إلى العام 2002 وبفعل استمرارها حتى اليوم، قد تحوَّلت إلى "علَّة وزاريّة مُزمنة"، وبمجرد أنْ لا شيء يُبشِّر بأنّ في ميدان المسؤوليّة من هو قادر على وضع حدّ لها، فإن ما يحصل يُبرّر اعتبار ما يحصل "فضيحة دولة مُستدامة".
في دولة القوانين فيها غير مرغوبة، ولا مسؤول فيها يَمون على مسؤول آخر إلا في حال تطابق المصالح، هناك صعوبة في معالجة "العلَّة" والحؤول دون ديمومة "الفضيحة"، ومن المؤشرات:
رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الذي "استنكر ما يجري"، قال أيضاً للجنة النيابيّة لمتابعة تطبيق القوانين أنّه: "سيُجدّد طلبه إلى الوزراء الإسراع في إعداد المراسيم التطبيقية، وأنّ أي تأخير في هذا الإطار لا مبرر له"، ومع ذلك لا شيء تغيّر.
رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، الذي شكّل اللجنة النيابيّة لمتابعة تطبيق القوانين، وقال يوم كان عدد القوانين المُعطَّلة 39 قانوناً: "تطبيق هذه القوانين كفيل بالقضاء على القسم الأكبر من الفساد، وسيردع كل من تُسوِّل له نفسه الإقدام على هذا الفعل"، إلا أنّ شيئاً لم يتغيّر.
رئيس الحكومة سعد الحريري الذي قال :"الأساس هو أن نؤمِّن الإجماع على الإصلاحات ونشرح للناس لماذا وصلنا إلى هنا"، لم يُرصَد له مواقف واضحة وصريحة بهذا الشأن، وبالتالي ليس من المتوقّع لشيء أنْ يتغيّر ولا لـ "الفضيحة" أنْ تُسْتَر؟
رئيس لجنة متابعة تطبيق القوانين النائب ياسين جابر الذي عزا التأخير الحاصل لأحد سببين: "إما هناك قرار سياسي بعدم تطبيق القوانين، أو هناك إهمال في إعداد المراسيم التطبيقية"، قال أيضاً: "وجّهنا 13 سؤالاً نيابياً إلى 13 وزيراً، وفصَّلنا لكل وزير ما هو المطلوب"، إلا أنّ الأسئلة لم تُدرَج ضمن أسئلة جلسة المساءلة ما أثار الشكوك حول الغاية والأداء.
ما سبق يؤكّد وجود "إخلال جَمَاعي بالواجبات"، وينطبق عليه مقتضى المادة 70 من الدستور: "لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم..."، أي مجلس النواب يحاسب الحكومة، ولكن: مَن يحاسب مجلس النوّاب المنغمس في التركيبة الحكوميّة والمُحصّن بقانون انتخاب خاص يمنع محاسبته؟
بالملموس، سياسيّاً وطائفيّاً وإصلاحيّاً، "الرقابة مفتوحة والمساءلة مسموحة لكن المحاسبة ممنوعة"، فالحُكم في لبنان يقوم على قاعدتين: الأولى "رحم الله مسؤولاً عرف حدّه فوقف عنده"، والثانية: "غاب القانون اسرح يا فساد".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني