2019 | 07:19 أيار 24 الجمعة
حركة المرور كثيفة من انطلياس باتجاه جل الديب وصولا الى نهر الموت | العسكر مستنفر بحراً وبراً.. فمتى ستقع المواجهة؟ | نيويورك تايمز: إدارة ترمب تعتزم بيع السلاح للسعودية والإمارات بدون موافقة الكونغرس | واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً | "ال بي سي": فقدان 3 شُبّان من عرسال تبيّن أنهم دخلوا الى سوريا حيث إشتبكوا مع القوات النظامية والمعلومات ترجح مقتل أحدهم |

شريك ناعم لا رقيب صارم... فعلاً "لا حياء في السياسة"

الحدث - الاثنين 11 آذار 2019 - 06:01 - حـسـن ســعـد

قبل انعقاد "مؤتمر سيدر" كان المجلس النيابي قد أقرَّ، منذ العام 2002، حوالي 40 قانوناً حيويّاً، إلا أنّها ما تزال مُعطَّلة من خلال امتناع السلطة التنفيذيّة عن إصدار مراسيم تطبيقيّة تضعها على طريق التنفيذ الفعلي.

نظرياً، نُقلَ عن رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي قوله: "... إذا تمّ تطبيق هذه القوانين، لن أقول أنّ ذلك سيؤدّي إلى إلغاء 100% من الفساد ولا 90 %، بل سيقضي على القسم الأكبر من الفساد، وسيردع كل من تُسوِّل له نفسه الإقدام على هذا الفعل".
فعليّاُ، بعد "سيدر"، قام الرئيس برّي بتحديث وتفعيل اللجنة النيابيّة، التي كانت قد شُكّلت خلال ولاية المجلس النيابي السابق، المُوكل إليها مُتابعة تطبيق القوانين برئاسة النائب ياسين جابر، الذي كشف أنّ: "اللجنة، السابقة، قامت بما يتوجّب عليها، وتابعت المسألة مع رئيسي الجمهوريّة الحكومة، ووصلت في عملها إلى حدّ استئجار خبراء لإعداد المراسيم التطبيقيّة لبعض القوانين، ومع ذلك لم يتغيّر شيء". أمّا اليوم فاللجنة "المُحَدَّثة" تنتظر دعوتها إلى اجتماع قريب، قد تكون إحدى أهم نتائجه "طلب مواعيد مستعجلة مع الرؤساء وكذلك مع الوزراء المعنيين بالقوانين المُعطَّلة".
نظريّاً، أيضاً، وبعد أنْ نالت الحكومة ثقة البرلمان، نُقلَ عن رئيسها سعد الحريري أنّه: "قرَّر أنْ يعمل بوتيرة فعّالة وفاعلة، ويتخطّى أيّ مطبّات قد تعترض سبيل حكومته ...، مهما كلّفه ذلك، وألزَم نفسه بالذهاب إلى إصلاحات واتخاذ خطوات وقرارات وإجراءات، حتى لو كانت غير شعبيّة".
لكن، فعليّاُ، ورغم أنّها تشكّل جزءاً من شروط ومتطلبات "سيدر"، لم يتخذ رئيس الحكومة وأعضاء حكومته، القُدماء والجُدُد، أي خطوة تؤدّي إلى إصدار المراسيم التطبيقيّة لمعظم القوانين المُعطَّلة بذرائع تراوحت ما بين سياسيّة وتقنيّة.
واقعيّاً، من الواضح أنّ وحدة حال تجمع السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة، فحكومة تُخالف الدستور والقانون وتُهمِل واجباتها وتُدير ظهرها لمصالح البلاد والعباد لا يُطمئنها إلا وجود مجلس نوّاب منحها الثقة وجمّد دوره الدستوري في الرقابة والمُساءلة والمُحاسبة مُكتفياً بتشكيل لجان نيابيّة تعمل تحت سقف "المُتابعة".
ما الذي يضمن ألا تخضع القوانين "الإصلاحيّة" الجديدة التي أقرّها "المُشرِّعون" مؤخّراً، تجاوباً مع مقرّرات "سيدر"، للإنتقائيّة السياسيّة والإستنسابيّة التنفيذيّة للحكومة و/أو الوزراء، فيلقى معظمها، إنْ لم يكن كلها، مصير ما سبقها؟
بالتجربة، لا شيء يضمن، فتمثيل الكتل النيابيّة في الحكومة جعل من مجلس النوّاب "شريكاً ناعماً" يُساير أكثر ممّا يُسائل ويُهوِّل أكثر ممّا يُحاسب، لا "رقيباً صارماً" على أداء الحكومة، من خارجها، تحت طائلة حجب الثقة عند المخالفة.
فعلاً، لا حياء في السياسة، خصوصاً عند مَن يستجدي التفاؤل بوعوده في الوقت الذي يفرض بأدائه كل التشاؤم، والأنكى أنّه يتهم المُتشائمين بالتشكيك مدعوماً من مُتضرّرين مُكابرين.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني