2019 | 07:21 أيار 24 الجمعة
التحكم المروري: قتيل و27 جريحا في 22 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | حركة المرور كثيفة من انطلياس باتجاه جل الديب وصولا الى نهر الموت | العسكر مستنفر بحراً وبراً.. فمتى ستقع المواجهة؟ | نيويورك تايمز: إدارة ترمب تعتزم بيع السلاح للسعودية والإمارات بدون موافقة الكونغرس | واشنطن: لا استنتاجات قاطعة بشأن استخدام دمشق للكيميائي | لندن: مستمرون بتزويد الطائرات المقاتلة باليمن بقطع الغيار | ترامب: سنرسل قوات إضافية للشرق الأوسط إذا اقتضى الأمر لكنّنا لا نحتاج لذلك لمواجهة إيران | الولايات المتحدة تُوجّه 17 تهمة جديدة لمؤسّس ويكيليكس جوليان أسانج | ترامب: إن توصلنا لاتفاق مع الصين فهذا "ممتاز" وإذا لم نتفق فـ"لا بأس" | بومبيو: مقاتلو "حزب الله" لم يعودوا يتلقون رواتبهم | ترامب: التزمت بمشروعي الانتخابي ووعودي الانتخابية | وهاب: راقبوا ما يجري في العراق وعبره رائحة تسوية أميركية إيرانية تحدث إنفراجاً |

حرب شائعات وخلط أوراق في معركة المقعد السنّي

الحدث - الأربعاء 27 شباط 2019 - 06:01 - مروى غاوي

لم تكن عادية صدمة المجلس الدستوري بإبطال نيابة ديما جمالي بالنسبة إلى "تيار المستقبل" وعلى الفريق السياسي الداعم لمرشّح جمعية المشاريع الخيرية طه ناجي وقد تمّ الطعن بنيابة منافسه ولكن من دون أن يعلن فوزه. ولكن بمقدار الصوت الاحتجاجي الذي صدر من دارة النائب فيصل كرامي والاعتراضي من قبل "اللقاء التشاوري" على قرار السلطة القضائية المخوّلة البتّ بالطعون حيث كان يفترض إعلان فوز طه ناجي ولو كان الكسر 0،01 تعالت أصوات المستقبل مندّدة بظلم القرار الدستوري حيث اعتبر "المستقبل" أن هناك استهدافاً سياسياً له فيما تحدّث الفريق الآخر عن سرقة موصوفة للأصوات واضعاً برسم رجال القانون 42 صوتاً تمّ احتسابهم بدلاً من سبعة أصوات تحدّث عنها المجلس الدستوري.
تصعيد "المستقبل" ضدّ القرار وفق أوساط قريبة من التيار الأزرق ليس احتجاجاً أو خوفاً من إعادة الانتخابات، فالتيار واثق ومؤكد من فوز مرشحته النائبة ديما جمالي، ويعتبر المقعد المُبطلة نيابتة من حقه ويريد استرجاعه، ويتساءل قريبون من المستقبل لماذا رُفضت الطعون السبعة عشر ومنها طعون مستحقّة ليبتّ فقط بطعن المقعد السنيّ لـ "تيار المستقبل"؟
لا يهمّ "المستقبل" إذا لم يُعلن الدستوري طه ناجي نائباً أو أي رواية أخرى، إذ لا شيء يبرّر فقدانه مقعده، فحسابات "المستقبل" مختلفة بعد عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة ولا يُمكن أن يتقبّل خسارة مقعد نيابي من حصته بعد خسارة المقعد السنيّ "للقاء التشاوري" في المفاوضات الحكومية .
حتى الساعة المشهد الانتخابي ضبابي لكن يُمكن الركون إلى المعطيات التالية:
- المعركة حتى الساعة محصورة بين طرفين أساسيين هما النائب ديما جمالي والمرشّح طه ناجي.
- توقّع حصول تحالف واسع يضمّ "المستقبل" والصفدي وميقاتي والجماعة الإسلامية بانتظار حسم تيار العزم موقفه بالحياد أو خوض المعركة إلى جانب "المستقبل"، فالانتخابات النيابية الأخيرة أظهرت أن ميقاتي هو الأقوى بالأرقام طرابلسياً تليه كتلة "المستقبل"، واحتمال حصول تفاهم بين ميقاتي والحريري مطروح بقوّة حيث هناك ستاتيكو تهدئة وشبه توافق سياسي بين رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والرئيس الحالي للحكومة سعد الحريري تمخّض عنه حصول ميقاتي على وزير في الحكومة وتوزير زوجة الصفدي، الأمر الذي يحتّم أن يكون الرجلان في المعسكر السياسي نفسه إلى جانب "المستقبل" فتوزير النائبة فيوليت الصفدي أتى سلساً ومنسجماً مع علاقة زوجها برئيس الحكومة فيما نال ميقاتي تمثيلاً وزارياً بالمستوى الذي يريده.
- الوزير السابق أشرف ريفي ينتظر من دون شكّ تبلّور بعض المعطيات وهو كما تقول أوساط شمالية يبعث إشارات باتجاه بيت الوسط لدعم جمالي قبل أن يخطو أي خطوة وقد حدّد مهلة 14 آذار ليُعلن قراه في شأن المعركة.
رغم هذه الإشارات فإن التريّث هو سيد الموقف فيما الساحة الطرابلسية تغلي بالشائعات التي سيتمّ التعامل معها تدريجياً بعد تبلّور الاتصالات فلقاء الحريري وميقاتي هو الأساس ويتردّد أن لرئيس "تيار العزم" شروطاً لهذا التحالف، ولقاء الحريري وكبّارة بعد الشائعات التي سرت عن استقالته وترشيح نجله كريم وما حُكي أيضاً عن معركة على مقعدين أو ثلاثة في حال استقالة كبارة وربما النائب فيصل كرامي لتصبح معركة "المستقبل" أكثر تعقيداً وتشتيت أصواته الانتخابية في حال حصلت الانتخابات وفق القانون النسبي. الرواية الأخرى هي احتمال أن يقرّر ريفي خوض المعركة ضدّ التحالف كلّه في تكرار لسيناريو عام 2016.
المعطى الأهمّ بالنسبة إلى "تيار المستقبل" هو أن ظروف المعركة اليوم تختلف عن الأمس فرئيس "تيار المستقبل" استرجع لقب دولة الرئيس وبالتالي فهو يريد أن يحفظ ماء وجهه السياسي، وأن قوى 8 آذار هذه المرّة ليست بوارد أن تتضافر وتتكتّل لتفوز بمقعد نيابي في هذا التوقيت الذي انطلقت فيه الحكومة وتنتظرها استحقاقات مفصلية.
وعليه ولهذه الأسباب فإن ديما جمالي ستحافظ على الأرجح على لقب سعادة النائب ما لم يطرأ أي تطوّر كبير على خط المعركة الانتخابية وهي على الأرجح قد يصحّ فيها المثل الشعبي "خرجت من النافذة لتعود من الباب الواسع."

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني