2019 | 06:20 شباط 20 الأربعاء
مسؤول أميركي: واشنطن ستدمج القنصلية الأميركية العامة مع السفارة الجديدة في القدس | أردوغان: لن نقدر على تحمل موجة لجوء جديدة بمفردنا | تجري الان انتخابات اللجنة المركزية لحزب "الطاشناق" وامينه العام وهي تمثل القيادة الجديدة للحزب | السيناتور الجمهوري جيري موران: السعودية تسجن ناشطات حقوق المرأة بشكل ظالم | "ميدل إيست آي": بنس اتصل بأردوغان سرا لإقناعه بالتخلي عن الـ"أس 400" | جنبلاط مغردا: مع سياسة Trump وغيره من امثاله مستقبل البشرية الى الزوال | "روسيا اليوم": الجيش المصري يتصدى لهجوم بالعريش ويسقط عددا من القتلى لدى الإرهابيين | بوغدانوف: مستعدون للتعاون مع واشنطن لاستكمال القضاء على الإرهابيين في سوريا | ترامب: نبحث تمديد فرض رسوم جمركية على بضائع صينية لكنه لن يكون موعدا سحريا | البرلمان الأردني يطالب بطرد السفير الإسرائيلي | غريفيث: نترقب الانسحاب من مدينة الحديدة اليوم أو غدا | نشطاء: واشنطن ترسل شاحنات لإجلاء "الدواعش" وعوائلهم من بساتين الباغوز شرق سوريا |

جنبلاط ردّ الإجر... وجعجع شمّ الحَبَق

الحدث - السبت 02 شباط 2019 - 05:44 - حسن سعد

في الشهر الخامس من عمر الأزمة الحكوميّة، وبالإستناد إلى معيار "منع احتكار فريق سياسي واحد لتمثيل طائفة بكاملها" الذي وضعه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل، تمّ حلّ العقدة الدرزيّة بقبول النائب السابق وليد جنبلاط اقتطاع وزير من حصّته ليبقى له وزيران درزيّان فقط.
لم يَطُل انتظار رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي، ففي الأيام الأخيرة التي سبقت ولادة الحكومة يوم الخميس الماضي، وعملاً بمبدأ "النكاية" المعمول به في الحياة السياسيّة اللبنانيّة، استفاد جنبلاط من الفرصة التي أتاحها إصرار باسيل على مطلب "إعادة النظر في توزيع الحقائب"، والذي كان أحد أسباب عرقلة التشكيل، للقيام بواجب "ردّ الإجر" لكل من الرئيس عون ورئيس التيّار الوطني الحر، وذلك من خلال رفض مُبادلة حقيبة الصناعة بحقيبة أخرى، الأمر الذي كان سيُسهِّل حصول باسيل  على حقيبة البيئة وسيُعين تكتّل "لبنان القوي" على تضخيم حصّته، أقلّه لناحيتي النوعيّة والمكاسب.
وعلى ما يبدو، هناك ما يؤشِّر إلى وجود نيّة "اشتراكيّة" للقيام بالواجب نفسه مع رئيس الحكومة سعد الحريري في المرحلة المقبلة.
أيضاً، في الشهر الخامس، حُلَّت العقدة المسيحيّة عندما تقبُّل، مُضطراً، الدكتور سمير جعجع تقليص حصّته إلى أربعة وزراء بلا حقيبة سياديّة.
بعد انكفاء طويل وصمت مرير، وعلى مسافة ساعات من صدور مراسيم التأليف، وعلى قاعدة "مَن سلَّف التحجيم ليس بالضرورة أنْ يستوفي التضخيم (مجّاناً)"، استفاد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة من استعصاء حلّ عقدة "تبديل الحقائب"، فهبّ في الدقائق الأخيرة إلى تقديم المساعدة "الوطنيّة" في تذليل العقبات "الخاصة" من أجل تسهيل ولادة الحكومة، وذلك عبر التخلّي عن حقيبة الثقافة لصالح حركة "أمل" مقابل الحصول على وزارة الدولة لشؤون التنمية الإداريّة بكل ما لها من مخصصات داخليّة وتقديمات خارجيّة ودور في مكافحة الفساد وتأثير في الإدارة والتعيينات، فحاز قصب السبق بالمُبادلة وشمّ الحَبَق وقطف المفتاح "العمومي" لأبواب الوزارات كافة والدخول إليها على بساط الحكومة الإلكترونيّة.
إلا أنّ أسباب ونتائج العرقلة التي واجهت سعي وزير الإعلام السابق ملحم رياشي إلى تعيين رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان ما تزال حيّة وتكرارها أمرٌ وارد.
"لا يموت له ميت" مثل شعبي ينطبق على معظم الأفرقاء السياسيّين في البلد، أما المثل القائل "يد واحدة لا تُصفِّق" فلم يقتنع به أيّ منهم.