2019 | 12:04 كانون الثاني 20 الأحد
النائب الاول لرئيس البنك الدولي محمود محي الدين: لن تتحقق أهداف التنمية دون الارتقاء بالعلم والاستفادة من التكنولوجيا ونقترح بأن يكون هناك اهتمامات بخلق استراتيجيات للتجارة الإلكترونية | "أم تي في": أمير قطر غادر القمّة متوجهاً الى المطار بعد مشاركته في الجلسة الافتتاحية | وزير المالية السعودي في افتتاح الاقتصادية: انعقاد القمة يأتي في وقت تواجه الامة العربية العديد من التحديات ونكرر الشكر والتقدير للبنان على استضافته لهذه القمة | الأمين العام للجامعة العربية: أشعر بالحزن لعدم مشاركة ليبيا في القمة وللظروف التي أوصلت الامور الى هذه النقطة لأن ليبيا ولبنان بلدان عزيزان ونأمل ان تتم معالجة هذا الأمر | "المرصد السوري": 3 قتلى مدنيين في انفجار حافلة في مدينة عفرين السورية | أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: اثبتت الوقائع التي شهدها العالم العربي ان التنمية والامن والاستقرار هي حلقات في منظومة واحدة مترابطة | الأمين العام لجامعة الدول العربية: لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الدول العربية وعلى رأسها التنمية | الرئيس عون: كنا نتمنى أن تكون هذه القمة مناسبة لجمع كل العرب فلا تكون هناك مقاعد شاغرة وقد بذلنا كل جهد من أجل إزالة الأسباب التي أدت الى هذا الشغور إلا أن العراقيل كانت للأسف أقوى | الرئيس عون: لبنان يدعو المجتمع الدولي لبذل كل الجهود وتوفير الشروط لعودة آمنة للنازحين السوريين وخاصة للمناطق المستقرة التي يمكن الوصول اليها من دون أن يتم ربط ذلك بالتوصل لحل سياسي | الرئيس عون: لبنان دفع الثمن الغالي جراء الحروب والارهاب ويتحمل منذ سنوات العبء الاكبر لنزوح السوريين والفلسطينيين كما أن الاحتلال الاسرائيلي مستمر بعدوانه وعدم احترامه القرارات الدولية | الرئيس عون: زلزال حروب متنقلة ضرب منطقتنا والخسائر فادحة ولسنا اليوم هنا لمناقشة أسباب الحروب والمتسببين بها انما لمعالجة نتائجها المدمرة على الاقتصاد في بلداننا | وزير المال السعودي: انعقاد هذه القمة يأتي بوقت تواجه الأمة العربية العديد من التحديات وعلينا أن نكون أكثر حرصا على توحيد الجهود |

سنة 2019 تحمل خطايا 2018

الحدث - الأربعاء 02 كانون الثاني 2019 - 05:52 - غاصب المختار

ستحمل سنة 2019 على ما يبدو خطايا سنة 2018 المثقلة بالفشل السياسي والرسمي والحزبي على كل المستويات، وحتى بالتحرّك الشعبي الذي أنتج بعض الحالات الفوضوية والعبثية وإن كانت النوايا سليمة وصافية، إذ أن مؤشرات الحراك القائم منذ أكثر من سبعة أشهر لتشكيل الحكومة لم يُسفر سوى عن مزيد من الانقسام السياسي والطائفي تحت حجج استعادة الحقوق أو تثبيت المواقع أو تحقيق التوازن أو تصحيح التمثيل، بينما حالة المواطن إلى تقهقر وتردّ شهراً بعد شهر، حتى وصل به الحال إلى استجداء هدية من برنامج تلفزيوني نظراً لحاجته.
بدأت خطايا العام الماضي من إقرار قانون للانتخابات النيابية هجين ومشوّه وطائفي ومذهبي، لبّى فقط أطماع القوى السياسية بالاستحواذعلى كلّ مقدّرات البلد، وأنتج مجلساً نيابياً أكثرية أعضائه من رجال الأعمال ومن الموظفين لدى الزعماء، وليس فيه مشرّعين أكثر من عدد أصابع الكفّ الواحدة، وهم غير مؤثرين نظراً لتبيعة بعضهم إلى الزعامات التي تُقرّر وتأمر وتنهي.
واستمرت الخطايا بالمعايير التي وضِعت لتشكيل الحكومة، فظهرت أنها أيضاً تلبّي أطماع الطبقة السياسية القابضة على عنق البلد والاقتصاد، لكنّ اختلافها على المصالح أسقط كلّ توجّه إيجابي لتشكيل حكومة كان يُفترض أنها ستتجاوز كلّ السلبيات التي يُعاني منها المواطن، خاصة أنها مدعومة ومستندة إلى مؤتمر باريس الاقتصادي "سيدر"، الذي يُعتبر بنظر البعض أيضاً من الخطايا المالية والاقتصادية كونه يُرتّب على لبنان ديوناً وأعباء إضافية ولو بعناوين تعزيز الاستثمار وتحسين البنية التحتية وإيجاد فرص عمل للشباب مستحيلة التحقيق لكون آلاف المؤسسات والشركات أقفلت أبوابها نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية، ولكنه يُحقق أطماع بعض المتنفذين.
ويبدو أن سنة 2019 ستحمل معها أيضاً خطايا تلوّث البيئة واستمرار الإفساد والفساد ونهب وهدر المال العام، وانعدام المساءلة والمحاسبة نتيجة تغييب وشلّ دور هيئات الرقابة، وتنامي الدين العام، وزيادة المحسوبيات في إدارات الدولة تعيينات وممارسة إدارية، والأهم والأخطر أنها ستحمل خطيئة شلل المؤسسات الدستورية من مجلس نيابي وحكومة، عدا تجاوز نصوص الدستور والقوانين، نتيجة سياسة الكيد والمناكفات والانقسامات والمصالح النفعيّة للقوى السياسية.
لا زال في البلد ثمّة مرجعيات وقيادات واعية وعاقلة وحكيمة ترفع الصوت عاليا لتصحيح الاوضاع، لكن من دون أن تلاقي إلاّ رجع الصدى لصوتها، فما كتبته القوى السياسية هو الحاصل وما تقرّره هو النافذ، والأمل بالإصلاح والتقدّم والإزدهار صار مجرد حلم أو وهم في بلد نخره الفساد، ويجمع عدد من الخبراء والعقلاء والمختصين على أن لبنان الرسمي يفتقر إلى الرؤية بعيدة المدى لمعالجة مشكلاته المتفاقمة، ويعالج مسؤولوه هذه المشكلات "بتركيب الطرابيش"، وعلى قاعدة "كل يوم بيومه".
ومع كل ذلك، نقول لهذا البلد الجميل "سنة حلوة يا جميل"، عساها تكون أفضل من سابقتها، ولو بحد أدنى من الشعور بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية قبل أي شيء لدى المسؤولين غير العابئين بهموم الناس.