2018 | 02:43 تشرين الثاني 18 الأحد
طوني فرنجية: نحتاج إلى الحكمة والقوة لإنقاذ لبنان من الغرق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ولإظهار وجه آخر للبنان يرتكز على العمل الاجتماعي والعلمي والسياسي | وكالة الإعلام الروسية: امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان | رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: كل شيء يشير إلى أن ولي عهد السعودية هو من أمر بقتل جمال خاشقجي | المرصد السوري: قوات النظام السوري تسيطر على آخر جيوب تنظيم داعش في جنوب البلاد | "التحكم المروري": حادث صدم على طريق عام المتين عند مفرق مدرسة المتين نتج منه جريح | علي بزي: كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ندفع أضعافا من الثمن الذي يسرق منا أي فرصة لتطوير البلد | "صوت لبنان(93.3)": البطريرك الراعي يغادر بيروت غداً متوجهاً الى روما | الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: مخططات واشنطن وبعض الدول في المنطقة لزعزعة العلاقات الودية مع بغداد لن تؤدي إلى نتيجة | أردوغان: تم توجيه الرد لمن حاولوا أن يجعلوا من تركيا حديقة لهم بدءا من معركة "جناق قلعة" وحرب الاستقلال وصولا إلى محاولة الانقلاب في 15 تموز | محكمة النقض المصرية تؤيد إدراج عبد المنعم أبو الفتوح و6 من عناصر الإخوان على قوائم الإرهابيين | وليد البعريني: الرئيس سعد الحريري يحرص في جميع مواقفه وكل أدائه السياسي على تجنيب لبنان أي أزمة سياسية وعلى المحافظة على الإستقرار | مقتل خمسة جنود وجرح 23 في كمين لجماعة أبي سياف في الفيليبين |

فرنجيّة يجتاز آخر الحواجز باتّجاه جعجع

الحدث - الخميس 08 تشرين الثاني 2018 - 06:12 - عادل نخلة

سلكت المصالحة بين "تيّار المردة" و"القوّات اللبنانيّة" آخر فصولها واجتازت العقبات الأخيرة بانتظار اللقاء المرتقب بين النائب السابق سليمان فرنجيّة والدكتور سمير جعجع.

لم تكن جلسة فرنجيّة مع أهالي شهداء حادثة إهدن الأحد الماضي جلسة مصارحة فقط، بل كانت جلسة للنظر إلى المستقبل وتقييم المراحل السابقة وما نجم عنها من حقد وكراهية وخسائر غالية داخل الجسم الشمالي والمسيحي.
ولعلّ عامل الوقت الذي استغرقه اللقاء المنتظر بين "القوّات" و"المردة" والذي تخطى الأربعين عاماً بعد وقوع المجزرة، كفيل بلملمة الجراح والمآسي، إذ إنّه لولا هذه الخطوة الجريئة من جعجع وفرنجيّة لكان الحقد هو الميراث الأكبر للأجيال البشرانيّة والزغرتاويّة الصاعدة، ولكان سيعاد فتح التاريخ عند كل إشكال سياسي.
وتأتي خطوة فرنجيّة بلقاء أهالي شهداء إهدن وفق أوساط "تيّار المردة" لتؤكّد أنّ المصالحة هي شاملة وليست بين فرنجيّة وجعجع، بل هي بين "شعبين" في بقعة جغرافيّة واحدة، وأنّ ما يجمعنا كمسيحيّين هو أكبر ممّا يفرّقنا، فالعيش بالماضي لا ينفع أحداً، ولذلك فإنّ المطلوب خطوات عمليّة لكسر الحواجز والتلاقي.
وتشير الأوساط إلى أنّ فرنجيّة و"المردة" لا يحملون أيّ حقد أو كراهية على مستوى العمل السياسي والوطني والاجتماعي، لأنّ هذا المنطق يضرّ الجميع. لكنْ، في المقابل، فإنّ أيّ دعسة ناقصة لن تؤدّي إلى أيّ مكان وربما تكون مصالحة غير مكتملة، لذلك كان الأجدى أخذ بركة أهالي الشهداء من أجل الفريقين ومن أجل ختم هذه الصفحة نهائياً، وليس على "زغل".
وبما أنّ الجميع كان ينتظر عودة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للقاء فرنجيّة وجعجع في بكركي، فإنّ هذا الأمر قد تحقّق، وتنتظر بكركي الحدث "الجلل" بعين من الترقّب والأمل. وتعتبر أنّ جهدها في جمع الأقطاب المسيحيّين الأربعة سابقاً ومن ضمنهم فرنجيّة وجعجع، ومن ثمّ مواصلة اللقاءات في بكركي، ساهم في كسر الجليد بينهما، وما المصالحة إلا بارقة أمل من أجل الخروج من الماضي والتأسيس للمستقبل.
غير أنّ توقّعات بعض المراهنين على نشوء جبهة سياسيّة جديدة في وجه العهد لن تصيب، لأنّ "القوّات" لا تريد أن تكسر الجرّة مع العهد بل تسعى إلى الحفاظ على "اتّفاق معراب"، رغم النكسات التي تعرّضت لها، في حين أنّ "المردة" في صلب فريق "8 آذار" ويختلف مع العهد تكتيكياً وسلطوياً لكنّه استراتيجياً في خندق واحد معه وفق ما يصرّح فرنجية دائماً.
وفي المحصّلة، فإنّ فرنجيّة إجتاز آخر عائق كان يمنعه من لقاء جعجع وهو أهالي الشهداء، ولم يعد هناك من عوائق أخرى لأنّ الاصطفافات السياسيّة الحادة قدّ كُسِرَت ولم يعد هناك من فروقات بين شخصيّة سياسيّة وأخرى.
وفي ما خصّ موعد اللقاء المنتظر، فإنّ التكتّم سيّد الموقف وذلك لأسباب أمنيّة، في حين أنّ التاريخ سيُكتَبُ مرّة جديدة من البطريركيّة المارونيّة.