2018 | 09:18 تشرين الثاني 15 الخميس
التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم | الجمهوريون ينتخبون كيفن ماكارثي زعيما لهم في مجلس النواب الاميركي | نديم الجميّل: لقد انتهى وقت التسويات والتنازلات والتهديدات ولن نقبل أن يُنصّب أحد نفسه وليّاً عليكم أو على الدولة | جمالي لـ"صوت لبنان (93.3)": المخرج بالعودة الى الدستور الذي ينص على ان تشكيل الحكومة هو بيد الرئيس المكلف وحده وهو من يقرر من يوزّر | الكويت: تحويل الرحلات القادمة لمطارات الدمام والرياض والمنامة بسبب الطقس | الخارجية الأميركية: وجود القوات الأميركية في سوريا له دور في تحجيم النفوذ الإيراني هناك | وزير الخارجية التركي: لا نرى أن سياسات السعودية والإمارات لمحاصرة الجميع في اليمن صحيحة | وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو يميل إلى رفض طلب رئيس حزب البيت اليهودي الحصول على حقيبة الأمن | تيريزا ماي: أي قرار بشأن بريكست سيأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية |

زاسبيكين لموقعنا: عراقيل غربية أمام عودة النازحين واللجنة اللبنانيّة قريباً

الحدث - الخميس 30 آب 2018 - 06:11 - غاصب المختار

تعرّضت المبادرة الروسيّة لإعادة النازحين السوريّين إلى بلادهم لضغوط سياسيّة غربيّة قد تؤخّر تنفيذها، بسبب ربط بعض الدول الغربيّة هذه العودة، وكذلك ربط إعادة إعمار المناطق المتضررة في سوريا، بالحل السياسي للأزمة السورية. وأكدت ذلك مصادر رسمية لبنانية متوقعة تأخّر تنفيذ هذه المبادرة لبعض الوقت إلى حين يتم التفاهم بين الروس والأميركيّين وبعض الدول الأوروبيّة على مقاربات مشتركة لكيفية تسريع الحل السياسي، وهو ما يبدو مستبعداً نتيجة للتطورات العسكرية الميدانيّة المتسارعة لمصلحة الجيش السوري والروس. وهذا الأمر لم يعجب الإدارة الأميركية وبعض حلفائها الأوروبيين، فهدّدوا بتصعيد الموقف العسكري عبر التلويح بضربة عسكرية لقوات النظام السوري بدأ التحضير لها باستقدام بوارج عسكرية تحمل الصواريخ القادرة على ضرب الأراضي السورية من مسافات بعيدة.

وقد أكد السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبيكين لموقع "ليبانون فايلز"، أنّ هناك عراقيل غربية وبخاصة من أميركا وبريطانيا وفرنسا لمبادرة روسيا بإعادة النازحين السوريّين إلى بلادهم، "لأنّ هذه الدول تريد استخدام موضوع النازحين في العملية السياسية الجارية في سوريا، بينما نحن نريد تعاوناً من كل الدول لأنّ المبادرة شاملة ولا تتعلّق بدعاية سياسيّة لروسيا".
وقال زاسبكين لموقعنا: "نحن كنا نتوقّع هذه العرقلة من جانب أميركا وبعض الدول الأوروبيّة لأنّها ورقة ضغط على الوضع السياسي بالتوازي مع التصعيد الميداني والعسكري الذي نلحظه أخيراً. وهم لا يعترفون بالنوايا الروسية الجدّية والإنسانيّة حول عودة النازحين ويعتبرونها من باب الدعاية السياسيّة والإعلاميّة، لكننا عندما طرحنا المبادرة أردنا من خلالها التعاون مع كلّ الاطراف لأنّها مبادرة شاملة. لكنهم يزرعون الشكوك حول النوايا الروسية والسورية، وهذا التأخير ليس من مسؤولية روسيا".
وأوضح زاسبيكين أنّ لدى روسيا الآن لجنة تنسيق وزارية عليا في موسكو تضم وزارات الدفاع والخارجية والاقتصاد والصناعة وغيرها تعمل على موضوع عودة النازحين، وهناك تقارير لدى وزارة الخارجيّة الروسيّة تشير إلى تواصل موسكو مع كل الدول، وبالدرجة الأولى مع دول الجوار لسوريا ومع الأوروبيّين وغيرهم. وقال: "لذلك نحن نقول إننا لا نريد امتيازات من وراء هذه المبادرة الإنسانية، إنّما على العكس، كلّما كانت هناك مشاركة من قبل الآخرين يكون ذلك أفضل. لكن يبدو أنّ الموضوع غير مطروح حالياً لدى المعسكر الغربي".
وأضاف: "نحن نرى أنّ مواقفنا قريبة جداً من المواقف اللبنانية الرسمية والتي ظهرت من خلال مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجيّة جبران باسيل والكثير من المسؤولين والقوى السياسيّة، والقيادة اللبنانيّة ككل ترحّب بالمبادرة الروسيّة لأنّ لبنان معني بعودة النازحين بالكامل، وانطلاقاً من هذا الأمر نحن على تواصل مع الجانب اللبناني والمفاوضات جارية بيننا وبين الوزير باسيل".
وحول موعد تشكيل اللجنة المشتركة قال السفير زاسبيكين: "نحن نتوقع أنْ يتمّ، خلال الأيّام المقبلة، تشكيل اللجنة اللبنانيّة، وفي ضوء ذلك سنتخذ الاجراءات المناسبة، لكن تشكيل اللجنة اللبنانية هو شأن لبناني لبلورة صيغة اللجنة، ونحن مستعدون للتواصل بكل الأشكال وفي كل المجالات ومنفتحون على كل الأمور".
وأوضح أنّه التقى النائب السابق أمل أبو زيد قبل أيّام، وهناك لقاءات مبرمجة للقاءات مع الوزير باسيل وسواه من مسؤولين لمواصلة البحث والتنسيق، والنشاط متنوّع ويشمل كل المسائل المتعلقة بعودة النازحين، ابتداء من المسائل الأمنيّة.
وعمّا إذا كان يتوقع تأخير تشكيل اللجنة أو أنْ توضع العراقيل أمام تشكيلها، قال السفير الروسي: لا أريد أنْ أؤثر على الموضوع أكثر من اللازم، وكما أعرف، هناك اتصالات بين مسؤولي الدولة اللبنانيّة، والتواصل قائم بيننا وبينهم، وبالدرجة الأولى من المديرالعام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وسواه حسب الحاجة، ولا توجد مشكلة في التواصل.
وختم السفير زاسبيكين بالقول: "إنه بدل المساهمة في معالجة موضوع النازحين، يزرع الأميركيون والأوروبيّون الشكوك حول النوايا الروسيّة، وبالنسبة لمواقف السلطات السوريّة فهم يخوضون حرباً سياسيّة وإعلاميّة لمواجهة العرقلة".