2019 | 03:38 كانون الثاني 17 الخميس
الجيش الأميركي يؤكد مقتل جنديين أميركيين وموظف مدني في البنتاغون ومتعاقد في هجوم منبج | مصادر الاشتراكي للـ"ال بي سي": الاصرار على الحديث عن الانتصار في سوريا في محاولة للإستقواء فيه بالداخل أمر سيرتد على أصحابه في وقت لا تزال الحرب في بداياتها | "جوفنتوس" فاز بكأس السوبر الايطالية لكرة القدم بتغلبه على "اي سي ميلان" في مباراة أقيمت بالسعودية | حكومة تيريزا ماي تفوز بثقة مجلس العموم البريطاني بـ325 نائبا أيّدوا استمرار حكومتها مقابل 306 نائبا عارضوا بقاءها | خمسة قتلى في معارك جنوب العاصمة الليبية | الحشد الشعبي في العراق أعلن انه رفع حالة الجاهزية على الحدود العراقية السورية بعد هجوم لداعش على قسد في هجين وسوسة شرق سوريا | مصادر مشاركة في اجتماع بكركي لـ"صوت لبنان(93.3)": كاد اجتماع بكركي ان يكون ايجابيا مئة في المئة لولا ان سليمان فرنجية حضر واستحضر معه موضوع الـ 11 وزيرا | الخارجية التركية: ندين بشدة العمل الإرهابي الذي وقع وسط مدينة منبج السورية | شامل روكز للـ"ام تي في": كل أفرقاء الحرب مسؤولون عن تراجع بيروت وفريقي السياسي جديد على الساحة ولا يتحمل المسؤولية ولبنان بلد صراع اما في دبي فهناك اموال ورؤية | عناصر الدفاع المدني أزالوا الثلوج المتراكمة على طرقات كفرعقاب ووادي الكرم والمشرع وكفرتيه المتن وودير زعايا في المتن | "الوكالة الوطنية": اصابة طفلة سورية بحالة اختناق جراء الفحم في بلدة المنصوري | معلومات للـ"ال بي سي": لبنان دُعي إلى اجتماع وارسو لكنه أبلغ هيل اعتذاره رسميًا عن عدم الحضور |

من عين التينة... جرعات دعم حكوميّة لزعيم المختارة

الحدث - الأربعاء 29 آب 2018 - 06:09 - مروى غاوي

لا حاجة للبحث أو التفتيش عما يجمع بين عين التينة والمختارة فالمسافة أو المقاربة السياسيّة مختلفة بينهما لكنّ الحلف السياسي بينهما ثابت وكذلك الثقة التي تقرّبهما في الأزمات. فرئيس المجلس النيابي نبيه برّي قد يختلف عن زعيم المختارة وليد جنبلاط بنظرته إلى الملفّات السياسيّة والاستراتيجيّة الدقيقة كملف العلاقة مع سوريا أو الارتباط بـ"حزب الله". لكن ثمة قطبة مخفيّة في العلاقة بين البيك والأستاذ وكيمياء لا تنطبق على حالات سياسية كثيرة في الحياة العامة.

رئيس المجلس هو من صلب قوى "8 آذار" أو عمودها الفقري وأحد أركانها، فيما وليد بيك كان رأس حربة قوى "14 آذار" قبل أنْ ينشق عنها. هكذا كان المشهد عندما انقسمت البلاد إلى معسكري "8 و14" ومع ذلك بقيت طريق عين التينة سالكة حتى في عز الأزمات بين الفريقين وإن خفّت وتيرتها عندما كانت تشتد المواجهة. واليوم يبدو أنّ ما يجري حكومياً على خط عين التينة صورة عما يجري دائماً في التجاذبات السياسيّة، فزعيم المختارة الذي يواجه "فيتو" من "التيّار الوطني الحر" ومن العهد لجهة إعطائه الحصّة الدرزيّة الوزاريّة كاملة انتقل إلى عين التينة برفقة نجله النائب تيمور جنبلاط بعد سلسلة مواقف أطلقها هو وابنه تتعلق بالعلاقة مع سوريا والنازحين لاسيّما بعد زيارة روسيا.
لقاء عين التينة قد يكون في السياق الروتيني كأي زيارة عاديّة لكن في خلفيّاته يمكن قراءة الكثير من المعطيات، فرئيس المجلس الحريص على عدم التدخّل في ما يجري داخل الطوائف من توزيع حصص والاكتفاء بما يحصل لدى الثنائي الشيعي يقف إلى جانب زعيم المختارة في مطالبه الدرزيّة، ويرغب في إعطاء المختارة جرعات دعم معنوية في عملية تأليف الحكومة. لا يعني ذلك أنّ بري يتقصّد أنْ يكون فريقاً مع المختارة في مواجهة العهد أو "التيّار" أو استجرار خصومة دارة خلدة خصوصاً وأنّ الناب طلال أرسلان يصر على حصّته في الحكومة، إنّما لأنّ الحلف في السياسة يبقى قائماً بين المختارة وعين التينة ولو تكاثرت الظروف وعلى رغم الخلاف في الملفات والقضايا الاستراتيجيّة.
لسان حال عين التينة اليوم "أوقفوا استفزاز زعيم المختارة"، فثمّة مقاربة مشتركة بين عين التينة والمختارة مفادها أنّ هناك من يسعى إلى إحراج الزعيم الدرزي، ويلتقي الطرفان على أنّ جنبلاط لا يخوض حرب مقاعد درزيّة ولكن تمّ سحبه واستدراجه اليها،وتفسير ذلك أنّ رئيس المجلس إلى جانب البيك الدرزي في معركة تثبيت حصّته الدرزية وإنْ كان الطرفان على نقيض سياسي فاضح لكن عين التينة ترفض تهميش المختارة أو فرض حصار عليها.
هذا الوضع من التقارب غير المفهوم في السياسة بين شخصيّتين تتناقضان في القراءة السياسية والعلاقات الإقليميّة وفي الداخل، دفع أحد السياسيّين إلى طرح السؤال التالي: "إلى أين يأخذ برّي وليد جنبلاط أو العكس أيضاً؟" من المؤكد أنّ ثمّة تناقضات كثيرة في ما يحصل من جدل سياسي وانقسام على الساحة السياسيّة بين مؤيّد ومعارض للتطبيع مع دمشق وعودة المحاور والاصطفافات السابقة. فالزعيم الدرزي يمكن أنْ يكون عند طرف اتخاذ خطوة أو "تكويعة" سياسية جديدة تشبه انقلابه على 14 آذار سابقا وخروجه منها لكن رئيس المجلس ليس معروفاً عنه تغيير تحالفاته ومواقعه وقلبها. وإذا كان ثلاثي "الرئيس المكلّف سعد الحريري ورئيس القوّات اللبنانيّة سمير جعجع وجنبلاط" يخوض اليوم معركة "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" والدفاع عن قراراتها بوصفها أهمّ محكمة دولية سيصدر عنها مطالعة قانونية في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري في أيلول المقبل، فإنّ رئيس المجلس هو حليف المتّهم الذي يحاكم غيابياً أمام تلك المحكمة.
ثمة من يقول إنّ ما بين عين التينة والمختارة حلف "وفق الضرورة"، فرئيس المجلس لا يسمح بإقصاء زعيم الجبل، وما بينهما ملف تشكيل الحكومة فقط. أما "المحكمة الدولية" والعلاقة بالنظام السوري فخارج جدول الاجتماعات أو الاتّفاق، ورئيس المجلس حاول أنْ يبحث عن أيّ مخرج للعقدة الدرزيّة ولايزال البحث جارياً.