2018 | 00:22 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

عن جريمة نهر الموت اليوميّة... من يخلّص هؤلاء الأطفال؟

خاص - السبت 11 آب 2018 - 05:53 - ليبانون فايلز

في ظل الإهمال اليومي في لبنان للحالات الإنسانيّة وارتفاع عدد المشرّدين على الطرقات، نرى اليوم تشرّداً من نوع آخر. ففي منطقة نهر الموت وتحديداً مقابل الـ"ستي مول" عند المسلك الشرقي يقف 7 أطفال أعمارهم تتراوح بين 7 و 11 سنة وبينهم اثنان إخوة، وهم جميعاً سوريّون يبيعون نوع العلكة ذاته.

الأطفال يجولون بين السيّارات ويطلبون المال مقابل العلكة التي يحملونها، ويقول أحدهم واسمه أحمد إنّه وشقيقه يتمّ إيصالهما يومياً إلى هذا المكان، وهما يسكنان في منطقة الرويسات قرب الجديدة في المتن ويقبضان مقابل اليوم 5 آلاف ليرة ويعودان إلى المنزل ليلاً، وهما مرغمين على العمل 12 ساعة يومياً، ويشير إلى أنّ والده هو من يرسلهما مع رجل اسمه حسن سوري الجنسيّة لتشغيلهما في المكان.

ويقول الطفل أحمد إنّه مرغم على بيع علبة علكة على الأقل وجني 40 ألف ليرة يومياً، وإنّهما لا يأكلان طيلة النهار إلا إذا قدَّم لهما المارة طعاماً ما، كاشفاً عن أنّ والده يعمل في ورشة للبناء، ووالدته مريضة وبحاجة إلى دواء، ويخشى عليها، في حال توقف عن العمل مع شقيقه الصغير، من الموت.

أحمد يبدو سعيداً على الطريق لأنّه يعيش حراً يتجوّل بين السيّارات ويلتصق بنوافذها لبيع من فيها علبة علكة مقابل ألف ليرة لبنانيّة. واللافت للانتباه أنّ العلكة التي يبيعونها صُنِعَت في سوريا. في المحصّلة يمكن اعتبار ما يحصل في هذا المكان "عمالة أطفال" وهو جريمة بحق الطفولة، ولبنان لم يعد يحتمل دعم النازحين السوريّين وهذا المشهد دليل على ذلك. وجلّ ما يمكن تمنّيه هو أنْ يعود أحمد إلى سوريا حيث منزله وأقاربه ومدرسته التي لم يرها يوماً.