2018 | 00:30 أيلول 21 الجمعة
الخارجية الأميركية: سنحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي هجمات على منشآتنا في العراق | وصول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى دارة النائب زياد حواط الذي يقيم عشاء على شرف شخصيات سياسية ورسمية | الخارجية الأميركية: على السلطة الفلسطينية وقف توفير الأموال لعائلات الإرهابيين والأسرى | الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن: نرفض الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الخان الأحمر | البيت الأبيض: ترامب سيعقد لقاءات ثنائية مع قادة مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وبريطانيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة | وسائل اعلام إسرائيلية: السيد نصر الله تحدث بشكل واضح وبسيط وحماسي وفق أسلوبه عن ما يجب علينا جميعا ان نعرفه | وسائل اعلام إسرائيلية: بالرغم من الهجمات الإسرائيلية الدقيقة لاتزال الصواريخ تتسرب الى داخل لبنان | "الوكالة الوطنية": طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر جنوب مدينة صور | "الاناضول": مجلس الأمن القومي التركي يؤكد أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا المتعلق بوقف الهجمات على "منطقة خفض التوتر" بإدلب السورية | واشنطن تضيف 33 مسؤولا عسكريا روسيا إلى قائمة العقوبات وتفرض عقوبات على هيئة عسكرية صينية لشرائها مقاتلات سوخوي روسية ومنظومة الدفاع إس 400 | كهرباء لبنان تطالب الرئيس عون بالتدخل لتأمين اعتمادات لشراء المزيد من الفيول والغاز أويل لتغطية النقص حتى آخر السنة جراء ارتفاع أسعار النفط | غوتيريس: من الضروري للغاية تفادي أي حرب بين حزب الله وإسرائيل وإن حصلت هذه الحرب ستكون أكثر دمارا بكثير من السابقة |

محاذير اللعب في الوقت الضائع

الحدث - الخميس 09 آب 2018 - 06:02 - غاصب المختار

يبدو من وقائع السياسة اليوميّة أنّ الأطراف السياسيّة بمعظمها، إنْ لم يكن كلّها، دخلت في لعبة الوقت الضائع بانتظار نضوج ظروف تشكيل الحكومة محلياً وإقليمياً، بحيث لم تعد تنفع أو تقنع أحداً الحجج التي يسوّقها هذا الطرف أو ذاك عن معايير التشكيل وتحديد الأحجام والأوزان، بل إنّ لعبة الوقت الضائع بدأت تُدخل البلد في محاذير كبيرة ومخاطر كثيرة، ليس أقلّها فتح الباب على مصراعيه أمام تدخّلات خارجيّة حتى لو كانت مُحبّة للبنان، لتفرض رأيها وربما قرارها على الجميع، لأنّ وضع لبنان هشّ لدرجة لا تسمح بـ"اللعب الصبياني" أحياناً والعناد والمكابرة بهدف تسجيل نقاط على الآخرين أحياناً أخرى.

فاللعب بالوقت الضائع يتيح تجاوز حدود التخاطب والتفاوض السياسي، ويتيح اللعب على التناقضات والخلافات وحتى على الحساسيّات الضيّقة الحزبيّة والطائفيّة والمناطقيّة، ويتيح التجاوب مع إملاءات الخارج وتدخّلاته وشروطه لمساعدة لبنان، الذي يحتاج، بإقرار المسؤولين كافة، لكلّ أشكال الدعم الدولي وفي المجالات كافة، من إصلاح البنى التحتية إلى عودة النازحين، وصولاً إلى كبح جماح إسرائيل التي لا توفّر فرصة للانقضاض على لبنان وزرع الفوضى فيه.
وأخطر ما في إتاحة المجال لتدخّل الخارج، هو اعتقاد البعض أنّ الخارج يساعده في التغلّب على خصومه الداخليّين أو إقصائهم أو تحجيمهم، بينما أثبتت كل التجارب المرّة والحلوة أنّه لا يمكن إقصاء أحد في لبنان، وأنّه إذا تمّ إقصاؤه فترة فهذا لن يلغيه، بل سيعود إلى الساحة لممارسة دوره وربما بشكل أقوى من ذي قبل.
ولعبة الوقت الضائع لن تفيد أحداً في الإمساك وحده بقرار البلد وإدارته كيفما يحلو له، بل هو أمر يكرّس الانقسام، ويقضي على آمال التوافق والتسويات التي بُني عليها لبنان ولو على خطأ. لذلك فلعبة الوقت الضائع لن تعجّل بتشكيل الحكومة بل ربما تعرقلها أكثر وتدفع بعض القوى السياسيّة إلى مزيد من التشدّد أو العرقلة طالما أنّ التفاوض على توزيع الحصص تحوّل إلى شدّ حبال وصراع على تثبيت المواقع في إدارة البلد.
لذا يخشى بعض المتابعين العاقلين للوضع من أنّ محاذير لعبة الوقت الضائع ستُضيِّع على البلد وأهله فرصة خلاص لاحت بانتخاب رئيس الجمهوريّة ميشال عون وتوافق على تشكيل الحكومة الأولى برئاسة سعد الحريري وعلى تسميته اليوم رئيساً مكلّفاً لتشكيل الحكومة الجديدة، وبدعم دولي وعربي كبير لإنقاذ لبنان من الفوضى التي يتخبّط فيها سياسياً واقتصادياً، لكن يبدو أنّ السياسيّين عندنا مغرمون بتضييع الفرص مقابل حفلة نكايات سياسيّة ضدّ بعضهم بعض بحجّة من يمثّل الشارع أكثر ومن يمتلك الحق بهذا الموقع أو ذاك ليمتلك قرار إدارة البلد منفرداً أو مع بعض الحلفاء.