2018 | 23:07 تشرين الثاني 21 الأربعاء
الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي يؤكد وجود توافق بين الإمارات وفرنسا بشأن قضايا المنطقة | بومبيو: من مصلحتنا الحفاظ على علاقات قوية مع الرياض | حاصباني: سيصدر قريباً تعديل بآلية الأسعار وتسعير الأدوية وستهبط الأسعار بشكل كبير خلال الأشهر القادمة وسنعلن عنها خلال أيام | ماتيس: هناك تحديات عدة في المنطقة وليست اليمن وحدها فهناك الأزمة الخليجية وهي أزمة حقيقية | "ال بي سي": اجتماع بيت الوسط بين الحريري ورياض سلامة وحسن خليل تناول حاجات الحكومة لتمويل العجز المالي وقد تقرر ان يراجع الرئيس المكلف ووزير المال هذه الحاجات | الرئيس عون: ان الاستقلال لا يُستكمل والوحدة لا تأخذ ابعادها الا بعد تنشيط الاقتصاد الوطني | الرئيس عون متوجهاً الى اللبنانيين بكلمة عشية عيد الاستقلال: 75 عاماً مرّ بها لبنان في مراحل عصيبة كادت تخسرنا إياه لكن شعبنا قدم التضحيات للحفاظ على استقلاله | "ال بي سي": الاجتماع المالي بين الحريري وحسن خليل وسلامة تناول الاختلاف بين وزارة المالية وحاكم مصرف لبنان حول رفع الفوائد وحول سقف الاستدانة التي تطالب بها المالية ويرفضها حاكم مصرف لبنان | مصادر "المنار": ما بعد الاستقلال ستكون العين مصوّبة فقط يإتجاه واحد وهو بيت الوسط | وزير الدفاع الأميركي: السعودية والإمارات أوقفتا العمليات الهجومية حول الحديدة وجبهات القتال لم تتغير في الـ72 ساعة الأخيرة | الرئيس العراقي: لا يمكن الانتظار أكثر من دون استكمال التشكيلة الوزارية | وزير الدفاع الأميركي: محادثات السلام اليمنية ستعقد مطلع كانون الاول في السويد |

محاذير اللعب في الوقت الضائع

الحدث - الخميس 09 آب 2018 - 06:02 - غاصب المختار

يبدو من وقائع السياسة اليوميّة أنّ الأطراف السياسيّة بمعظمها، إنْ لم يكن كلّها، دخلت في لعبة الوقت الضائع بانتظار نضوج ظروف تشكيل الحكومة محلياً وإقليمياً، بحيث لم تعد تنفع أو تقنع أحداً الحجج التي يسوّقها هذا الطرف أو ذاك عن معايير التشكيل وتحديد الأحجام والأوزان، بل إنّ لعبة الوقت الضائع بدأت تُدخل البلد في محاذير كبيرة ومخاطر كثيرة، ليس أقلّها فتح الباب على مصراعيه أمام تدخّلات خارجيّة حتى لو كانت مُحبّة للبنان، لتفرض رأيها وربما قرارها على الجميع، لأنّ وضع لبنان هشّ لدرجة لا تسمح بـ"اللعب الصبياني" أحياناً والعناد والمكابرة بهدف تسجيل نقاط على الآخرين أحياناً أخرى.

فاللعب بالوقت الضائع يتيح تجاوز حدود التخاطب والتفاوض السياسي، ويتيح اللعب على التناقضات والخلافات وحتى على الحساسيّات الضيّقة الحزبيّة والطائفيّة والمناطقيّة، ويتيح التجاوب مع إملاءات الخارج وتدخّلاته وشروطه لمساعدة لبنان، الذي يحتاج، بإقرار المسؤولين كافة، لكلّ أشكال الدعم الدولي وفي المجالات كافة، من إصلاح البنى التحتية إلى عودة النازحين، وصولاً إلى كبح جماح إسرائيل التي لا توفّر فرصة للانقضاض على لبنان وزرع الفوضى فيه.
وأخطر ما في إتاحة المجال لتدخّل الخارج، هو اعتقاد البعض أنّ الخارج يساعده في التغلّب على خصومه الداخليّين أو إقصائهم أو تحجيمهم، بينما أثبتت كل التجارب المرّة والحلوة أنّه لا يمكن إقصاء أحد في لبنان، وأنّه إذا تمّ إقصاؤه فترة فهذا لن يلغيه، بل سيعود إلى الساحة لممارسة دوره وربما بشكل أقوى من ذي قبل.
ولعبة الوقت الضائع لن تفيد أحداً في الإمساك وحده بقرار البلد وإدارته كيفما يحلو له، بل هو أمر يكرّس الانقسام، ويقضي على آمال التوافق والتسويات التي بُني عليها لبنان ولو على خطأ. لذلك فلعبة الوقت الضائع لن تعجّل بتشكيل الحكومة بل ربما تعرقلها أكثر وتدفع بعض القوى السياسيّة إلى مزيد من التشدّد أو العرقلة طالما أنّ التفاوض على توزيع الحصص تحوّل إلى شدّ حبال وصراع على تثبيت المواقع في إدارة البلد.
لذا يخشى بعض المتابعين العاقلين للوضع من أنّ محاذير لعبة الوقت الضائع ستُضيِّع على البلد وأهله فرصة خلاص لاحت بانتخاب رئيس الجمهوريّة ميشال عون وتوافق على تشكيل الحكومة الأولى برئاسة سعد الحريري وعلى تسميته اليوم رئيساً مكلّفاً لتشكيل الحكومة الجديدة، وبدعم دولي وعربي كبير لإنقاذ لبنان من الفوضى التي يتخبّط فيها سياسياً واقتصادياً، لكن يبدو أنّ السياسيّين عندنا مغرمون بتضييع الفرص مقابل حفلة نكايات سياسيّة ضدّ بعضهم بعض بحجّة من يمثّل الشارع أكثر ومن يمتلك الحق بهذا الموقع أو ذاك ليمتلك قرار إدارة البلد منفرداً أو مع بعض الحلفاء.