2018 | 19:16 تشرين الثاني 21 الأربعاء
الرئيس العراقي: لا يمكن الانتظار أكثر من دون استكمال التشكيلة الوزارية | وزير الدفاع الأميركي: محادثات السلام اليمنية ستعقد مطلع كانون الاول في السويد | رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة: مشاورات جارية مع غوتيريش والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن مقتل خاشقجي | اجتماع مالي في هذه الاثناء بين الحريري وحسن خليل ورياض سلامة في بيت الوسط | امين الجميّل: نعاني من صراع على الفتات وتقاسم الجبنة والمصالح والانانيات اين البرنامج لانقاذ لبنان وتحقيق مصالح الشعب؟ وما هو هدف نضالنا؟ | "الوفاء للمقاومة": ندعو الرئيس الحريري الى التحرك الجدي لإنجاز تشكيل الحكومة والامر يتطلب واقعية وعدم إقفال أبواب الحلول المفترضة لان هذا قد يؤدي الى الجمود المخيب | معلومات للـ"ال بي سي": نواب اللقاء التشاوري اتفقوا على الاتصال وطلب موعد من الحريري | المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري: نريد أن تكون سوريا بسلام مع نفسها ومع جيرانها | باسيل: اقتراح القانون يميّز بين حالات الدخول خلسة للاجانب وحالات الذين انتهت اقاماتهم ويحفظ السيادة اللبنانية ويمنع حالات التسرب التي تشكل جزءا من الجريمة المنظمة | باسيل خلال الاعلان عن اقتراح قانون تعديلي يتعلق بتنظيم دخول الأجانب الى لبنان والإقامة فيه: اقتراح القانون يدعو الى ترحيل فوري لكل أجنبي يدخل خلسة وتشديد العقوبة على مهربي الاشخاص | الخارجية الفرنسية: نتشاور مع حلفائنا الأوروبيين بشأن إجراءات واضحة بحق المسؤولين عن قتل خاشقجي | لجنة الدفاع تتابع الاثنين تعديل بعض أحكام قانون السير الجديد |

الجولة الثانية من التأليف...انفجار الخلاف على الحقائب

الحدث - الأربعاء 25 تموز 2018 - 06:08 - مروى غاوي

على الرغم من أنّ الاشتباك السياسي لم يتوقف بعد حول وزارة الطاقة والمياه بين "التيار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانيّة" حيث كانت ولا تزال مناقصة البواخر هي الحديث السياسي ومن أهم البنود الخلافيّة بين الحليفين في تفاهم "أوعا خيك" المسيحي، وقد وصلت الأمور إلى حدّ مطالبة "القوّات" بهذه الوزارة لتطبيق الخطط الاصلاحيّة في قطاع الكهرباء. إلا أنّ هذه الحقيبة الوزاريّة ليست على أجندة أحد بمعنى أنّها ليست محور نزاع أو خلاف على الحقائب حيث من المرجّح أنّها ستكون من ضمن حصة "التيّار" الحكومية و"نقطة عالسطر".

في المقابل، من المتوقّع أن يتناول الخلاف، مع الدخول في مرحلة توزيع الحقائب، تلك الدسمة منها وهي حقيبة الأشغال العامة، والصحّة العامة لصلتهما بواقع الناس والخدمات الحياتيّة للمواطنين والناخبين في الاستحقاقات.
"الذهب الاسود" أو حقيبة الأشغال هي إحدى هذه الوزارات التي يريدها الجميع ولأنّ خلاف "المردة" و"التيّار" لا يزال قائماً من الانتخابات الرئاسيّة ومروراً إلى النيابية فلا عجب أنْ تكون الوزارة الخدماتيّة ذات الموازنة الأكبر بين مثيلاتها موضع نزاع بين الحزبين المذكورين آنفاً. فرئيس "التيار" جبران باسيل جاهر برغبته الحصول عليها ولم يخف نواب في قضاءي بعبدا والمتن استياءهم من دور الوزارة في تراجع أرقامهم وأرصدتهم الشعبيّة في الانتخابات بقولهم إنّ "الوزارة اشتغلت ضدنا في الانتخابات"، وهذه الأجواء وصلت إلى "تيّار المردة" الذي يردّ على مقولة باسيل بحقّه إنّ تمثيله في الانتخابات لا يسمح له بحقيبة من هذا الوزن، بالقول: "فلتكن المعركة"، والمقصود بذلك أنّ التخلّي عن الأشغال يقابله الحصول على الطاقة، فهل "التيّار" على استعداد للمقايضة؟
وتبدو "القوّات اللبنانيّة" خارج سياق التسابق على هذه الحقيبة، وجلّ ما تريده هو الحصول على خمسة حقائب وفق معيار التمثيل الباسيلي لها بأنّها تمثّل 31 في المئة من المسيحيّين وبالتالي لا يهم إذا كانت الأشغال من نصيبها، فيما الاشتراكي "عينه" على هذه الحقيبة التي كانت من حصّته وتولاّها الوزير غازي العريضي على مدى ثلاث حكومات، قبل أنْ تؤول إلى "حركة أمل".
ولكنّ "الاشتراكي" بعد أنْ اصطدم بصراع "المردة" و"التيّار" حيّد نفسه عن الحقيبة الساخنة خصوصاً وأنّ مشاكله مع الأخير الممتدة منذ زمن الانتخابات، إلى الخلاف على توزير النائب طلال أرسلان تكفيه وتغنيه عن أيّ خلاف آخر.
أما الاشتباك حول وزارة الصحّة العامة فهو "خفي" كون "القوّات" تتمسّك بها من حصتها بعدما أنجز وزيرها غسان حاصباني خطّة صحيّة ناجحة، فيما "حزب الله" الذي زهد في الوزارات السابقة بالحقائب يتطلّع إلى حقيبة الصحّة لتطبيق سياسة صحّية تجعله على تماس مباشر مع حاجات المواطنين .
ما تريده الأحزاب لم يتم الإعلان عنه بعد بانتظار الانتهاء من الجولة الأولى من عمليّة تشكيل الحكومة، حيث إنّ الانتقال من معركة الأحجام إلى الأوزان بعد حلّ العقد المسيحيّة والسُنّية والدرزيّة سيُحتّم الدخول في معركة نوعيّة الحقائب وتوزيعها على القوى السياسية.