2018 | 11:27 تشرين الثاني 15 الخميس
بشارة الأسمر: لا تراجع عن سلسلة الرتب والرواتب تحت طائلة إضراب فوري | استقالة دومينيك راب وزير البريكست في الحكومة البريطانية | بوتين: لا يمكن لأي عقوبات أن توقف تعاون روسيا ودول "آسيان" وتنمية اقتصاداتها | الرئيس عون استقبل رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو ساندري على رأس وفد | اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم داعش جنوب بلدة هجين في ريف دير الزور | الطيران المدني الكويتي: الملاحة الجوية متوقفة في مطار الكويت الدولي حتى الرابعة عصرا | استقالة وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية بعد مشروع الاتفاق حول بريكست | السيناتور الجمهوري راند بول: تصويت الكونغرس على وقف بيع أسلحة للبحرين خطوة قد تكون نهاية للحرب في اليمن | التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم |

"خدمة العَلَم" للمسؤولين والنوّاب والوزراء

الحدث - الخميس 12 تموز 2018 - 05:59 - حـسن سعد

في بلد متنوّع ومتعدّد مثل لبنان "الرسالة"، لا يمكن لأيّ "عاقل" إنكار أنّ مجلس النوّاب ارتكب خطأً كبيراً عندما أقرّ قانوناً ألغى بموجبه "خدمة العَلَم"، إذ إنّ قرار الإلغاء بُنيَ واتُخذَ على خلفيّة مصالح آنيّة وحاجات انتخابيّة.

ولا يمكن إنكار أنّ "خدمة العَلَم" ساهمت في جمع الشباب اللبناني على اختلاف انتماءاتهم الطائفيّة والمناطقيّة والحزبيّة حول عقيدة وطنيّة موحّدة أمّنت، أقلّه، الحد الأدنى من الانصهار الوطني في ما بينهم، وأعادت شيئاً من الاعتبار لمفهوم المواطنيّة على مقياس "شرف، تضحية، وفاء".
لكنْ بات جليّاً أنّ سبيل الكثير من السّاعين للوصول إلى السلطة في لبنان قائم على مبدأ "القائد الألماني إروين رومل": (لا تَخُضْ معركة إنْ لم يكن لك أيّ مكسب من الانتصار - Don't fight a battle if you don't gain anything by winning).
بناءً على ما سبق تبيانه، ورغم الأهميّة الوطنيّة، ليست الأولويّة اليوم لإعادة العمل بقانون "خدمة العَلَم" للشباب، بل الأولويّة المُلحّة هي إخضاع أعضاء الطبقة السياسيّة الحاكمة "مسؤولون، نوّاب، وزراء ومُدراء عامّون" وأيضاً طُلّاب السلطة، لدورة تأسيسيّة في "خدمة العَلَم" على المستويين التأهيلي والتوجيهي بما يتناسب والمسؤوليات المُلقاة على عاتقهم، يتبعها دورات تذكيريّة - وقائيّة من وقت لآخر، وتحديداً عن مفهوم التضحية من أجل الوطن والشعب والدولة، خصوصاً وأنّ مبدأ "التضحية" بات بفعل ما يُسمّى "سياسة" شعاراً نظرياً على المستوى السلطوي المدني.
حبّذا لو يُضاف إلى قانون الانتخاب الجديد مادة تُلزم كل مرشّح إلى الانتخابات النيابيّة و/أو المقاعد الوزاريّة تقديم إفادة رسميّة تُثبِتُ خضوعه لدورة "خدمة العَلَم"، لعلّ وعسى بذلك يطمئنّ قلب الشعب إلى نوعيّة مَن سينتخب ويأتمن على استقرار البلد ومصالح الشعب ومستقبل الشباب ومصير الكيان.
"خدمة العَلَم": خدمة "وطنيّة" لا خدمة "طَبَقيّة" في عهد المساواة المكفولة دستورياً.