2018 | 19:32 أيلول 24 الإثنين
نتنياهو لبوتين: تزويد أطراف غير مسؤولة بأسلحة متقدمة سيزيد المخاطر في المنطقة | "المرصد السوري": إيران نقلت 400 عنصر من داعش من البوكمال إلى ريف إدلب الشرقي | مجلس النواب يقر مشروع قانون الوساطة القضائية | حزب الكتائب: للاسراع في تشكيل حكومة إنقاذ مصّغرة من وزراء إختصاصيين أكفياء تقر إصلاحات جذرية او تشكيل حكومة طوارىء حيادية | كنعان في الجلسة التشريعية المسائية: قانون الوساطة القضائية مهم جداً ويسهّل على المستثمرين والمتقاضين ونحن بحاجة اليه | بومبيو: تركيا قد تطلق سراح القس الأميركي أندرو برونسون الشهر الجاري | مجلس النواب: اقرار مشروع القانون المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي | روحاني: إيران ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي إذا نفذت الدول الموقعة على اتفاق 2015 تعهداتها | بوتين يحمل خلال اتصال هاتفي مع نتانياهو سلاح الجو الإسرائيلي مسؤولية إسقاط الطائرة الروسية | الوكالة الوطنية: العثور على رضيعة داخل حقيبة سفر على كورنيش صيدا البحري | بولتون: إيران مسؤولة عن الهجمات على سوريا ولبنان وعن إسقاط الطائرة الروسية | شامل روكز: العملية التشريعية وحدها ليست كافية إذا لم تقترن بتشكيل حكومة بعيدة كل البعد عن الحصص الحزبية والطائفية وتأتي بالشخص المناسب في الوزارة المناسبة |

بكركي تُلَملِم... فهل يعود "أوعا خيك" كما كان؟

الحدث - الأربعاء 11 تموز 2018 - 05:57 - مروى غاوي

ليست بكركي من أنجزت المصالحة المسيحية أو ما يُعرَف بـ"اتفاق معراب" ولكنّها كانت أوّل المهلّلين والفرحين بتوقيعها وطي صفحة الخلاف والاقتتال بين المسيحيّين خصوصاً وأنّ لبكركي صولات وجولات لجمع القيادات المسيحيّة في إطار واحد ومشترك. واليوم هي من أكثر المنزعجين من عودة الخلاف المسيحي الداخلي ومن تجدّد التراشق المسيحي واحتمال سقوط تفاهم "أوعا خيّك" نهائياً. وعليه، لم تجد بكركي مفرّاً هذه المرّة من التدخّل لجمع الفريقين المسيحيّين، فاستُدعي عرّابي "اتفاق معراب" الوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان إلى الديمان لعقد جلسة عمل تتناول الورقة المسيحيّة يوم غد الخميس.
من دون أدنى شك، فإنّ الإرسال بطلب الرياشي وكنعان يعود إلى أنّهما عرّابي المصالحة المسيحيّة وليس كطرفي النزاع أو المسؤولَين عن تردّي الوضع بين "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر". الرجلان هما أكثر العارفين بشؤون المصالحة وشجونها، وقد أصيبا بشظايا سامة في جولة الاشتباك الأخيرة وما تخلّلها من تبادل تهم ونبش قبور بين حزبيهما. ففي حين اتهم العونيّون "القوّات" بخرق الهدنة وإفشاء بنود التفاهم، فإنّ معراب أصرّت على أنّ نشر الورقة جاء بعد فشل كل الخطوات التي قامت بها، ورداً على حديث رئيس "التيّار" جبران باسيل الاستفزازي الذي دفعها إلى فضح المستور. وعلى الرغم من ذلك استمرّت محاولات "رَجُلي" التفاهم لإنعاشه. فإذا برياشي يصعد إلى منبر تكتّل "لبنان القوي" عندما كان يتلو كنعان مقرّراته، وقصد كذلك قصر بعبدا موفداً من رئيس "القوّات" الدكتور سمير جعجع ليتبيّن في ما بعد أنّ طريقة الجلوس والاستقبال لم تكن لائقة بمسعى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ومهمّته.
يهدف مسعى بكركي بالدرجة الأولى إلى لملمة آثار العاصفة المسيحيّة ورعاية المصالحة هذه المرّة قبل الانتقال إلى مرحلة التفاصيل لصياغة التفاهمات من جديد وسحب الخلافات، تمهيداً للوصول إلى فض الاشتباك الوزاري وحصول كل فريق على حصّته المسيحيّة في الحكومة. لكن هذا المسعى دونه الكثير من العقبات وتعترضه إشكاليّات خصوصاً وأنّ مسؤولي "القوّات" كما "التيّار" قاموا بمبادرات سابقة فزار الدكتور جعجع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، وعُقِدَ لقاء ثلاثي بين باسيل والرياشي وكنعان، ونَشَطَ وسطاء كثر على خطّ ضبط الوضع المسيحي ممّا يطرح تساؤلات حول الدور المفترض لبكركي ونجاح مسعاها المرتقب. فما بين "القوّات" و"التيّار" صراع أوزان وأحجام مسيحيّة، وليس هناك قناعة بجدوى تنفيذ الاتّفاقات السابقة بينهما.
وعليه فإنّ مهمّة بكركي ستُكرّس وقف إطلاق النار بين الحزبين المسيحيّين وستكون بمثابة الهدنة الشاملة ليس أكثر، فيما العودة إلى التفاهمات الماضية وتكريس أخرى يحتاج إلى تنازلات قد لا تكون متوافرة أو جاهزة اليوم. فرئيس "التيّار" كما رئيس "القوات" لديهما حلم الوصول إلى قصر بعبدا. ولذلك فإنّ إعادة اللحمة بحاجة إلى مجهود مضاعف، وإذا كان "اتّفاق معراب" قد "خُطّ" بين عون وجعجع، فإنّ عنوان نسخته الجديدة ستكون تفاهم باسيل وجعجع هذه المرّة.