2018 | 23:32 تموز 20 الجمعة
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

بكركي تُلَملِم... فهل يعود "أوعا خيك" كما كان؟

الحدث - الأربعاء 11 تموز 2018 - 05:57 - مروى غاوي

ليست بكركي من أنجزت المصالحة المسيحية أو ما يُعرَف بـ"اتفاق معراب" ولكنّها كانت أوّل المهلّلين والفرحين بتوقيعها وطي صفحة الخلاف والاقتتال بين المسيحيّين خصوصاً وأنّ لبكركي صولات وجولات لجمع القيادات المسيحيّة في إطار واحد ومشترك. واليوم هي من أكثر المنزعجين من عودة الخلاف المسيحي الداخلي ومن تجدّد التراشق المسيحي واحتمال سقوط تفاهم "أوعا خيّك" نهائياً. وعليه، لم تجد بكركي مفرّاً هذه المرّة من التدخّل لجمع الفريقين المسيحيّين، فاستُدعي عرّابي "اتفاق معراب" الوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان إلى الديمان لعقد جلسة عمل تتناول الورقة المسيحيّة يوم غد الخميس.
من دون أدنى شك، فإنّ الإرسال بطلب الرياشي وكنعان يعود إلى أنّهما عرّابي المصالحة المسيحيّة وليس كطرفي النزاع أو المسؤولَين عن تردّي الوضع بين "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر". الرجلان هما أكثر العارفين بشؤون المصالحة وشجونها، وقد أصيبا بشظايا سامة في جولة الاشتباك الأخيرة وما تخلّلها من تبادل تهم ونبش قبور بين حزبيهما. ففي حين اتهم العونيّون "القوّات" بخرق الهدنة وإفشاء بنود التفاهم، فإنّ معراب أصرّت على أنّ نشر الورقة جاء بعد فشل كل الخطوات التي قامت بها، ورداً على حديث رئيس "التيّار" جبران باسيل الاستفزازي الذي دفعها إلى فضح المستور. وعلى الرغم من ذلك استمرّت محاولات "رَجُلي" التفاهم لإنعاشه. فإذا برياشي يصعد إلى منبر تكتّل "لبنان القوي" عندما كان يتلو كنعان مقرّراته، وقصد كذلك قصر بعبدا موفداً من رئيس "القوّات" الدكتور سمير جعجع ليتبيّن في ما بعد أنّ طريقة الجلوس والاستقبال لم تكن لائقة بمسعى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ومهمّته.
يهدف مسعى بكركي بالدرجة الأولى إلى لملمة آثار العاصفة المسيحيّة ورعاية المصالحة هذه المرّة قبل الانتقال إلى مرحلة التفاصيل لصياغة التفاهمات من جديد وسحب الخلافات، تمهيداً للوصول إلى فض الاشتباك الوزاري وحصول كل فريق على حصّته المسيحيّة في الحكومة. لكن هذا المسعى دونه الكثير من العقبات وتعترضه إشكاليّات خصوصاً وأنّ مسؤولي "القوّات" كما "التيّار" قاموا بمبادرات سابقة فزار الدكتور جعجع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، وعُقِدَ لقاء ثلاثي بين باسيل والرياشي وكنعان، ونَشَطَ وسطاء كثر على خطّ ضبط الوضع المسيحي ممّا يطرح تساؤلات حول الدور المفترض لبكركي ونجاح مسعاها المرتقب. فما بين "القوّات" و"التيّار" صراع أوزان وأحجام مسيحيّة، وليس هناك قناعة بجدوى تنفيذ الاتّفاقات السابقة بينهما.
وعليه فإنّ مهمّة بكركي ستُكرّس وقف إطلاق النار بين الحزبين المسيحيّين وستكون بمثابة الهدنة الشاملة ليس أكثر، فيما العودة إلى التفاهمات الماضية وتكريس أخرى يحتاج إلى تنازلات قد لا تكون متوافرة أو جاهزة اليوم. فرئيس "التيّار" كما رئيس "القوات" لديهما حلم الوصول إلى قصر بعبدا. ولذلك فإنّ إعادة اللحمة بحاجة إلى مجهود مضاعف، وإذا كان "اتّفاق معراب" قد "خُطّ" بين عون وجعجع، فإنّ عنوان نسخته الجديدة ستكون تفاهم باسيل وجعجع هذه المرّة.