2018 | 22:28 تشرين الأول 18 الخميس
بوتين: الاقتصاد الروسي ينأى بنفسه عن الدولار | "الوكالة الوطنية": تحليق مكثف لطائرات اسرائيلية في اجواء الجنوب والجبل | ترزيان للـ"ام تي في": يحق للارمن الارثوذكس بوزيرين والكاثوليكوس كيشيشيان اتصل بعون والحريري وهذا الجيل عنده الجرأة وليس كالجيل السابق ونحن اول من طالب بتمثيل الاقليات | "الجديد": حزب الله يعمل على تمثيل النواب السنة في الحكومة | جهاد الصمد لـ"الجديد": اي حكومة لا يتمثل فيها السنة المستقلون هي حكومة بتراء ولا تمثل حكومة وحدة وطنية | مصادر للـ"ال بي سي": باخرة الطاقة "إسراء سلطان" لم تتلق من السلطات اللبنانية اي طلب للبقاء في لبنان | مصادر الحريري للـ"ال بي سي": كل ما نسب للحريري عن امكانية استبعاد القوات عن الحكومة عار عن الصحة | مصادر الحريري للـ"ال بي سي": الحد الاقصى المتوقع لتشكيل الحكومة قد يكون منتصف الاسبوع المقبل | الحريري للـ"ام تي في": الحكومة ستبصر النور هذا الاسبوع وهناك بعض التفاصيل الصغيرة العالقة والجميع سيمثل في الحكومة بما فيها القوات | "ام تي في": بري لم يحدد بعد الاسماء التي ستتولى حقائب حركة أمل | "ام تي في": الحريري يعمل على حل العقدة الارمنية وليس الرئيس عون | مصادر القوات للـ"ام تي في": ترفض القوات الربط بين حقيبة العدل وحقيبة الاشغال |

2018 تتسلم عنوانا خلافيا "كبيرا"من عام 2017

الحدث - الثلاثاء 02 كانون الثاني 2018 - 06:09 - مروى غاوي

على صفحات التواصل الاجتماعي احتار اللبنانيون اي صفة يطلقون على العام الراحل، "كان عام هلا بالخميس"، أم عاماً مليئاً بـ"وغرد وليد جنبلاط"، او كان عام البحث عن رئيس الحكومة الضائع في السعودية... تعددت طرق التعبير والمفردات في وداع العام، ولكن الدخول في التوصيف اذا جاز اعطاء عنوان لعام 2017 الراحل لأمكن القول انه عام التحولات السياسية وفقدان الثقة بامتياز.

بداية العام مرحلة ذهبية، استقرار سياسي سببه انتخاب عون رئيساً للجمهورية انعكس ارتياحاً على كل المستويات الاقتصادية والامنية والسياسية، ففي الأمن تم القضاء على ارهاب داعش والنصرة، وفي السياسة عادت الثقة بين الرئاسات الثلاثة بمصالحة سياسية بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب طوت صفحة طويلة من التجاذبات بين بري وعون وانتهت بانتخاب عون رئيساً بعدما كان رئيس المجلس يرشح سليمان فرنجية، ولكن تلك الايجابية لم تستمر طويلاً لتختلف نهاية السنة عن اولها، فالازمة بين بري وعون عادت الى ما كانت عليه قبل اكثر من سنة، حيث لم تعمر الثقة طويلاً بين الرئاستين الاولى والثانية، الازمة نفسها انسحبت على علاقة الحريري وجعجع التي شهدت تدهوراً غير مسبوق بين الحليفين في 14 آذار لا تزال مفاعيله مستمرة الى اليوم، فسلة الشوكولا من الحريري الى الحكيم لم تفعل فعلها وبقيت في اطار شكليات العيد ليس اكثر، فيما لم ينفع اتصال معراب لشكر الحريري على الهدية في تسريع او جعل الحريري يبادر الى طلب "الحكيم".
لم يكتب لشهر العسل السياسي بين بري وعون ان يعيش طويلاً، المستقبل والقوات وضعهما على حاله منذ عودة الحريري الى لبنان، وايضاً تفاهم معراب لم يعد يشبه نفسه، الثقة اهتزت بين القوات والتيار، وتفاهم "اوعا خيك" تعرض لانتكاسة وجرح عميق سوف تظهر آثاره في الانتخابات النيابية. هكذا انتهى عام 2017، لكن ذلك لا يعني ان صفحة العام المنصرم كلها سوداء، من ابرز محطاته انجاز قانون الانتخاب والتعيينات القضائية والامنية واقرار سلسلة الرتب والرواتب والقضاء على الارهاب في معركة فجر الجرود، على ان ابرز الاحداث استرجاع رئيس الحكومة بعرس وطني جامع بعد غياب قسري دام 18 يوماً في الرياض لم يفرج الحريري عن تفاصيله بعد ولن يفعل.
عام 2017 دخل لبنان نادي الدول النفطية واصبح بلداً نفطياً بصورة رسمية وسمح لثلاث شركات عالمية بالتنقيب عن النفط والغاز في بلوكين نفطيين في الجنوب والشمال من اصل عشرة بلوكات نفطية مما يعني توفر الفرص والكثير من التحديات، فعام 2017 حمل الأسود والابيض، لكن العام الراحل يسلم عام 2018 استحقاقات كبيرة وعلى مستوى من الاهمية، الانتخابات النيابية بعد تمديد اول وثان وثالث ستشهد خلط اوراق والكثير من التحولات في ضوء التبدل في التحالفات وبعد انتفاء ظاهرة 8 و14 آذار انتخابياً واحتمال حصول تغير كبير في التحالفات، فالتيار الوطني الحر حليف في انتخابات ايار لتيار المستقبل، ولم يعرف بعد اذا كان سيناريو الخلاف الانتخابي الماضي سيتكرر مع رئيس المجلس في تكرار لانتخابات جزين وخلاف بري وعون، لكن الثابت حتى الآن ان ثنائية عون والحريري لم تهتز ابداً على مدى العام المنصرم، رئيس الجمهورية لعب دوراً محورياً في عودة سعد الحريري الى الحكومة ولبنان، ورئيسي الجمهورية والحكومة ختما السنة بتوقيع مرسوم الضباط مما ادى الى استياء رئيس المجلس، واستدعى اصطفافات سياسية الى جانب بري ووقوف احزاب سياسية على الحياد في ازمة بعبدا وعين التينة وخلاف الرئاستين. فهل تكون قضية ضباط الـ94 المسبب في تبدل الاحوال السياسية العامة لعام 2018 وتكون العنوان الخلافي الجديد، أم أن القضية ستجد مخرجاً وطريقاً آمنة للخروج من المأزق؟