2018 | 14:45 كانون الأول 19 الأربعاء
باسيل غادر وزارة الخارجية متوجها الى بيت الوسط للقاء الرئيس الحريري | وكالة عالمية: الياس بو صعب سيتولى حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة | وزارة الخارجية تعرب عن قلقها إزاء بيان اليونيفيل وتشدّد على موقف لبنان الواضح بالإلتزام الكامل بالقرار 1701 ورفضها لجميع الخروقات له من أي نوع كانت | حركة المرور كثيفة من المكلس باتجاه جسر الباشا | اللواء ابراهيم وباسيل غادرا وزارة الخارجية بعد اللقاء الذي جمعهما من دون الادلاء بتصريح | بري يلتقي البخاري في عين التينة في هذه الاثناء | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على طريق المطار القديمة | رياشي خلال اطلاقه مشروع الاعلام الاداري: سنخلق برامج متطورة ضمن هذا المشروع لتلفزيون لبنان | بزي: يعتبر الرئيس بري انه في حال تشكيل الحكومة قبل الاعياد فمن الممكن أن يصار الى عقد جلسة نيابية بعد 6 كانون الثاني وهو يأمل ان يكون البيان الوزاري مقتضبا | حركة المرور كثيفة على طريق الشويفات - الحدث عند تقاطع الكفاءات | بزي: بري اعتبر ان الاهم من تأليف الحكومة هو تآلفها في المرحلة المقبلة للاجابة عن كل الاسئلة والتحديات على مستوى الوطن والمواطن | وكالة عالمية: المفوضية الأوروبية تتبنى سلسلة تدابير في حال غياب اتفاق بشأن بريكست |

هذان الشابان يحكمان لبنان... بالروح بالدم ونص بنص

الحدث - الخميس 21 كانون الأول 2017 - 05:58 - جورج غرّة

يكبر الرئيس سعد الحريري الوزير جبران باسيل بشهرين فقط، فهما من مواليد العام 1970 وعمرهما 47 عاما، الإختلاف بينهما كبير جدا، إذ ان الحريري ولد وملعقة الذهب في فمه وورث المليارات عن والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بينما باسيل ولد في عائلة عادية، صنع نفسه بنفسه وعمل بجهد حتى وصل الى ما وصل اليه.

الحريري تعلم في جامعة جورج تاون في واشنطن وتسلم إدارة شركة "سعودي أوجيه"، بينما باسيل تعلم في الجامعة الاميركية في بيروت وعمل في مجال الهندسة وكان يشتري المنازل القديمة ويرممها ويبيعها مجددا في منطقة البترون وغيرها.
باسيل دخل المعترك السياسي من باب وزارة الإتصالات، بينما الحريري دخلها مرتديا عباءة رئاسة الحكومة. فالإختلاف كبير بينهما، ولكن السياسة اليوم جمعتهما في مشروع كبير جدا خططا له على قاعدة "نص بنص" ولكل فريق حقوقه وواجباته، وعمداه في 4 كانون الاول بالروح والدم والنار والأسى.
الذهب يمتحن في النار، وفي النار رمي الحريري ومن النار ذهبا اخرجه باسيل، وفي خلال الإمتحان يكرم المرء أو يهان، وباسيل أكرم الحريري وفعل كل شيء لإنقاذه، ونسق مع نادر الحريري كل خطوة انقاذية، ما افشل المخطط السعودي في لبنان، أي ان شابين (جبران ونادر) افشلا مخططا دوليا.
أول لقاء في باريس بين باسيل والحريري كان حارا ومن شاهد العناق بينهما يقول انهما شقيقان لم يلتقيا منذ سنوات طويلة (فشقيقه بهاء من لحمه ودمه خانه وباسيل وقف الى جانبه) تحدثا مطولا في مكتب مغلق، والحريري أطلع باسيل على كل ما حصل معه، وطلب منه ابقاء الأمر بينه وبين رئيس الجمهورية فقط.
ما قبل الإحتجاز لم يعد كما بعده بالنسبة للشابين، فعلاقتهما قبل الإحتجاز كانت سياسية مبنية على تسوية رئاسية وعلى تقاسم تعيينات مع بقية الفرقاء في الدولة، وكانت تقتصر على حديث عن إمكانية تحالف بينهما انتخابيا، ولكن اليوم وبعد الذي قام به جبران من أجل سعد بات التحالف الانتخابي بينهما تفصيل صغير لا نقاش فيه، وما يبقى هو كيفية التوفيق بين الحلفاء الأقربين والأبعدين.
ما بين سعد وجبران باتت الأمور عميقة جدا وتتجاوز التحالفات الى الملف النفطي وقريبا الكهربائي، والتنسيق بينهما كبير جدا ولحظة بلحظة عبر الهاتف واللقاءات التي لا يتم الإعلان عنها، كما ان باسيل بات يدخل الى بيت الوسط من دون موعد محدد وكانه يزور منزل أحد الاصدقاء. المشاريع بين سعد وجبران كبيرة جدا للبنان، وإذا ما طبقا نظرتهما الشابة لمستقبل لبنان فالامور ستكون بألف خير.