Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
الحدث
دولة "ما في وقت"...
ملاك عقيل

في دولة الهدر والفساد والتنفيعات و"مرقلي تمرقلك" لا وقت للإصلاحات الذكية، قلّ لإصلاحات الحدّ الأدنى.
تخيلوا هذا المشهد. موظف قطاع عام منذ أكثر من عشرين عاما. لا يداوم، وإن داوَم لا ينتج، وإن انتج "يقبض" رشوى لقاء عمله. هذا الموظف وصلت الى جيبته "زودة معاش" ستمكّنه من الاستيطان لوقت أكبر في مؤسسة حضنت فساده على مدى عقود. على شاكلته هناك المئات من الموظفين الذين استفادوا من زيادة على الرواتب. جيوش تثقل كاهل المؤسسات واالادارات تقبض ولا تعمل. "زودة معاش" قبل الاصلاحات والتطهير الاداري؟! هذا لا يحدث إلا عندنا وفي بلاد الماو ماو. لماذا هذا التخبيص؟ "ما في وقت" فيما الناس بحاجة لزيادة رواتبها.
"أولياء" الدولة أنفسهم يسلّمون بتمديد إضافي لمجلس النواب الذي سيطفئ شمعته التاسعة في أيار المقبل. "يُسلق" قانون الانتخاب على عجل بعد سبع سنوات من إجتماعات اللجان النيابية. "يسلق" بعد كل هذا الوقت! ونتيجة السلق عادة طبق لا نكهة له. يمدّد لمجلس النواب بحجة البطاقة الممغنطة التي سرعان ما يكتشف أهل القرار (ما يعرفونه سرا) بأن هناك استحالة لانتاج ملايين البطاقات قبل موعد الانتخابات المقبل. لماذا إذا أقرّيتم البطاقة الممغنطة في القانون ومدّدتم للطقم الحاكم؟ "ما كان في وقت" والناس بحاجة لقانون انتخاب عصري والشعب يضغط علينا في الشارع.
طارت البطاقة الممغنطة فأتيناكم ببطاقة الهوية البيومترية. خدمة أكثر عصرية و"على الموضة"! ولكن بسبب "ضيق الوقت" تلزيم المشروع تمّ بالتراضي. التراضي هو عمليا الصفة المرادفة لـ"فساد لايت".
دولة "ما في وقت" تسلق قانون الانتخاب، وتخترع مشروع بطاقة ممغنطة لتمدّد لمجلس النواب، ثم تلجأ الى صفقات التراضي لتمرّر صفقة الهويات البيومترية.
دولة "ما في وقت" لا وقت لديها للانتخابات الفرعية أو حتى لطرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء. لا وقت لديها لتعيينات شفافة وفق آلية أقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري عام 2010. لا وقت لديها للمحاسبة. وإلا ماذا يفسّر مرور 11 شهرا على العهد من دون دخول سارق واحد للمال العام الى السجن.
دولة "ما في وقت" لا وقت لا وقت لديها لتراقب النهب المنظّم الذي ستمارسه المدارس الخاصة بعد دفع "سلسلة الرتب والرواتب". لا وقت لديها لتقرّ ضرائب عادلة وتموّل السلسلة من مزارب الهدر والفساد فتنتج بنودا ضرائبية سلكت طريقها فورا الى المجلس الدستوري للابطال. دولة "ما في وقت" لا وقت لديها بعد 11 عاما لإقرار الموازنة... "دولة ما في وقت" ليس عندها وقت إلا لتقول "ما عندي وقت"!

ق، . .
الحدث
تؤكد مصادر رسمية انه لم يعد امام لبنان سوى الانتظار الصعب اياماً قليلة لتبيان مسار الوضع الحكومي والسياسي فيه، انتظار
الطقس