2018 | 15:20 حزيران 23 السبت
أردوغان يؤكّد اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمن الصناديق في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية | خفر السواحل: إنقاذ أكثر من 400 مهاجر في 3 عمليات قبالة سواحل إسبانيا | حركة المرور كثيفة من النقاش بإتجاه نفق نهر الكلب وصولاً الى جونية | مدير مكتب رئيس وزراء إثيوبيا: هجوم أديس أبابا يسفر عن سقوط 83 مصاباً على الأقل ولا قتلى | بريطانيا تحذر رعاياها من استهداف صاروخي محتمل على دبي | محكمة مدينة شانوي المتوسطة في مقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين حكمت بالإعدام رميا بالرصاص على 10 أشخاص بعد إدانتهم بإنتاج ونقل المهلوسات | البابا تواضروس بعد لقائه الراعي: بحثنا وضع الكنيسة في لبنان ومصر ونسعى لاستقرار لبنان والتنوع الثقافي والانساني ونعمل والقادة السياسيين من أجل السلام | النائب سليم خوري خلال ندوة زراعية في لبعا: لن نرضى بعد اليوم ان ترمى محاصيلنا بسبب غياب التصريف من دون ان تكترث الدولة لمعاناتنا | حسن خليل من بعبدا: وضعت الرئيس عون في صورة التقارير الدولية عن الوضعين النقدي والمالي وتصنيف لبنان والتي عكست استقرارا عاما رغم الصعوبات | حسن خليل من بعبدا: اكدت لفخامة الرئيس تأييدنا لموقفه في موضوع النازحين السوريين وفق ما عبّر عن ذلك دولة الرئيس نبيه بري | السفير البابوي الجديد في لبنان يلتقي الراعي في بكركي | عناصر فرق الانقاذ البحري في الدفاع المدني تعثر على جثة الفتى السوري (13 عاماً) الذي غرق أمس عند السنسول البحري في جبيل |

دستور باليد... ولا دولة على الشجرة

الحدث - الخميس 10 آب 2017 - 06:02 - حـسـن ســعـد

ما بين المضحك والمبكي تتقلّب "النظرية" القائلة بأن "عدم تطبيق الدستور يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون". فالبعض الكثير "اليائس" يعتبرها "نكتة" تضحكه والبعض القليل "الحسّاس" يعتبرها "كذبة" تبكيه.

هذه هي نظرة اللبنانيين إلى دستورهم، ولكن الأبشع أن حال الدستور هذه لم تكن لتتكرّس واقعاً لولا ارتكابات وتجاوزات الطاقم السياسي المفترض أنه مؤتمن على تطبيقه والعمل وفق مقتضياته. وللدلالة على ذلك:
ألا يعني حرمان المجلس الدستوري من حق التحرك عفواّ لضبط أو معالجة أي مخالفة دستورية أن "الدستور باليد" والملعب مفتوح؟
ألا يعني التمديد مرّة أولى وثانية وثالثة بذرائع مختلقة أن "الدستور باليد" ويمكن تطويعه وفقاً للمصالح وعلى قاعدة "دستور باليد ولا نوّاب جُدد ولا انتخابات ولا دولة على الشجرة"؟
ألا يعني السعي القائم لتمرير إلغاء الانتخابات الفرعية في كل من طرابلس وكسروان إلى أن "الدستور باليد" ومن غير المسموح تجاوز "خواطر" بعض الزعماء؟
ألا يعني الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة أن "الدستور باليد" وبالتالي المحاسبة ممنوعة إرادياً؟
من ناحية أخرى، ما بين النص والتطبيق على المستوى "الدستوري - الانتخابي"، هناك إشكالية تستحق من جهابذة الدستور والمجتهدين فيه العمل على معالجتها بشكل مُقنِع، وهي:
في المادة (65) من الدستور هناك "مواضيع أساسية تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها"، والمواضيع الأساسية هي: (تعديل الدستور‎، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء).
- فلدى مراجعة المواضيع الأساسية، والبالغ عددها (14) موضوعاً، يتبيّن أن إقرار وتطبيق كل القوانين والإجراءات العملية لـ (13) موضوعاً منها مرتبطة كلياً - بداية ونهاية - بسلطة مجلس الوزراء ولا يمكن البت بها من دون العودة إلى المجلس، بإستثناء قانون الانتخاب.
- إذ أن قانون الانتخاب هو الموضوع الأساسي "الوحيد" الذي يخرج "كليّاً" عن سلطة مجلس الوزراء بعد نشره في الجريدة الرسمية، ليصير تحت سلطة وإدارة وزارة الداخلية منفردة، بحيث لا يحتاج تطبيقه إلى أكثر من مرسوم عادي، أي "دعوة الهيئات الناخبة"، يُصدِره وزير الداخلية ويشاركه التوقيع عليه كل من، أو أي من، رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية.
السؤال الأول، ما هي المادة الدستورية التي تجيز للحكومة أن تتخلّي عن صلاحياتها المباشرة في موضوع أساسي كقانون الانتخاب، بخلاف باقي المواضيع الأساسية، وتجيير صلاحية إجراء العملية الانتخابية لوزارة أو وزير الداخلية؟
السؤال الثاني، وفق أي مبرّر دستوري توضع عملية إعادة تكوين السلطة "قانون الانتخاب" بتصرف وزير واحد، مع أنها توازي في الأهمية والخطورة عملية إتخاذ قرار الحرب والسلم؟
لا أمل بقيام الدولة في لبنان طالما يعتمد الطاقم السياسي مبدأ "دستور باليد ولا دولة على الشجرة".