Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
باقلامهم
في عرس يوسف الحويك
مازن ح. عبّود

مضيت الى قريتك اليوم، لكن لا لكي اكتب عن القرية او ابطالها، او كي ازور امك او ابيك، او كي تريني اعمال بناء منزلك التي لم تنته منه الا قريب عرسك بقليل. مشيت في الازقة المتعرجة نفسها التي مشيتها واياك قبلا. وصورك كانت في كل مكان، وفي كل قرنة في قرية البطريرك والنحات الذي اتخذت اسمه، لكنّ صورك لم تكن بعدستك لانّ عدستك سقطت وتحطمت عشية العيد. فعلى ما يبدو رأيت نورا الاهيا غيّر كل مسارك ومشروعاتك.

اتينا جميعا اليوم من كل مكان كي نودعك يا يوسفا، يا عريسا لا يشيخ. اتينا كي نوّدع من طبع المجتمع الاعلامي بنكهته المختلفة.
اتوا واتينا كي نشيّعك في عرسك الغريب في التراب.
لكن اطمئن كل شيء كان كما اشتهيت. حضر ممثلو اصحاب فخامة والدولة وممثل صاحب الغبطة واصحاب المعالي والسعادة وممثليهم. غصّت بهم ازقة قريتك الصغيرة وامكنتها التي تحولت اليوم الى عاصمة كما اشتهيت.
يوسف قلت لي يوما بانّ امنيتك هي ان تخرج في يوم عرسك من بيت الشيخ برفقة الشيخة وكل عائلتهما. وها انهما قدما مع كل العائلة كي يخرجاك من مهدك الى لحدك.
رغبت ان يكون زعيمك اشبينك، وها هو الاشبين والخطيب في عرس رقادك. فقد زفّك وبكاك. زفّك عريسا للأرض وبكاك مساعدا وصديقا ورأس حربة ومستشارا ونديما ووجها تعود عليه لأكثر من عقدين كما قال.
قال فيك الوزير عطرا، اراده بلسما لقلوب حزنت على فراقك. فكلامه لم يكن اعلاميا، بل حمّله شذا عطر ووردا وومضات.
يوسف خلت بأنك ستنهض كي تكون عريف حفل التأبين، الا انك لم تفعل. خلت انّ الاستاذ بسّام سيترك لك المنبر، وتقوم انت وترمي على مسامعنا بعضا من نكاتك التي تشبه القرية والارض التي تعود اليها اليوم، الا انك لم تفعل. فأنت صرت الارض وابعد من الارض وحلتا، وابعد من اليوم والامس والغد.
ضحك منزلك لعريسه، واستغرب ان لا تأتي العروس وتلصق خميرتها على البوابة. استغرب ان لا تقوم، وان لا تقول في العروس والعرس والمدعوين كلماتك المعهودة. فالحجر لا يدرك كيف يمضي البشر على غفلة من دون وداع او عتاب. والوردة التي زرعتها قبل ان تقع عن مسرح احلامك لن تنفك تبكي، وتنشد قصتك للشمس وللتراب كل صباح بخفر.
يوسف غادرت عرسك الدهري ودعتك ومضيت، اذ عرفت بأنك لن تعود اذ انك اجتزت النهر الى الضفة الاخرى. مضيت هناك الى حيث العريس ومريم التي هي الاجمل والابهى والانقى والانضر والافهم والاعلم والاعرق ما بين كل النساء، وهذا ما كنت تبحث عنه ولم تجده اخشى.
ودّعت حلتا، ومضيت. لكني لن انفك اتذكرك انسانا يشبه تلك الارض. سأتذكرك انسانا من تلك الارض حمل زاده ومضى الى المدينة. سأتذكرك عريسا دائما يبحث عن عروسه المفقودة التي قيل بأنه وجدها لكنه لم يستطع ان يقترن بها. سأتذكرك يا يوسفا انسانا بطعم هضاب قريتك وببساطة قلوب فلاحيها. سأتذكرك قلما وقلبا صدق مع من خدم واحب، حتى جعله في مصاف الالهة. سأتذكرك انسانا اتى ودوّن ما عنده ومضى. انسان اسس للصحافة منتدى. سيفتقدك النادي وستفتقدك كل مطارحك.
 

ق، . .
باقلامهم
ما كان متوقعا حصل... اذ منذ شهرين او اكثر بقليل اي منذ الجولة الاخيرة لمحادثات جنيف بين منصات المعارضة من جهة ووفد الحكومة السورية من جهة
الطقس