2018 | 07:16 أيار 24 الخميس
الان عون لـ"الجمهورية": لا يوجد أي محاولة أو نيّة لعزل القوات اللبنانية | مصادر بيت الوسط لـ"الجمهورية": هناك تفاهم على أعلى المستويات من اجل استعجال الإستشارات لترجمتها في عملية التكليف فالتشكيل في أسرع وقت | مصادر تكتل "لبنان القوي" لـ"الجمهورية": نسعى لترؤس 4 لجان نيابية أساسية أبرزها لجنة المال والموازنة وهي محسومة للتيار الوطني الحر | مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": باسيل يقود حملة ضدنا بدأت من خلال محاولات تضليلية سواء بملف النازحين والهجوم على وزارة الشؤون او بملف الكهرباء | مصادر مطلعة لـ"المستقبل": الاتصالات الجارية حول تشكيل الحكومة تشير الى رغبة الجميع في التسريع في عملية التأليف لأن الجميع مدرك لخطورة ما يحصل في المنطقة | "الانباء": طمأنة جنبلاط من جانب الحريري أن ليس هناك محاولات لمحاصرته قد تحل نصف عقدة التمثيل لكن النصف الآخر يبقى في طبيعة ما ينتظر أن يطرحه الحريري على المختارة لتمثيلها بالحكومة | مصادر ارسلان لـ"الانباء": مشاركته في الحكومة شبه محسومة لأنه لا يمكن حصر التمثيل الدرزي بالاشتراكي فقط ثم لأن ارسلان في كتلة العهد القوي وهو بات قريبا من الحريري | تعيين عبد الملك المخلافي مستشارا للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي | فقدان 6 أشخاص جراء إعصار ماكانو الذي يضرب سواحل جزيرة سقطرى اليمنية | تعيين خالد اليماني وزيرا للخارجية اليمنية وأحمد عوض بن مبارك مندوبا لدى الأمم المتحدة | الرئيس السوداني: سنواصل دورنا العربي حتى عودة الشرعية إلى اليمن | الولايات المتحدة تمهل 2 من الدبلوماسيين الفنزويليين 48 ساعة لمغادرة البلاد |

المسيح وحده

باقلامهم - الاثنين 07 آب 2017 - 06:06 - القسيس ادكار طرابلسي

"فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا إِلاَّ يَسُوعَ وَحْدَهُ" (متى 17: 8)

للمسيح في المسيحيّة مقام فريد. هو رئيس إيمانها ومؤسّسه. هو محور لاهوتها ومكمّله. هو ربّها وإلهها ومعلّمها وفاديها ومعبودها الوحيد. لا يُساوى المسيح مع أحدٍ من ملائكة وأنبياء ورسل وقديسين ومُعلّمين. لا يُساوى المسيح سوى مع الآب ومع الروح القدس. إنه الكلمة الأزليّ وهو معهما في الذّات الإلهيّة منذ البدء.
والمسيح في المسيحيّة ليس الأخ الأوّل، ولا المتقدّم بين المتساوين، ولا الرئيس الفخريّ بين أهل السماء. إنه الله الذي ظهر في الجسد وله العبادة والتكريس الكلّي. إنّه الله الذي ليس له مثيل ولا مساوٍ ولا شريك. لسنا نحن من ألّهه. بل هو الله الذي أعلن ذاته لنا في أعماله وفي أقواله وفي كمال صفاته. إنّه الألف والياء، البداية والنهاية، أيّ إنّه الإله الأزليّ الأبديّ.
لا يكفُر من يعترف به إلهًا، ولا يُشرِك، بل يعترف الإعتراف الحسن. عدم الإقرار بألوهة المسيح لا يُغيّر شيئًا من الواقع. من يرفضها ليعرف أنّ الألوهة لا تحتاج لبشر يُقرّر فيها أو يُصدّق عليها. والمسيح في تجسّده صدّق على ألوهته بعجائب متنوعة أكّدت سيادته على الطبيعة التي هي من صنع يديه. هو سيّد الأجساد والأرواح وطبيبها. هو رئيس الحياة يُقيم الموتى ويقوم من الأموات. لم يتردّد الإنجيل عن القول: "وكان الكلمة الله". فالمسيح هو الخالق، وهو كان هناك في بدء الخليقة، وهو ضامنها وسيّدها، أمسًا واليوم وإلى الأبد، وهو "الكائن على الكُلِّ إلهًا مُباركًا إلى الأبد".
ولأنّه الإله المتجسّد فهو قادر أن يُكفّر عن خطايا البشر ويشفع بهم لدى الآب. قدّم جسده على الصليب وقام وصعِد وجلس في العرش لخلاص خليقته. ولفهم أحكام العدل الإلهي وتدبيرات الرحمة السماوية، يحتاج المرء أن يفهم التجسّد وعمل الفداء والقيامة المجيدة أولاً. ولأنّنا نعجز أن نفهم كنه أسراره الشخصيّة بقدراتنا البشريّة المشوّشة، نحتاج لعمل نعمته ليُنير أذهاننا وليفتح عيوننا. وهو لا يبخل بذلك إذ يفيض بنعمته فيفتح عيون العمي ويبعث النور في أذهان أظلمتها الخطيّة فيُعاين الإنسان المسيح وحده الإله الحقيقيّ.
ومن استنار وعرف المسيح نور العالم وامتلأ من روحه لا يعود يلتفت إلى غيره. من عرف المسيح لا يعود بحاجة لغيره. المسيح وحده قادر أن يُخلّص إلى التمام، وقادر أن يسمع ويستجيب لأنه موجود في كلّ مكان وكلّي القدرة لا يعجز عليه أمر. من عرف المسيح لا يعود ينظر إلى غيره إذ يشغل القلب ويُقنع الذهن ويملأ الحياة. هناك شبع مع المسيح. هناك اكتفاء في المسيح. من اختبر المسيح يُشدّ إليه ويؤسَر به فلا يعود يقبل غيره. إنّه المسيح ربّ المجد لا سواه. من اهتدى للمسيح لا يعود يبحث عن آخر. من انتمى للمسيح لا يعود يهوى سواه. للمسيح وحده الحبّ والولاء والتسبيح.