Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
الحدث
ما يطلبه الرئيس عون... وما يرفضه الحلف الثلاثي الجديد
حـسـن ســعـد

في حديثه إلى وكالة "أليتيا" الكاثوليكية في روما أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن "الخوف أصبح وراءنا، واجتزنا أخطر مراحل تاريخنا"، ولفت إلى أن "المناصفة بدأت تتجسد، ويبقى أن نجد حلاً لقانون الإنتخاب فهو معقّد بشكل أكبر وهذا ما نقوم ببحثه"، معتبراً أن "المهم اليوم كيف سنجعل أرجحية النواب المسيحيين ينتخبهم مسيحيون، هذه المشكلة مطروحة للبحث، ونتمنى أن نصل إلى حلّ في هذا الموضوع، وكان هناك الكثير من المشاكل المعقّدة التي قمنا بحلحلتها".

بهذا الكلام وضع رئيس الجمهورية "معياراً رئاسياً" رسم من خلاله سقفاً لن يقبل النزول تحته من أجل تسهيل الوصول إلى إقرار قانون جديد للانتخابات يصحّح التمثيل النيابي ويؤمّن العدالة، وهو أن "تُنتخَب أرجحية النوّاب المسيحيين بأصوات المسيحيين"، بمعنى أوضح أن ينتخب المسيحيون بأصواتهم ما لا يقل عن ثلثي النوّاب المسيحيين بالحد الأدنى، أو بتعبير أكثر دقة "ما يزيد عن ثلث عدد الأعضاء الذي يتألف منه مجلس النوّاب".
لكن، وبخلاف "ما يطلبه الرئيس عون"، وبعد النظر في مشاريع قوانين الانتخاب المطروحة طبقاً لأطماع البعض، والتي تعبّر عن "تصحّر" العقول السياسية و"فيضان" الضغينة في النفوس، يبدو أن معيارين ما يزالان يتحكمان بخلفية التفكير الانتخابي، هما "الإقصاء" و"الكيدية"، عدا أن ذاك البعض يظن نفسه "خارق الذكاء" و"شديد الدهاء" إلى درجة اعتقاده بأن ما يضمره سينطلي على الفرقاء المنافسين وكأنهم "سُذّج" لم يسبق أن فبركوا قوانين انتخابية على قياسهم أو أنهم مُعتادون على أن يشتروا منه مقاعد نيابية بالبحر.
في الكواليس رفض "غير مُعلن" لحجم التمثيل النيابي المطلوب مسيحياً يعرقل إمكانية انتخاب المسيحيين لأرجحية نوّابهم بأصواتهم - ما يساوي ثلث عدد أعضاء مجلس النوّاب كحد أدنى - وبالتالي إمتلاك "ثلثاً نيابياً مسيحياً، ضامناً ومعطلاً حسب الحاجة، والذي "ربما" سينتج من "المعيار الرئاسي". وهذا الرفض قد يكون تجسّد، يوم الأحد الماضي في الذكرى الأربعين لإغتيال المعلم كمال جنبلاط، عندما دخل النائب وليد جنبلاط وهو يرفع عالياً يد النائب علي بزي "ممثل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي" ويد رئيس تيار "المستقبل" رئيس الحكومة سعد الحريري، تعبيراً عن "حلف ثلاثي" راسخ ومُتجدّد شكّل رسالة مباشرة إلى العهد العوني "على المستويين النيابي قريباً والرئاسي لاحقاً"، في حالة شبيهة بما حصل في العام 1968 - وإن بتشكيلة طائفية معكوسة ولأسباب مختلفة سياسياً - حين قام "الحلف الثلاثي"، ذو الأغلبية المسيحية، الذي جمع بين "حزب الكتائب" و"حزب الوطنيين الأحرار" و"الكتلة الوطنية" لمواجهة النهج الشهابي.
المعركة لن تكون سهلة أبداً، فكيف سيواجه الرئيس عون "الحلف الثلاثي الجديد" في ظل "فصل" بدأ يظهر في الأدبيات السياسية والإعلامية والشعبية بين ثبات وواقعية مواقفه وبين تقلبات مواقف من يؤيده نظرياً ويخالفه عملياً؟

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.
الحدث
"لبنان هو البلد الاكثر تأثراً بقضية النازحين السوريين". هذا ما اكده عضو الكونغرس الاميركي، النائب من
الطقس