hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

75845

1850

245

602

37887

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

75845

1850

245

602

37887

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - الحدث - حسن سعد

المسيحيون يمنعون توقيعاً ويمنحون اثنين وأحادية

الأربعاء ٢٣ أيلول ٢٠٢٠ - 00:35

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

استفاقة الثنائي الشيعي على وزارة المالية لم تأتِ متأخرة كما يحكى، فهي بدأت مع استعادة الوزارة في العام 2014، مستفيداً من فرصة وفرها إصرار الرئيس تمام سلام، على مدى 11 شهراً، وتمسكه بتطبيق مبدأ المداورة، الذي طرحه منذ بداية الاستشارات النيابية العضو الحالي في نادي رؤساء الحكومات السابقين الرئيس فؤاد السنيورة مشجعاً "الرئيس المكلّف" سلام على اعتماده كأحد شروط التأليف.

وقتذاك، رفض رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون مبدأ المداورة رفضاً حاسماً، وتمسك بحقيبة الطاقة والمياه التي اعتبر الوزير جبران باسيل، في مؤتمر صحفي حينذاك، أنها "الحقيبة الاستراتيجية للبنان ولمسيحييه تحديداً وفيها ضمانة جديدة مستحدثة لهم"، ورأى أن "مداورة الحقائب استهداف لتيار ولطائفة ولوطن ولإنجاز النفط"، وحذر من أنه "إذا لم يبادر جميع المسلمين سنة وشيعة الى تصحيح هذا المسار، ووقف هذا الانحراف الميثاقي الجارف، فهذا يعني انهم يدفعون المسيحيين الى مشاريع غير ميثاقية، نحن نرفضها...".

أثناء مفاوضات تأليف حكومة سلام، كان موقف "حزب الله" ثابتاً إلى جانب "التيار الوطني الحر"، شريك تفاهم مار مخايل، فلم يتخلَ عن حليفه، لا في الموقف السياسي ولا من أجل حقيبة وزارية. ومع ذلك، ولدت الحكومة بلا ثلث معطل "ثلاث ثمانات"، وبلا الوزير جبران باسيل وزيراً للطاقة والمياه، بل وزيراً للخارجية والمغتربين "راضياً مَرْضيّاً".

وبعد أن دفنت التسوية الرئاسية 2016 مبدأ المداورة ومعها الادعاء بطابعه الإصلاحي، فعادت وزارة الطاقة والمياه إلى كنف "التيار الوطني الحر" وبقيت وزارة المالية بيد الثنائي الشيعي في كل من حكومتي الرئيس سعد الحريري الأولى والثانية في عهد الرئيس عون، أطل رئيس الجمهورية على اللبنانيين، يوم الاثنين الماضي، بموقف من المداورة وبتفسير للدستور والميثاق يناقض موقفه السابق وينقض كل ما استند إليه باسيل آنذاك لتبرير رفضهما مداورة الرئيس سلام "الإقصائية والمنحرفة ميثاقياً".

طوال فترة تولي الثنائي الشيعي وزارة المالية بشكل متواصل منذ العام 2014 إلى اليوم، بدا لافتاً أن أياً من الأفرقاء لم يقدّم ولو دليلاً واحداً، على قيام وزير المال "الشيعي" باستغلال توقيعه في فرض "المثالثة"، ويثبت من خلاله "صدق" قلقه أو خوفه أو تخوّفه المزعوم.

عملياً، المسيحيون، ومن خلال مساهمتهم في فرض المداورة لمنع الثنائي الشيعي من تكريس "المثالثة" كما يعتقدون، إنما هم، عملياً أيضاً، يمنحون الحريرية السياسية توقيعين أساسيين "غير مقيَّدَين بمهلة زمنية" هما توقيع رئيس الحكومة وتوقيع وزير المالية، سواء كان الوزير سنيّاً أو موالياً له، وبالنتيجة "أحادية حريرية" محصنة، خصوصاً أن التوقيع الأساسي لرئيس الجمهورية، مقيَّد "معظمه" بمهل زمنية توجب النشر والنفاذ بعد انقضاء المهل المحددة في الدستور.

في حرب التواقيع المتزامنة مع حرب الصلاحيات، إذا كان منح التوقيع الثالث يخفي مثالثة فإن منعه وتجييره يخفي أحادية، وحكماً غالب ومغلوب.

المداورة، عذر أقبح من ذنب.

  • شارك الخبر