2018 | 09:05 حزيران 23 السبت
رامي الريّس لـ"لبنان الحر": من يدفع ثمن الصراع في سوريا أولا وأخيرا هو الشعب السوري ونأمل أن تصل هذه الازمة إلى حل لأنها طالت | وزارة الاسكان المصرية: طرح وحدات العاصمة الادارية الجديدة بدون قرعة وبالتقسيط على اربع سنوات خلال ايام | قوى الامن: ضبط 955 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ امس وتوقيف 135 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة وسلب واطلاق نار | القبض على 3 أشخاص ينتمون لتنظيم داعش في مدينة شحات الليبية | الخارجية الفرنسية: لودريان سيقوم بجولة خارجية خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 حزيران تشمل مصر وقبرص واليونان | البنتاغون: الولايات المتحدة تعلن تعليق مزيد من المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية | الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه من المخاطر التي تشكلها العمليات العسكرية في جنوب سوريا على أمن المنطقة | وزير الداخلية الروسي يؤكد حصوله على تأشيرة دخول الأراضي الأميركية لحضور مؤتمر أممي في نيويورك وأنه نال التأشيرة بسهولة رغم خضوعه لعقوبات واشنطن | الحريري قدم تصوّره للحكومة: عون إيجابي وأنا على تفاؤلي | الخلاف على عودة النازحين السوريين تشوّش على زيارة ميركل للبنان | السرطان في لبنان... بين الشائعات والحقائق الطبّية | حراك داخلي لعودة النازحين... والخارج: النزوح سـ"يدوم ويدوم" |

دراسة حول مفهوم الاتجار بالبشر في لبنان

التقارير - الخميس 06 تشرين الثاني 2014 - 14:56 -

أجرت شركة Statistics Lebanon ltd المتخصصة باستطلاعات الرأي العام، إستطلاعاً حول مدى معرفة اللبنانيين بمفهوم الإتجار بالبشر. نفذ هذا الإستطلاع ما بين الثاني والعشرين من شهر تشرين الأول من العام 2014 والسابع والعشرين منه، وشملت العينة المتساوية بين الجنسين، 600 مجيب من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية ومن مختلف المستويات الفكرية والإجتماعية.
تجدر الإشارة الى أن العينة شملت 646 مجيب للتوصل الى 600 سبق وسمعوا بمفهوم "الإتجار بالبشر" لتقييم مدى معرفتهم بهذا المفهوم.
أظهرت النتائج خللاً كبيراً في مدى معرفة اللبنانيين بمفهوم الإتجار بالبشر، اذ تبين أن 92.8% من اللبنانيين سبق وسمعوا بمفهوم "الإتجار بالبشر"، و90.7% من الذين سمعوا بهذا المفهوم أعلنوا أنهم يعلمون ماذا يشمل، علماً أن إجاباتهم على الأسئلة اللاحقة بينت أن الكثير من الأمور إختلطت عليهم، والسبب الأبرز قد يعود الى المنحى الذي تأخذه ممارسة العديد من الأمور في لبنان. وقد تبين أن 82.3%، فقط، من اللبنانيين الذين سبق وسمعوا بمفهوم الإتجار بالبشر، يعتبرون أن هناك حالات إتجار في لبنان، و79.7% أعلنوا أن ما يعرفونه عن هذا الموضوع وصلهم بشكل أساسي من خلال وسائل الإعلام. وقد أعلن 86.0% أن الحكومة اللبنانية لا تقوم بما تستطيع ولا تهتم بمكافحة الإتجار، بينما انقسموا بين من أعلن أن القانون اللبناني يعاقب جرائم الإتجار بالبشر (46.0%) وبين من أعلن أنه لا يعاقبها (45.3%).
أعلن 81.8% من اللبنانيين الذين سبق وسمعوا بمفهوم الإتجار بالبشر أن "ممارسة الجنس مقابل مال" تدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر بفارق 11.9% بينها وبين "الاستغلال الجنسي" الذي اعتبره 93.7% اتجاراً بالبشر، بينما اعتبر 97.2% "شبكات الدعارة" اتجاراً بالبشر. وهنا تجدر الإشارة الى أن "ممارسة الجنس مقابل مال" بحد ذاتها لا تدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر لكن الممارسة في لبنان وسيطرة شبكات الدعارة والإستغلال الجنسي قد تكون ساهمت في وضعه في هذا الإطار بنظر اللبنانيين.



كذلك الأمر بالنسبة للتسول وبالنسبة لعمل الأطفال، اذ اعتبر 85.8% من المستطلعين أن "عمل الأطفال" يدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر، بفارق 4.5% بينه وبين "إجبار الأطفال على العمل" التي إعتبرها 90.3% اتجاراً، علماً أن "عمل الأطفال" بحد ذاته ليس إتجاراً، وقد كان لافتاً إعتبار 3.7% من اللبنانيين الذين سبق وسمعوا بمفهوم "الإتجار بالبشر"، أن إجبار الأطفال على التعلم يدخل ضمن نطاق الإتجار.



هذا اللغط انسحب أيضاً على "التسول" بحيث إعتبر أكثر من نصف المستطلعين، وبنسبة 59.7%، أن "التسول" يدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر، واعتبر 51.8% "تسول المسنين" إتجاراً، وقد أكد 98.3% أن "إرغام الأشخاص على التسول" يدخل ضمن نطاق الإتجار، علماً أن "التسول" و"تسول المسنين" لا يدخلان ضمن نطاق الإتجار بالبشر، لكن الممارسة في لبنان وسيطرة الشبكات التي تجبر الأطفال والمسنين على التسول في لبنان قد تكون انعكست على إجابات المستطلعين وأثرت على طريقة فهمهم للموضوع.



المواضيع التي حصلت على نسب عالية نوعاً ما، هي المواضيع التي تدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر والتي تدل تسميتها بشكل مباشر على هذا الأمر، مثل "الإسترقاق أو العمل الشبيه بالرق" (99.5%)، "زواج الصفقات المشبوهة" و"الزواج القسري" (92.2%) و"العمل القسري أو الإلزامي" (90.0%)، أو المواضيع التي تم تناولها بشكل كبير مؤخراً في وسائل الإعلام وتم تسليط الضوء عليها خاصة بعد الإنتهاكات التي قامت وتقوم بها "داعش" في العديد من الدول مثل "بيع الأعضاء" (99.0%) وتجنيد الأطفال (97.5%)، بينما انخفضت النسب نوعاً ما بالنسبة لـ"نقل الأشخاص وتسليمهم لأشخاص ثالثين بغية تشغليهم"، التي تدخل ضمن نطاق الإتجار بالبشر، الى 84.7%، وانخفضت الى 58.8% بالنسبة لـ"حجز حواز السفر" التي تدخل أيضاً ضمن نطاق الإتجار بالبشر، بينما كان لافتاً اعتبار 13.3% من المستطلعين أن "زواج الأقارب" هو نوع من أنواع الإتجار بالبشر.

عندما سُئِلَ المستطلعون عما يخطر ببالهم أولاً عندما يفكرون بالإتجار بالبشر، أتت الإجابات متأثرة كثيراً بما يثار عبر وسائل الإعلام حول انتهاكات "داعش"، إذ أجاب 36.2% بـ"بيع الأعضاء"، بينما ذكر 23.2% "بيع النساء والأطفال"، وذكر 7.0% "العبودية"، وقد أتت إجابة 5.5% شاملة جداً بحيث اعتبروها "تجارة وبيع الأشخاص"، وذكر 5.3% "الدعارة" بشكل عام دون التمييز بين شبكات الدعارة وبين ممارسة الجنس مقابل مال، في حين ذكر 2.5% "الاستغلال الجنسي"، وقد كان لافتاً أن البعض أعطوا اجابات لتصنيف هذا المفهوم وليس وصفه، مثل "الإجرام" (4.8%)، "إنعدام الأخلاق" (2.8%)، "الظلم" (2.7%)، وقد أجاب 4.2% بـ"لا أعرف"، هذا بالإضافة الى غيرها من الإجابات التي أتت نسبها ضئيلة وغير دالة إحصائياً.



أما عندما سُئِلوا عن أكثر أنواع الإتجار بالبشر ممارسةً في لبنان، إحتلت "الدعارة" المرتبة الأولى بنسبة 31.0%، كذلك دون التمييز بين شبكات الدعارة وبين ممارسة الجنس مقابل مال، يليها "إجبار الناس على التسول" بنسبة 23.2%، وقد احتل "بيع الأعضاء" المرتبة الثالثة بنسبة 8.8%، بينما ذكر 6.5% "عمل الأطفال"، وذكر 5.5% "الإستغلال الجنسي"، في حين ذكر 4.0% "تسول الأطفال"، يليها "سوء معاملة الخدم" بنسبة 3.5%، "استغلال الأطفال" بنسبة 3.3%، و"بيع الأطفال" بنسبة 2.7%، وقد أجاب 3.3% بـ"لا أعرف"، هذا بالإضافة الى غيرها من الإجابات التي أتت نسبها ضئيلة وغير دالة إحصائياً.


 

إن مقارنة بسيطة بين نسبة اللبنانيين، الذين سبق وسمعوا بمفهوم الإتجار بالبشر، والذين اعتبروا "عمل الأطفال" (85.8%) و"ممارسة الجنس مقابل مال" (81.8%) يدخلان ضمن مفهوم الإتجار بالبشر وبين أولئك الذين اعتبروا "حجز جواز السفر" إتجاراً (58.8%)، تظهر مدى حاجة اللبنانيين الى التوعية حول هذا المفهوم والحد من سوء فهم العديد من الأمور المتداخلة، وتؤكد ضرورة تحديد مكامن الإختلاف بين السلوك الذي يقوم به الفرد بكامل إرادته وبين السلوك الذي يقوم به مرغماً ومجبراً، وضرورة التمييز بين مفهوم الإتجار بالبشر والمفاهيم الأخرى مثل حقوق الطفل وحقوق الإنسان وغيرها.