2018 | 05:21 تموز 17 الثلاثاء
"التحكم المروري": تسرب مادة المازوت آخر نفق المدينة الرياضية - بيروت | اصابة 9 إشخاص بحادث سير على طريق كفرا في قضاء بنت جبيل | "الأناضول": إسرائيل تقرر إغلاق معبر كرم أبو سالم غدا الثلاثاء باستثناء إدخال الأدوية | جون ماكين يعتبر لقاء ترامب ببوتين احد اسوأ اللحظات في تاريخ الرئاسة الاميركية | قوات الأمن العراقي تفرض حظرا للتجوال في مدينة البصرة وسط انتشار أمني مكثف في شوارع المحافظة | زعيم الديموقراطيين في الكونغرس يصف ترامب بانه خطير وضعيف | مصادر نيابية لـ"الجديد": لجنة الادارة والعدل سيرأسها النائب جورج عدوان ولجنة المال والموازنة ستبقى في عهدة النائب ابراهيم كنعان اما لجنة الخارجية فللنائب ياسين جابر | "ام تي في": برّي أكد أنّ لا جديد في موضوع الحكومة وأشار الى أن العقدة الامّ هي العقدة المسيحية | معلومات للـ"ام تي في": الحريري لن يزور قصر بعبدا قبل أن يتبلّغ جديدا مسهّلا للتأليف من رئيس الجمهورية ومن رئيس "التيّار" | أبو فاعور للـ"أم تي في": لن نتراجع عن حقنا في التمثيل ومن انقلب على اتفاق معراب لا يحق له الكلام عن عرقلة تشكيل الحكومة | مصادر الـ"او تي في": لقاء بو صعب - الخوري لا علاقة له بتمهيد لقاء بين الرئيس الحريري والوزير باسيل بل هو لابقاء الباب مفتوحاً وتسريع وتيرة الاتصالات لمعالجة الامور العالقة | "التحكم المروري": قتيل وجريح نتيجة اصطدام دراجة نارية بعمود انارة على طريق عام رشكنانيه في صور |

"داعشية" المجتمع اللبناني

رأي - الأربعاء 13 آب 2014 - 06:12 - ميراي فغالي

جلّ ما أرادته حفنة من المحبة وقليلاً من الحرية تضيفه الى وفرة الايمان الذي تمتلك. لم تكن مجرمة ولا خاطئة. ما ارتكبت جرائم ولا معاصي. أرادت أن تكون حرة الايمان وتتمسك بمعتقد "استحق" كما تؤكد كل ما عانته من العذاب والألم النفسي والجسدي.
ريما (والاسم هنا مستعار)، فتاة كشفت النقاب عن زمن "الدواعش" قبل أن يطلّ ويتصاعد صدى "بهرجته". أرادت أن تعلن ايمانا جديداً اجتذبها واستهوى قلبها الذي ملأه عشق وحب وسلام، شكلوا خلال سنتين من السجن المستمر والعنف المستمر والتخلف المستشري في مجتمع قبائلي لم ينفض عنه بعد غبار التكاذب والادعاء، زوادة الطريق وقوت الأيام.
لم ترد أن تعيش في دين لم تؤمن به، فكان نصيبها أن تسجن، فتهرب، لتعود من حيث أتت، كما جاءت .. بالحقوق المغتصبة نفسها والحرية المقنعة نفسها.
فالحرية الدينية باتت عند البعض مطلبا لا يحتمل. وان كنا ننسب لداعش موجة التخلف هذه فلا بد أن نعترف ولو في قرارة انفسنا ان الداعشية سكنت مجتمعاتنا قرونا وأجيالا قبل ظهورها اليوم. "داعشية" ترفض أن يغير الانسان معتقده وترفض أن تسمح له بحرية وهبه اياها الله أولا "بلا جميلة حدا".
وان كان القانون اللبناني في مقدمة دستوره يعترف بحق الفرد بحرية المعتقد والدين ويشمل بذلك ضمنيا حرية تغيير الدين، وان كانت قوانين الأحوال الشخصية تنظمه ولا تشترط سوى الاختيار الحر وقبول رئيس الطائفة الاخرى بهذا الانتقال، فان المجتمع اللبناني او بعضه ينصب نفسه قاضياً وديّان يحكم بالردة حينا وبالكفر أحيانا.
وان كانت "داعش" وأخواتها تجتذب استنكاراً بتنا نسمعه على مدار الساعة، فهي الدافع الذي لم يتبلور بعد لكي نعي أن الحرية الدينية أساس. أساسٌ لبناء حضارة لا تقوم على التطرف ولا على الاجبار والقمع. وان كانت الأديان نهج حياة، فحرية اختيار الدين أو تغييره أساس لها.
وبدل التلهي بصنع عبارات الرفض والتنديد والاستهجان لنلق أولا ما في جعبتنا من داعشية خارجاً، ولنتخلص من أفكار التكفير المستحوذة على عقولنا، ولندع الأحكام بعيداً عن طائفة الغير ودينه وايمانه لأن رفض الـ"الداعشية" في لبنان يبدأ بالخروج من "داعشية المجتمع اللبناني".