2018 | 12:18 تشرين الأول 16 الثلاثاء
الأسد يقبل دعوة لزيارة شبه جزيرة القرم | وزير العدل المصري: شهدت السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من التكفير والإرهاب وواجهتما مصر بمؤسساتها المعنية | أردوغان: من لا يرى الإنجازات المحققة على أرض الواقع والعمل المنجز فهو لا يرى إذن | بومبيو يلتقي بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خاشقجي | الرئيس السيسي يلتقي رئيسة مجلس الفيدرالي الروسي ويؤكد تطور العلاقات بين البلدين | اعادة انتخاب النائب ابراهيم كنعان رئيسا للجنة المال والموازنة للمرة الثالثة على التوالي | وسائل إعلام تركية: الوفد الأمني التركي سيعود لتفتيش القنصلية السعودية اليوم لاستكمال إجراءات التحقيق | جاويش أوغلو: سنستمر في اعمال التنقيب حول جزيرة قبرص وهدفنا تقاسم الثروات وليس الصدام مع أحد | عشرات النواب الجزائريين يغلقون باب البرلمان بالأغلال لمنع رئيس البرلمان من دخول مكتبه | مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: على السعودية وتركيا الكشف عما تعرفانه عن اختفاء واحتمال مقتل خاشقجي | الجميل يتقدم باقتراح قانون لوقف الراتب مدى الحياة للنواب السابقين | مفتي الجمهورية المصرية: لن نسمح لأي أحد بتجريد الإسلام من ثوابته التي تحفظ الدين وتمثل عصبه تحت ذريعة التجديد |

حفلات تخرج على أعمدة الإنارة...

رأي - الاثنين 16 أيلول 2013 - 06:42 - أحمد خواجة

عرفت ألمانيا منذ مدةٍ بعيدة أهمية التعليم المهني ووضعت له نظاماً متماسكاً، يتكامل ضمنه ما هو أكاديمي نظري مع ما هو عملي تطبيقي. ولا عجب أن يكون ثمانون بالمئة من طلاب ألمانيا اليوم يسلكون طريق التعليم المهني ليشكلوا مستقبلاً نواة دولة متقدمة صناعيّة.
هذا في ألمانيا، فماذا عن وضع المعاهد المهنيّة في لبنان؟
مع حلول كل خريف، تغزو عواميد الإنارة آلاف الصور لطلاب متفوقين، حصلوا، على ما يُزعم، على المراكز الأولى في الامتحانات الرسميّة المهنيّة، وتبدأ حرب الشعارات والشعارات المضادة، و التراشق بنسب النجاح وبقبعات التخرج، و كلما كبُر المعهد وزادت قدراته الإعلانيّة والتسويقيّة، ازداد معه عدد الصور و حجهما.
بعض المعاهد تبدأ حملاتها باكراً كي تستطيع الظفر بكل عامود استراتيجي. الحرب هنا تخاض عاموداً عاموداً. ويقع الأهل غالباً ضحيةً لهذه الحملات، فتجدهم يسارعون لإلحاق أبنائهم بهذا المعهد أو ذاك، ليكتشفوا لاحقاً زيف معظم تلك الإدعاءات، فتبدأ المشاكل بالازدحام داخل الصفوف، وعدم قدرة بعض المعلمين على ضبط العمليّة التعليميّة، ولا تنتهي بتدنّي المستوى التعليمي والنقص الكبير في المعدّات التطبيقيّة، ناهيك عن انتشار المقاهي ومحلات الانترنت قرب المعاهد، مع ما تحمله من آثار سلبيّة.
إذا حاولنا تأطير مشاكل التعليم المهني في لبنان يمكن لنا إيجاد نقاطٍ أساسيّة ست:
أولاً: تعاطي المعاهد، أو معظمها، بطريقة ماديّة بحتة، بحيث لم تعد جودة التعليم ونوعيته هدفاً بحد ذاته (بالتأكيد وضع المدارس ليس أفضل بكثير).
ثانياً: تدخّل الأحزاب بعمل المعاهد، و كثرة المحسوبيات، و استخدام المعاهد أحياناً لأهداف حزبيّة، والخروج، بالتالي، عن الأهداف الأساسيّة للمعاهد تربويّاً وتعليميّاً.
ثالثاً: عدم معاملة الطلاب بالمثل، بل التركيز على المتميّزين منهم للحصول على مراكز متقدّمة على حساب بقيّة زملائهم، فالطالب المتميّز صورة على عامود نهاية العام.
رابعاً: النظرة النمطيّة الخاطئة التي ترى أنّ المعهد وُجد لأولئك الذين فشلوا في المدرسة وهذه مشكلة ثقافيّة ومشكلة مجتمع بالدرجة الأولى.
خامساً: إهمال الدولة الواضح، وعدم مراقبتها العمليّة التعليميّة، ووضع رؤية واضحة للتعليم المهني، وبالتالي غياب الثقافة المهنيّة.
سادساً: النقص الشديد في المعدات والتجهيزات وعدم ملاءمة ما يدرّس في المعاهد مع حاجات سوق العمل.
الحديث عن حلول لمشاكل المعاهد أقرب إلى الهلوسة في بلدٍ كلبنان، لكن لا بأس بالكتابة للإضاءة على بعض المشاكل، بل حتى أنّ الكتابة لمجرد الكتابة لا بأس بها.
قال لي أحد الأصدقاء ممازحاً: حصل ثلاثة طلاب من معاهد مختلفة على المركز الأول في لبنان في اختصاص المحاسبة والمعلوماتيّة...