2018 | 22:18 تموز 19 الخميس
جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام بلدة بلاط قضاء مرجعيون | وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا | "التحكم المروري": قتيل وجريحان نتيجة إنحراف مسار مركبة من مسلك الى آخر واصطدامها بمركبة اخرى على اوتوستراد زحلة مقابل الضمان | الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية في قانون حول جزر الكوريل الجنوبية تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين | صندوق النقد الدولي: انفصال بريطانيا بغير اتفاق سيكلف الاتحاد الأوروبي 1.5 في المئة من الناتج المحلي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من الكحالة باتجاه مستديرة عاليه | حكومة عمر الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب في الاردن | السنيورة لليبانون فايلز: الرئيس بري سيعالج موضوع تأخير تشكيل الحكومة بتبصر وحكمة انطلاقا من الحفاظ على الدستور واتفاق الطائف | التلفزيون السوري: دخول 10 حافلات إلى ريف القنيطرة لبدء نقل المسلحين إلى الشمال | جنبلاط عن امكانية تخفيض الحزب التقدمي لسقف مطالبه لليبانون فايلز: الان ليس وقت تقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات | الحجار للـ"أم تي في": من يراهن على إحراج الحريري لاخراجه "يخيّط بغير هالمسلة" | جعجع: كل ما يحاول باسيل فعله ان يحبس علينا مقعداً وزارياً بالطالع او بالنازل والسؤال: هل هكذا تُكافأ القوات؟ هذا معيب جداً |

حفلات تخرج على أعمدة الإنارة...

رأي - الاثنين 16 أيلول 2013 - 06:42 - أحمد خواجة

عرفت ألمانيا منذ مدةٍ بعيدة أهمية التعليم المهني ووضعت له نظاماً متماسكاً، يتكامل ضمنه ما هو أكاديمي نظري مع ما هو عملي تطبيقي. ولا عجب أن يكون ثمانون بالمئة من طلاب ألمانيا اليوم يسلكون طريق التعليم المهني ليشكلوا مستقبلاً نواة دولة متقدمة صناعيّة.
هذا في ألمانيا، فماذا عن وضع المعاهد المهنيّة في لبنان؟
مع حلول كل خريف، تغزو عواميد الإنارة آلاف الصور لطلاب متفوقين، حصلوا، على ما يُزعم، على المراكز الأولى في الامتحانات الرسميّة المهنيّة، وتبدأ حرب الشعارات والشعارات المضادة، و التراشق بنسب النجاح وبقبعات التخرج، و كلما كبُر المعهد وزادت قدراته الإعلانيّة والتسويقيّة، ازداد معه عدد الصور و حجهما.
بعض المعاهد تبدأ حملاتها باكراً كي تستطيع الظفر بكل عامود استراتيجي. الحرب هنا تخاض عاموداً عاموداً. ويقع الأهل غالباً ضحيةً لهذه الحملات، فتجدهم يسارعون لإلحاق أبنائهم بهذا المعهد أو ذاك، ليكتشفوا لاحقاً زيف معظم تلك الإدعاءات، فتبدأ المشاكل بالازدحام داخل الصفوف، وعدم قدرة بعض المعلمين على ضبط العمليّة التعليميّة، ولا تنتهي بتدنّي المستوى التعليمي والنقص الكبير في المعدّات التطبيقيّة، ناهيك عن انتشار المقاهي ومحلات الانترنت قرب المعاهد، مع ما تحمله من آثار سلبيّة.
إذا حاولنا تأطير مشاكل التعليم المهني في لبنان يمكن لنا إيجاد نقاطٍ أساسيّة ست:
أولاً: تعاطي المعاهد، أو معظمها، بطريقة ماديّة بحتة، بحيث لم تعد جودة التعليم ونوعيته هدفاً بحد ذاته (بالتأكيد وضع المدارس ليس أفضل بكثير).
ثانياً: تدخّل الأحزاب بعمل المعاهد، و كثرة المحسوبيات، و استخدام المعاهد أحياناً لأهداف حزبيّة، والخروج، بالتالي، عن الأهداف الأساسيّة للمعاهد تربويّاً وتعليميّاً.
ثالثاً: عدم معاملة الطلاب بالمثل، بل التركيز على المتميّزين منهم للحصول على مراكز متقدّمة على حساب بقيّة زملائهم، فالطالب المتميّز صورة على عامود نهاية العام.
رابعاً: النظرة النمطيّة الخاطئة التي ترى أنّ المعهد وُجد لأولئك الذين فشلوا في المدرسة وهذه مشكلة ثقافيّة ومشكلة مجتمع بالدرجة الأولى.
خامساً: إهمال الدولة الواضح، وعدم مراقبتها العمليّة التعليميّة، ووضع رؤية واضحة للتعليم المهني، وبالتالي غياب الثقافة المهنيّة.
سادساً: النقص الشديد في المعدات والتجهيزات وعدم ملاءمة ما يدرّس في المعاهد مع حاجات سوق العمل.
الحديث عن حلول لمشاكل المعاهد أقرب إلى الهلوسة في بلدٍ كلبنان، لكن لا بأس بالكتابة للإضاءة على بعض المشاكل، بل حتى أنّ الكتابة لمجرد الكتابة لا بأس بها.
قال لي أحد الأصدقاء ممازحاً: حصل ثلاثة طلاب من معاهد مختلفة على المركز الأول في لبنان في اختصاص المحاسبة والمعلوماتيّة...