2018 | 10:15 شباط 19 الإثنين
استقدام تعزيزات امنية الى مؤسسة كهرباء لبنان | تجدد التدافع بين القوى الامنية والمياومين المعتصمين امام مبنى مؤسسة كهرباء لبنان | رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر: ما يحصل في مؤسسة كهرباء لبنان امرٌ غير مقبول ومصممون على الدخول الى صالة المؤسسة |

حذار الثالثة... يا فخامة الرئيس!

رأي - الاثنين 05 آب 2013 - 05:39 - نهلة صفا

علّ الانتظار في التعليق على الخطاب المفصلي لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عيد الجيش، كان في محله، لأنّه وكما تمّ التوقع، فإنّ مضامين هذا الخطاب لن تمرّ مرور الكرام، في ساحة محكومة بهذا القدر من الاستقواء والفجور السياسي، إذ لم تكد تمرّ ساعات على تردّد صدى كلام سليمان في سماء الفياضيّة حتى كانت الصواريخ تتساقط ليلاً في محيط القصر الجمهوري، موقّعة بيد مجهولٍ بات معلوماً لدى جميع اللبنانيّين، ألا وهو كلّ مستاء ومنزعج من الموقف الوطني الحر، والانحياز الحقيقي لمصلحة هذا البلد، بكرامته المهدورة وعنفوانه المستباح.
وكيف تنتظر منهم يا فخامة الرئيس أن يبتلعوا أنّ ثمّة تعديلٍ طرأ على الوظيفة الاساسيّة لسلاح المقاومة بتخطّيها الحدود، وأنّه أصبح ملحاً في ضوء ذلك درس الاستراتيجية الوطنيّة للدفاع؟ وكيف لهم أن يهضموا أنّ الشعب والجيش لا يريدان لدماء أبناء هذا الوطن أن تروي تراباً غير ترابه المقدس، وأن تقوم حكومة حياديّة، إذا تعثرت حكومة الوزن السياسي؟
عفوك يا فخامة الرئيس.. فهذا كلام مزعج.. ومزعج حتى العظم.. فأنت في كلّ مرة تفتح عليك أبواب جهنم! أونسيت صواريخ عيتات وأخواتها من بلونة؟
وعفوك، مرة أخرى.. فالآن تيقّناً فعلاً أنك لا تريد أن تبقى ساعة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايتك، ذلك أنه ليس لدى أصغر عاقل في هذا البلد أدنى شك بأنّ مطلق تلك المواقف التي أطلقتها سيقدر حتى على إمكانيّة الاستمرار الى ذلك الحين، وارهاصات المطالبة برحيلك بدأت منذ اللحظة...
من المؤكد يا فخامة الرئيس أنّك في وضعٍ لا تحسد عليه، ومن المؤكد أيضاً أنّنا، نحن اللبنانيّون المستقلّون، وإيّاك، في مركبٍ واحد.
في الختام، يقولون: "الثالثة ثابتة"... فحذار الثالثة يا فخامة الرئيس!