Lebanon Web Design
لمن يرغب بالدخول الى الموقع بواسطة رابط خفيف مخصص للهواتف العادية غير الذكية wap.lebanonfiles.com -----
قرأنا لكم
باسمة عيتاني ضحية جديدة: الزوج مشتبه فيه... والناطور كذلك

عُثر على باسمة عيتاني غارقة في دمائها. طُعنت الزوجة الشابة بالسكين حتى الموت، لكن لم تتكشف ملابسات الحادثة. وقد أوقفت القوى الأمنية الزوج والناطور رهن التحقيق باعتبارهما المشتبه فيهما الوحيدين.

طُعنت باسمة عيتاني (26 عاما) حتى الموت. أبلغ زوجها شادي ع. القوى الأمنية أنه وجدها غارقة بدمائها في منزلهما في دوحة عرمون، فأوقف للاشتباه بضلوعه في الجريمة. الزوج ليس المشتبه فيه الوحيد بارتكاب الجريمة، فقد أوقف ناطور المبنى أيضاً. التحقيقات الأولية تفيد بأن العلاقة الزوجية «كانت جحيماً» على باسمة قبل مقتلها.
لا يُشبه نهار الثلاثاء الماضي غيره من أيام الأسبوع بالنسبة إلى العائلة الصغيرة القاطنة في دوحة عرمون. كان ثلاثاء دامياً بعدما نقلت سيارة الإسعاف جثة الشابة العشرينية مخضّبةً بدمها، إذ أمعن قاتلها في طعنها حتى أزهق روحها. وأحصى تقرير الطبيب الشرعي عاصم حيدر وجود عشر طعنات سكين في أنحاء مختلفة من جسدها، أصابت بعضها مقتلاً من باسمة (مواليد 1987). اسمٌ جديد لضحية جديدة تُضاف إلى لائحة الضحايا. وخبرٌ على فظاعته، يكاد يُصبح عادياً مع شيوع ظاهرة انتحار الزوجات أو مقتلهن.
فُتح تحقيق في الجريمة، فتولى عناصر فصيلة الشويفات التحقيقات الأولية بإشراف القضاء قبل أن يُحال ملف التحقيق على مفرزة التحري القضائية. سلك التحقيق أكثر من مسار وفرضية. المعلومات الأولية أكدت عدم وجود كسر وخلع في باب المنزل الكائن في الطبقة الرابعة من مبنى عبود في دوحة عرمون، نافية وقوع أي سرقة، بحسب تأكيد الزوج. هكذا استُبعدت فرضية القتل بدافع السرقة، لكن في هذه الأثناء كان كل من الزوج شادي (مواليد 1978، فلسطيني الجنسية) والناطور موقوفين بأمر من قاضي التحقيق كونهما المشتبه فيهما الوحيدين بالضلوع في الجريمة. ورغم أن المحققين يستبعدون أن يكون الزوج هو من نفّذ الجريمة مباشرة (اذا كان متورطا). خلُص التحقيق، استناداً إلى إفادات الشهود، إلى وجود خلافات زوجية حادة بين شادي وباسمة. لم يكن للوضع الاقتصادي والمادي للزوج أي دور في تفاقم المشاكل، باعتباره ميسوراً كما تبيّن في التحقيق، لكن كشفت المعلومات أن الزوج كان يضيّق بشكل خانق على زوجته. فقد كان يمنعها من حمل هاتف خلوي، ويُحظر عليها الخروج بمفردها، مشترطاً عليها مرافقة والدتها إذ كان الأمر طارئاً. وردت هذه الوقائع في إفادة والدة باسمة التي كانت ترافقها دوماً، لكن المشتبه فيه زوجها نفى ذلك نفياً قاطعاً، مؤكداً أن الخلافات التي كانت تقع بينه وبين زوجته روتينية تحصل بين كل الأزواج. وعلمت «الأخبار» أنّ شادي وباسمة متزوجين منذ سنوات عدة ولديهما طفل عمره ثلاث سنوات، إلا أنه لم يكن حاضراً عند وقوع الجريمة، كونه كان نائماً في منزل جده في تلك الليلة. هذه المصادفة استوقفت المحققين وأثارت ارتيابهم. إذ كيف صدف وقوع الجريمة في الليلة التي كان فيها الطفل بعيداً عن المنزل بالذات، علماً أن الطفل نادراً ما يبيت بعيداً عن والدته. وتجدر الإشارة هنا إلى أن منزل ذوي الزوج يقع بالقرب من الشقة التي حصلت فيها الجريمة، علماً أن الشقة مُسجّلة باسم باسمة كون زوجها فلسطينياً لا يحق له التملك، إلا أنه كان يتولى تسديد أقساط الإسكان. أما في تفاصيل العلاقة بين شادي وزوجه القتيلة، فقد ذكرت المعلومات، استناداً إلى إفادة الزوج خلال التحقيق، أن العلاقة الجنسية بينهما كانت فاترة. ولدى استيضاح المحققين الزوج عن مقصده، أفاد بأن العلاقة الجنسية مع زوجته كانت مقطوعة، كاشفاً أنه يعاني من ضعف جنسي وعدم قدرة على الانتصاب.
هذه المعلومات الأولية التي توصّل إليها التحقيق، لكن المحققين لم يكتشفوا الدافع المقنع الذي قد يدفع الزوج إلى قتل زوجته. لكن في الوقت نفسه، يستند هؤلاء إلى شهادات الجيران واتهامات ذوي القتيلة للزوج بقتلها. فبحسب هؤلاء، كانت هناك مشاكل كبيرة بين الزوجين، لكن لم يكن شادي يجرؤ أن يُطلّق زوجته كون كل شيء مسجّلاً باسمها. ولو حصل وطلّقها، «كان سيخرج مثل الشعرة من العجينة». وفي الإطار نفسه، ورد في إفادة أحد الشهود المقربين من الزوج أنه كان يرغب في الطلاق، لكن تردده كان نابعاً من خوفه خسارة الشقة التي تولى دفع أقساطها السنوية طوال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، تُرجّح مصادر مطلعة على التحقيق احتمال أن يكون الزوج قد استخدم قاتلاً مأجوراً، إن صحت فرضية تورطه في جريمة قتل زوجته. وبحسب تسريبات التحقيق، ينتظر القائمون بالتحقيق الحصول على داتا الاتصالات والحركة الجغرافية لهاتف الزوج، علّها تُقدم جديداً في مسار التحقيق. كذلك عثر المحققون على السكين التي استُخدمت أداة للجريمة. ويُنتظر صدور نتائج فحص الحمض النووي والبصمات التي رُفعت عنها. أما عن سبب استمرار توقيف الناطور، فيكشف المحققون أنه أوقف بسبب التضارب في إفادته. ليس هذا فحسب، يشتبه المحققون في أن يكون الناطور القاتل المأجور (ربما) الذي استخدمه الزوج لتنفيذ الجريمة.
هذا في حيثيات التحقيق. أما ميدانياً فيسود الوجوم أهالي الحي الذي وقعت فيه الجريمة. يستعيد أحد الجيران دقائق اكتشاف الجريمة. فيذكر لـ«الأخبار» أن الزوج وصل قرابة الرابعة من بعد الظهر حيث ركن سيارته، ثم صعد إلى الشقّة حيث لم يلبث أن ارتفع صراخه. يذكر الشاب أن «شادي كان يصرخ بهستيريا طالباً المساعدة عندما وجد جثة زوجته ممددة أمام المنزل». ينقل الشاب كيف تداعى الجيران عندما وجدوا باسمة غارقة في دمائها، لكن المسألة لم تنته هنا. الصدمة كانت عند وصول أفراد عائلة باسمة الذين هاجموا الزوج واتهموه بالضلوع في قتل ابنتهم. ورغم توقيف المشتبه فيه من قبل القوى الأمنية، نقل الجيران أن أفراد العائلة هددوا بقتله انتقاماً إن لم تأخذ العدالة مجراها قضائياً.
هكذا طُعنت سيدة حتى الموت أمام منزلها في وضح النهار. ذوو الزوجة يتهمون الزوج بقتلها، فيما المتهم يرد التهمة. ملابسات الجريمة لا تزال غامضة، لكنّ الزوج مشتبهٌ فيه رئيسي. التحقيق في عهدة القضاء والأجهزة الأمنية، ولا تفصل سوى ساعات بين صدور نتائج فحص الحمض النووي والحصول على داتا الاتصالات لتحديد المتورط الرئيسي في ارتكاب الجريمة.
تجدر الإشارة إلى أن الشهرين الماضيين شهدا عدة جرائم قتل داخل الأسرة الواحدة، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام ظاهرة تنامي العنف في المجتمع اللبناني في الفترة الأخيرة.
رضوان مرتضى (الأخبار)
 

نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.
إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها.
قرأنا لكم
لم يُبدِ أيٌّ من القطاعات الاقتصادية موقفاً ايجابياً من قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي يشكل خطراً وعبئاً على المؤيّدين والمع
الطقس