Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
"كنبات" الخارجيّة... غيّروها فوراً!
جهاد الملاح

لم يعد قانون الانتخاب يستوقفني، فبئس الوالد وبئس المولود. ولا تقلقني أحداث العنف العابرة للحدود، فقلقي لا يساوي شيئاً أمام جحافل الأمم. ما استوقفني شيء آخر. هو وزارة الخارجية اللبنانية، وصالونها الذي أثار في ذهني تساؤلات حول شكله الغريب، بعد التسليم جدلاً بالمضمون المُضحى به لصالح صالونات أخرى، تتصارع على سحب الدبلوماسية اللبنانية من الغرفة المتهالكة في قصر بسترس.
في تلك الغرفة أثاث يُذكّر بصالونات الأفلام المصرية في الخمسينيات والستينيات، أو بالكنبات التي لا يزال أرباب بعض بيوت القرى اللبنانية متمسكين بها داخل غرف توحي بالبرودة، وأكثر ما يقدّم فيها "المعمول" العفوي والمشروبات الغازية القديمة جداً.
شاهدت تقريراً مصوّراً عن زيارة إلى مقر الخارجية اللبنانية، فتساءلت عن شعور الزائر عندما يجلس على الكنبة في الوسط، وكيف يؤثر هذا الشعور على مقاربته الدبلوماسية أمام وزير يجلس على الكنبة الصغرى إلى يمينه صوناً للبروتوكول، وبينهما شتلة طويلة غريبة الأطوار و"لمبادير" ضيّع مكانه فتصارع مع الهاتف.
كيف يتمكن الزائر من الحديث براحة أو يتمكن الوزير من التواصل بهدوء وإنتاجيّة، وهما يجلسان على الكنبات البشعة وغير المريحة، في غرفة غير مجهزة مادياً ومعنوياً لتتناسب مع زمن الأزمة السورية وملف المخطوفين وقضيّة التنقيب عن الغاز والنفط، والتحولات الكبرى في العالم العربي، ولا تتوافق مع التطوّر الجنوني في بيئة العلاقات الدوليّة والدبلوماسيّة التي تعتمد كثيراً على أشكال التفاوض والتواصل وعلى العوامل النفسيّة، بدءاً من القدرة على اتخاذ القرار وصولاً إلى الكنبة والطاولة ونوع الإضاءة وشكل الستائر؟
ربما لا تشكل هذه الوزارة مقرّاً للدبلوماسيّة اللبنانيّة، التي تتشتّت أبعادها بين السياسيين من الطوائف المختلفة. فزيارتها من قبل الأجانب تكون في كثير من الأحيان بروتوكولية أو "رفع عتب"، ولا تتوقف عند كنبات في الداخل أو حتى نفايات في الخلف. لكن أليس من المحرج أن يلمس الدبلوماسيون الأجانب، وهم يتجوّلون على السياسيين أو يؤدون الدبلوماسية البينية داخل لبنان ليدخلوا أصابعهم في كل شيء، الفرق الشاسع بين مقرات السياسيين الفخمة ومقر وزارة الخارجية؟
المصيبة أنّ المشكلة لا تتعلق فقط بالأثاث والجدران والديكور، أو بقصرٍ يقال إنّه كان في أوائل القرن العشرين "كباريه" ثم أصبح وزارة، بل تشير أيضاً إلى بلد تحكمه السرقة ويقوده الفساد، على حساب الدولة ومقدراتها وغرفها وحتى كنباتها.
قد تكون تلك الكنبات أثريّة في الشكل، ويسعى السياسيون اللبنانيون إلى المحافظة عليها. لكن هل يصدق أحد أن دولة تبيع شعبها وتاريخ وطنها وجغرافيته، ستتمسك بكنبات؟
السؤال الأهم: ماذا إن أراد سفير أو مبعوث دولة أجنبية أن "يتسطَّح" ويمدد رجليه في مقرّ الخارجية ليريح السياسيين اللبنانيين قليلاً من التمدد فوق رقابهم؟ ماذا سيفعل؟
لا بدّ من تغيير الكنبات.

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس