2018 | 13:37 تموز 16 الإثنين
بو عاصي عن ازمة الاسكان: لن اعطي الناس وعودا كاذبة واحدد مهلا للخروج من الازمة وسنواصل مساعينا للتوصل الى حلول في اسرع وقت ممكن | بو عاصي بعد لقائه وزير المال: توافقت مع الوزير خليل على ضرورة وجود سياسة اسكانية واضحة للدولة والهدف واحد وهو السماح لذوي الدخل المحدود بتملّك الشقق السكنية | الإعلام الحربي: الجيش السوري يسيطر على قرية أم العوسج شمال غرب قرية زمرين بريف درعا الشمالي الغربي | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | وزير النفط الإيراني يبعث برسالة إلى رئيس منظمة "أوبك" وزير الطاقة الإماراتي سهيل المرزوقي | عون لبعثة الاتحاد الاوروبي: اعرب عن ارتياحي لتقييمكم الايجابي للعملية الانتخابية وسوف نتابع بعناية التوصيات الصادرة عن تقريركم في خصوص الانتخابات | رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات السيدة ايلينا فالنتشيانو من بعبدا: تقييم البعثة لسير الانتخابات في لبنان ايجابي جدا | الرئيس عون متسلّماً التقرير النهائي لبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية: نقدّر جهود البعثة وسنتابع التوصيات مع الحكومة الجديدة | الخارجية التركية: التقارير عن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بالكامل من منبج السورية مبالغ فيها | جورج عطالله لـ"ال بي سي": اصبح لدينا شبه قناعة ان أسباب عرقلة تشكيل الحكومة ليست داخلية فقط بل خارجية ايضا | انفجار قرب تجمع احتجاجي لأقلية الأوزبيك في الحي التجاري وسط العاصمة كابول | الافراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان بعد أن اعتقلها الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي خلال عودتها من زيارة مدينة القدس |

"كنبات" الخارجيّة... غيّروها فوراً!

رأي - الاثنين 20 أيار 2013 - 07:00 - جهاد الملاح

لم يعد قانون الانتخاب يستوقفني، فبئس الوالد وبئس المولود. ولا تقلقني أحداث العنف العابرة للحدود، فقلقي لا يساوي شيئاً أمام جحافل الأمم. ما استوقفني شيء آخر. هو وزارة الخارجية اللبنانية، وصالونها الذي أثار في ذهني تساؤلات حول شكله الغريب، بعد التسليم جدلاً بالمضمون المُضحى به لصالح صالونات أخرى، تتصارع على سحب الدبلوماسية اللبنانية من الغرفة المتهالكة في قصر بسترس.
في تلك الغرفة أثاث يُذكّر بصالونات الأفلام المصرية في الخمسينيات والستينيات، أو بالكنبات التي لا يزال أرباب بعض بيوت القرى اللبنانية متمسكين بها داخل غرف توحي بالبرودة، وأكثر ما يقدّم فيها "المعمول" العفوي والمشروبات الغازية القديمة جداً.
شاهدت تقريراً مصوّراً عن زيارة إلى مقر الخارجية اللبنانية، فتساءلت عن شعور الزائر عندما يجلس على الكنبة في الوسط، وكيف يؤثر هذا الشعور على مقاربته الدبلوماسية أمام وزير يجلس على الكنبة الصغرى إلى يمينه صوناً للبروتوكول، وبينهما شتلة طويلة غريبة الأطوار و"لمبادير" ضيّع مكانه فتصارع مع الهاتف.
كيف يتمكن الزائر من الحديث براحة أو يتمكن الوزير من التواصل بهدوء وإنتاجيّة، وهما يجلسان على الكنبات البشعة وغير المريحة، في غرفة غير مجهزة مادياً ومعنوياً لتتناسب مع زمن الأزمة السورية وملف المخطوفين وقضيّة التنقيب عن الغاز والنفط، والتحولات الكبرى في العالم العربي، ولا تتوافق مع التطوّر الجنوني في بيئة العلاقات الدوليّة والدبلوماسيّة التي تعتمد كثيراً على أشكال التفاوض والتواصل وعلى العوامل النفسيّة، بدءاً من القدرة على اتخاذ القرار وصولاً إلى الكنبة والطاولة ونوع الإضاءة وشكل الستائر؟
ربما لا تشكل هذه الوزارة مقرّاً للدبلوماسيّة اللبنانيّة، التي تتشتّت أبعادها بين السياسيين من الطوائف المختلفة. فزيارتها من قبل الأجانب تكون في كثير من الأحيان بروتوكولية أو "رفع عتب"، ولا تتوقف عند كنبات في الداخل أو حتى نفايات في الخلف. لكن أليس من المحرج أن يلمس الدبلوماسيون الأجانب، وهم يتجوّلون على السياسيين أو يؤدون الدبلوماسية البينية داخل لبنان ليدخلوا أصابعهم في كل شيء، الفرق الشاسع بين مقرات السياسيين الفخمة ومقر وزارة الخارجية؟
المصيبة أنّ المشكلة لا تتعلق فقط بالأثاث والجدران والديكور، أو بقصرٍ يقال إنّه كان في أوائل القرن العشرين "كباريه" ثم أصبح وزارة، بل تشير أيضاً إلى بلد تحكمه السرقة ويقوده الفساد، على حساب الدولة ومقدراتها وغرفها وحتى كنباتها.
قد تكون تلك الكنبات أثريّة في الشكل، ويسعى السياسيون اللبنانيون إلى المحافظة عليها. لكن هل يصدق أحد أن دولة تبيع شعبها وتاريخ وطنها وجغرافيته، ستتمسك بكنبات؟
السؤال الأهم: ماذا إن أراد سفير أو مبعوث دولة أجنبية أن "يتسطَّح" ويمدد رجليه في مقرّ الخارجية ليريح السياسيين اللبنانيين قليلاً من التمدد فوق رقابهم؟ ماذا سيفعل؟
لا بدّ من تغيير الكنبات.