Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
رأي
"القانون المختلط" بين شريكين لا بين نظامين
حـسـن ســعـد

أكثر ما يسيىء إلى "جهابذة الفكر السياسي والانتخابي" هو أن معظمهم يتعاملون مع خيارات الناخبين على أنها "قيمة إنتخابية ثابتة"، ومع التقسيمات المناطقية على أنها "وسيلة جغرافية متحركة"، وفي الحالتين "المصيبة عظيمة".
بعد قانون "الستين"، وبين حدّي "المشروع الأرثوذكسي" و"مشروع لبنان دائرة واحدة من خارج القيد الطائفي"، هناك مشروع قانون إنتخابي يعتمد "النظام المختلط" ولكن من نوع مختلف، أي ليس بين نظامين إنتخابيين، بل بين شريكين متساويين أمام دستور دولة واحدة، على الرغم من التفاوت العددي بينهما، ولكنهما محكومَين بأن ينتجا سويّة نواباً يمثلون الأمة جمعاء، من ضمن الحق بالمناصفة بينهما، وبما يتجاوز فروعهما المذهبية.
تقول المادة 24 من الدستور:
أ - (بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين). أي أن "المناصفة" هي حدود الشراكة بين "الفئتين" في كل من السلطتين "التشريعية والتنفيذية"، وإلا لكان مقبولاً أن يكون مجلس النواب للمسلمين والحكومة للمسيحيين، أو العكس، أو مداورة.
ب - (نسبياً بين طوائف كل من الفئتين). وهذا مُحقق بفعل التوزيع الطائفي المعتمد للمقاعد النيابية على الطوائف (الكوتا).
ج - (نسبياً بين المناطق). يمكن تحقيقه من خلال الترشح عن المناطق من ضمن اللائحة الوطنية، والتوزيع الأفقي للنتائج على الفائزين منها.
إذاً، البلد أمام "ضرورات إنتخابية" ذات ركائز ميثاقية - دستورية، ومنها أن يكون:
- لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النظام النسبي.
- التنافس بلوائح انتخابية وطنية ومكتملة (128 مرشحاً). وهذا من أهم منطلقات ممارسة الميثاقية، والأهم للدلالة على صدق النيّات بدفع البلد نحو "الإعتدال الطائفي والسياسي" بأشكاله كافة.
- كل قلم إقتراع مؤلف من صندوقين، واحد "موحّد" لناخبي الفئة المسيحية من جميع المذاهب، والآخر أيضاً "موحّد" لناخبي الفئة المسلمة من جميع المذاهب. وهذا ما يسقط إمكانية التأثير على حريّة الناخب، أيّاً كانت الوسيلة أو الذرائع.
- يقترع كل ناخب - في الصندوق "الموحّد" المخصص للفئة التي ينتمي إليها - للائحة وطنية واحدة، مع الحق بصوتين تفضيليين لمرشحَين اثنين من ضمنها، أياً كان انتمائهما الطائفي، وذلك بكتابة اسميهما تحت رمز اللائحة التي اقترع لها.
أما في الفرز واحتساب النتائج، فتنال كل لائحة "وطنية مكتملة" مؤهلة للفوز "نسبتين انتخابيتين":
- النسبة الأولى، تستحق اللائحة بموجبها عدداً من المقاعد المسيحية الـ 64، يوازي النسبة التي حصلت عليها من إجمالي المقترعين في الصندوق الموحّد للمسيحيين.
- النسبة الثانية، تستحق اللائحة بموجبها عدداً من المقاعد المسلمة الـ 64، يوازي النسبة التي حصلت عليها من إجمالي المقترعين في الصندوق الموحّد للمسلمين.
- توزّع المقاعد المستحقة لكل لائحة "أفقياً" على المرشحين - من كل فئة وطوائفها - على أساس "الترتيب التفضيلي الوطني التنازلي"، وموزعاً على المناطق بالاستناد الى التقسيم المعتمد لها ضمن الدائرة الواحدة.
بنتيجة الجمع بين "النسبتَين" في نتيجة موحدة للائحة الوطنية تكون قد تحققت عدالة التمثيل بين الفئتين المسيحية والإسلامية والمناصفة الفعلية بـ "الفصل في الاقتراع".
وباعتماد "التفضيل المفتوح"، من والى الطوائف كلّها، تكون قد تحققت صحة التمثيل عن الأمة جمعاء.
وما يعزز "الغموض" هو أن هذه الصيغة هي الأقدر على فتح المجال أمام التنوع السياسي داخل الطائفيتين السنية والشيعية وإمكانية التداخل التمثيلي بينهما، وذلك بالقدر الذي يسعى فيه كل منهما إلى استقطاب جمهور الآخر بـ "الإعتدال المُقنِع لا المُنفّر"، وكذلك مع باقي الطوائف. ما سيؤدي إلى فكفكة "وحدانية التمثيل الطائفي"، ويسهم أيضاً في خلق التوازن بأنواعه كافة.
وأيضاً توفير الفرصة للقوى غير الطائفية لتحرير نفسها من الحاجة الى القوى الطائفية، حيث سيكون بإمكانها أن تقترع لنفسها في أيّ من الصندوقين "المسيحي أو المسلم" والخروج بحصيلة إيجابية من جمع نتائج الصوت التفضيلي منهما.
إضافة إلى إمكان قيام تحالف وسطي "مسبق أو لاحق" يجمع الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي، النائب وليد جنبلاط وبعض المستقلين، إلا إذا كان هناك من لا يأمن لوسطيتهم.
إن التعنت في رفض "النسبية" و"المناصفة" في الدائرة الواحدة سيؤدي بالمُتعنتين إلى "اليُتم السياسي والوطني". وجعل هذا البلد بأمه وأبيه "فرق سُلطة".

 

ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس