2018 | 22:36 شباط 21 الأربعاء
الجيش الروسي: المحادثات لحل الأزمة في الغوطة الشرقية السورية سلميا انهارت | التحكم المروري: إحتراق مركبة في الدورة | أبو فاعور: تيمور جنبلاط سيدخل الى البرلمان بكتلة وطنية وازنة |

كلمة الرئيس ميشال سليمان خلال مؤتمر الدول المانحة في الكويت

التقارير - الأربعاء 30 كانون الثاني 2013 - 13:13 -

أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ان "لبنان يدق ناقوس الخطر ويدعو مجددا إلى تبني المقترحات التي قدمها في خطته الشاملة التي من شأنها أن ترفع جانبا من معاناة النازحين السوريين مرحليا، وان تضع حدا للإشكاليات المتراكمة التي تولدها هذه الحالة الطارئة، وهي كلفة تبلغ 380 مليون دولار"، املا "أن لا يأتي الدعم فقط من طريق تقديم المساعدة المالية والمادية المتناسبة مع الإحتياجات، بل كذلك من طريق النظر في إمكان إقرار برنامج تقاسم متكافئ للأعباء والاعداد اعتبارا من الحد الذي لن يعود فيه ممكنا للبنان استيعاب المزيد من اللاجئين الوافدين من سوريا الى أراضيه".

وشدد الرئيس سليمان على ان "لبنان سعى في خلال الفترة السابقة، وفق ما توفر من امكانات، لتقديم الدعم والاغاثة الممكنين للنازحين السوريين الى اراضيه، رغم صغر مساحته وقلة موارده ودقة توازناته، إلا أن الجهود المشتركة التي بذلتها الدولة اللبنانية بالتعاون مع الهيئات الدولية والمجتمع الأهلي قد استنفذت كل الطاقات والإمكانات المتوفرة، خصوصا أن حجم النزوح متواصل وسيتواصل، مع إصرار الحكومة اللبنانية على إبقاء الحدود مفتوحة والامتناع عن تسليم أو ترحيل أو إبعاد أي من النازحين، لا بل تأمين ما يلزم لإيوائهم ومساعدتهم، وذلك لاعتبارات انسانية والتزاما منها بموجباتها الدولية".

ودعا الرئيس سليمان خلال القائه كلمة لبنان في "المؤتمر العالمي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا"، "المجتمع الدولي والدول العربية إلى تقاسم المسؤوليات والأعباء معه، سواء لجهة الإمكانات المالية، أم لجهة إمكان استيعاب عدد من الإخوة النازحين في الدول العربية، ليس على قاعدة الترحيل أو الإبعاد القسري، بل على قاعدة موافقة الأخوة النازحين ورغبة الدول العربية في تقاسم الأعداد مع لبنان".

ولفت رئيس الجمهورية الى ان "لبنان يأمل كذلك في دعم جهوده لرسم خطة طوارىء موازية، تكون جاهزة في حال بروز أي تطورات استثنائية تحتم حصول موجة نزوح مفاجئ وكثيف في وقت قصير"، معلنا "التزام تقديم تقارير فصلية حول كيفية إنفاق الأموال التزاما منه بالشفافية وقواعد الحوكمة الرشيدة، وهو لذلك سيتابع على أعلى المستويات تنفيذ هذه الخطة لرفع المعاناة عن الإخوة السوريين النازحين".

الوصول
وكان الرئيس سليمان والوفد المرافق وصلوا الى المطار الاميري في العاصمة الكويتية عند التاسعة صباحا بتوقيت الكويت، وكان في استقباله ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد الصباح والسفير اللبناني في الكويت بسام النعماني والسفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي واركان السفارة.

وبعد استراحة قصيرة في المطار، توجه الرئيس سليمان والوفد اللبناني الى مكان انعقاد المؤتمر في قصر "بيان".

وقائع المؤتمر
وفي قصر بيان، استقبل امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الرئيس سليمان وتبادلا اطراف الحديث قبل التقاط الصورة التذكارية لرؤساء وفود الدول المشاركة في المؤتمر.

وعند العاشرة، افتتحت اعمال المؤتمر بكلمة للشيخ الصباح شدد فيها على اهمية هذا المؤتمر وعلى بعده الانساني، وركز على "المعاناة التي يعيشها النازحون السوريون داخل سوريا وخارجها بسبب الاوضاع المؤسفة في بلادهم، ووقوف دول العالم الى جانبهم في هذه المحنة الانسانية ومحاولة مساعدتهم"، معلنا "تقديم الكويت مبلغ 300 مليون دولار مساهمة منها في الحد من معاناة النازحين".

ثم تحدث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لافتا الى "الاهمية التي توليها الامم المتحدة للنازحين السوريين والذي تجلى في هذا المؤتمر المخصص لدعمهم"، شاكرا "الدول التي ستقدم مساهمات مادية لانقاذ هؤلاء النازحين من الوضع الذي يتخبطون فيه".

وعرض بعدها فيلم وثائقي يروي الاوضاع الصعبة التي يعيشها النازحون السوريون من النواحي كافة.

ثم شرحت مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية والحالات الطارئة فاليري آموس واقع النازحين السوريين، تلاها المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس الذي حذر من تفاقم الوضع المأساوي سوءا.

كلمة سليمان
بعدها، القى الرئيس سليمان الكلمة الآتية: "نلتقي اليوم في الكويت التي بنت احدى ركائز سياستها الخارجية على مبادىء التعاون والتضمان والتعاضد، والتي طالما حملت هموم قضايا العرب، وفي طليعتها لبنان الذي يذكر مواقف وسياسات وخطوات القيادة الكويتية للمساعدة في اخراجه من محنته في خلال سنوات الحرب البغيضة، ودعم استقراره ونموه وازدهاره".

أضاف: "واذ يتابع العالم بقلق تطورات الازمة السورية وما يترافق معها من مشاهد عنف ودمار، تطرح مشكلة النازحين واللاجئين السوريين، بل مأساتهم ومعاناتهم، على جدول اعمالنا وامام ضمائرنا كاستحقاق ملح وضاغط. وهي تستوجب من قبلنا مقاربات ومعالجات على مستويات مختلفة وعدة:

- اولا: وعي حجم المشكلة، ومدى خطورتها وطبيعة الاحتياجات المتنامية للنازحين، ولا ولا سيما منهم اللاجئين الى دول الجوار. وهذا يفترض توفير مستلزمات الاحاطة الضرورية لعملية النزوح، والتي تسمح للدول المضيفة بتسجيل الوافدين اليها بشكل صحيح والاطلاع على اماكن تواجدهم وحقيقة اوضاعهم واحتياجاتهم، أكان ذلك في مجال الايواء او تأمين الغذاء والخدمات التعليمية والتربوية والرعاية الصحية. ذلك، مع ضرورة التحسب المسبق للمخاطر المستقبلية التي ستنشأ في حال استمرار التعثر في عملية البحث عن حل سياسي للازمة السورية.

- ثانيا: توفر الارادة السياسية لدى المجتمع الدولي والدول القادرة بالذات، بالعمل الحثيث على ايجاد حل سريع ومتكامل لمشكلة النازحين واللاجئين. وهي مناسبة كي نتقدم منكم سعادة الامين العام للامم المتحدة بالشكر، على مبادرتكم الكريمة بالدعوة الى عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى، الذي تحتضنه دولة الكويت، افساحا في المجال للتأكيد على توفر مثل هذه الارادة السياسية التي سبق للدول العربية ان عبرت عنها من جهتها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الذي بادر لبنان للدعوة الى انعقاده مطلع هذا العام.

- ثالثا: خلق آليات متابعة على الصعيدين الوطني والدولي من اجل ترجمة الالتزامات المالية والمادية المعلنة الى مساعدات فعلية تقدم الى النازحين من دون عوائق او تلكؤ، وبصورة شفافة وعادلة، بالتنسيق بين حكومات الدول المضيفة والمفوضية العليا للاجئين ومنظمات الاغاثة الانسانية المعنية، ووكالة الاونروا بالنسبة الى النازحين الفلسطينيين الوافدين من سوريا، خصوصا في ظل الظروف المناخية القاسية التي طاولتهم في خلال الاسابيع المنصرمة ولا تزال.

- رابعا: النظر في امكان توزيع الاعباء بصورة متكافئة بين الدول، في حال تخطي قدرة دولة مضيفة بعينها على الاستيعاب وذلك استنادا لمبدأ المسؤولية الجماعية والمشتركة، وهو مبدأ معترف به دوليا وسبق اعتماده في مناطق مختلفة من العالم خلال العقود الماضية. ويمكن ان يتم ذلك من خلال مؤتمر دولي يبحث في سبل معالجة مشكلة النازحين من كل جوانبها وليس فقط من جهة جمع التبرعات الكفيلة بتأمين احتياجاتهم الاساسية في البلدان المضيفة، وهذا ما ندعو الدول الممثلة في هذا المؤتمر الى دراسته واخذه في عين الاعتبار".

وتابع الرئيس سليمان: "لقد استطاع لبنان بفضل دعم اشقائه العرب، ان ينطلق نحو مرحلة جديدة بعد اتفاق الطائف الذي كرس الهوية الوطنية وحسم خلافيات قديمة كان تجددها عند كل منعطف يعوق تقدمه وتطوره. وهو اليوم يسعى جاهدا لحماية هذه المنجزات من خلال تعزيز الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي والنقدي وتحييد نفسه قدر الامكان عن العواصف الاقليمية، والحؤول دون تحويله الى ساحة لتصفية الصراعات او تبادل الرسائل من طريق العنف، كما حصل في مراحل اليمة سابقة من تاريخه. وهو سعى في خلال الفترة السابقة، وفق ما توفر من امكانات، لتقديم الدعم والاغاثة الممكنين للنازحين السوريين الى اراضيه، رغم صغر مساحته وقلة موارده ودقة توازناته، وكونه من الدول التي ما زالت في طور التعافي من تداعيات نزاعات داخلية واعتداءات خارجية استهدفت بناه التحتية وأضعفت اقتصاده، وهو بلد قائم في الاساس على توازنات والتزامات ميثاقية دقيقة مؤسسة لجوهر كيانه وضامنة لاستقراره".

وقال: "إلا ان الجهود المشتركة التي بذلتها الدولة اللبنانية بالتعاون مع الهيئات الدولية والمجتمع الاهلي قد استنفذت كل الطاقات والامكانات المتوفرة، خصوصا ان حجم النزوح متواصل وسيتواصل، مع اصرار الحكومة اللبنانية على ابقاء الحدود مفتوحة والامتناع عن تسليم او ترحيل او ابعاد اي من النازحين، لا بل تأمين ما يلزم لايوائهم ومساعدتهم، وذلك لاعتبارات انسانية والتزاما منها بموجباتها الدولية، مع العلم ان فئات النازحين تشمل سوريين وفلسطينيين واعدادا كبيرة من العائلات اللبنانية التي كانت تقيم في انحاء مختلفة من سوريا".

واضاف: "تعلمون جميعا حجم المعاناة اللبنانية والفلسطينية جراء استمرار تنكر اسرائيل لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم وهو ما ينعكس مزيدا من القلق نتيجة النزوح الفلسطيني الجديد الى لبنان الذي يضاف الى معضلة النازحين ويفاقم المخاوف المشتركة التي يؤكد لبنان موقفه الحاسم ازاءها بالتمسك بحق العودة ورفض التوطين. لذلك وفي ضوء معرفته بمدى الحرص العربي والدولي على استقراره وتوازناته، لا يسع لبنان الا ان يدعو المجتمع الدولي والدول العربية الى تقاسم المسؤوليات والاعباء معه، سواء لجهة الامكانات المالية، ام لجهة امكان استيعاب عدد من الاخوة النازحين في الدول العربية، ليس على قاعدة الترحيل او الابعاد القسري، بل على قاعدة موافقة الاخوة النازحين ورغبة الدول العربية في تقاسم الاعداد مع لبنان، خصوصا وان المجتمع اللبناني الذي استضاف هذه العائلات النازحة وهو الذي يعاني من الفقر اصلا، بات ينوء تحت اعباء اقتصادية واجتماعية قصوى بفعل عملية النزوح".

وأعلن انه "ازاء كل من تقدم، فإن الدولة اللبنانية، ومع تمسكها بسياسة تجنب التداعيات السلبية للازمة السورية، مصرة على الاخذ بزمام المبادرة في هذا الملف الانساني البالغ الاهمية، لا بل انها تتطلع الى تطبيق خطة شاملة وطموحة للنازحين لرفع مستوى الخدمات المقدمة لهم. لذلك اقرت الحكومة اللبنانية خطة متكاملة تشمل النواحي التربوية والصحية والاجتماعية، ترتكز الى ضرورة تفعيل قدرات المؤسسات اللبنانية في هذه القطاعات وتقويتها وتعزيزها، لتتمكن من تقديم اوسع الخدمات واشملها. وتجدر الاشارة هنا الى ان الخطة الراهنة تلبي احتياجات نحو مئتي الف نازح وكلفتها التقديرية تتجاوز 370 مليون دولار قدرتها على تلبية المزيد من النازحين تتطلب متابعة وتطويرا ومؤازرة اضافية، خصوصا ان عدد النازحين الى لبنان حتى اليوم، فاق مئتي الف، وهو عدد مرشح للارتفاع بكثافة وسرعة نظرا الى استمرار الازمة في سوريا وتفاقمها".

وقال رئيس الجمهورية: "اذ يطلب لبنان مساعدة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات المعنية في تطبيق خطة الاغاثة الاساسية هذه ودعم جهودها لتطوير هذه الخطة وتوسيع بنودها مع تواصل تدفق النازحين اليه، فانه يأمل كذلك في دعم جهوده لرسم خطة طوارىء موازية تكون جاهزة في حال بروز اي تطورات استثنائية تحتم حصول موجة نزوح مفاجىء وكثيف في وقت قصير".

وأشار الى ان المدارس الرسمية اللبنانية استقبلت ما تجاوز 32 الف طالب اضافة الى ما استقبلته المدارس الخاصة وهو ما خلق ضغطا كبيرا على نظامنا التربوي لان استقبال الطلاب السوريين وضمان استمرار تعليمهم يتطلب تأهيل المدارس اللبنانية وتزويد هؤلاء الطلاب بدروس تقوية ومدهم باحتياجاتهم من الكتب والقرطاسية، وتطبيق المنهج التربوي اللبناني، كما ان تقديم خدمات الطبابة تستوجب دعم المستشفيات الحكومية اللبنانية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المرضى الذين يحتاجون الى الادوية اللازمة، كما تتطلب تعزيز الرعاية الصحية الاولية، خصوصا ان نحو 75 بالمئة من النازحين من الاطفال والنساء. هذا بالاضافة الى متطلبات اخرى كبيرة ومرهقة لجهة دعم الاسر ودعم المعوقين وتأمين المياه النظيفة للنازحين، وتنفيذ مشاريع تنموية محدودة الحجم في المناطق المختلفة التي تستضيف الاسر النازحة والتي تخفف من حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية عن المجتمع اللبناني المستضيف".

وقال: "ان انجاز الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية غير يسير ولبنان يلتزم تقديم تقارير فصلية حول كيفية انفاق الاموال التزاما منه بالشفافية وقواعد الحوكمة الرشيدة، وهو لذلك سيتابع على اعلى المستويات تنفيذ هذه الخطة لرفع المعاناة عن الاخوة السوريين والنازحين".

وأعلن ان معالجة مشكلة النازحين واللاجئين السوريين تبدو لنا جميعا كواجب انساني واخلاقي قبل كل شيء. الا ان الامال ما زالت معقودة على ان تتمكن الجهود الديبلوماسية القائمة من ايجاد حل سياسي متوافق عليه للازمة المتمادية في سوريا، يسمح بوقف العنف وتحقيق ما يريده السوريين لانفسهم من اصلاح وديموقراطية حقة، وضمان حقوق جميع مكونات المجتمع، بعيدا عن مخاطر التطرف والتشرذم، كما ويسمح للنازحين السوريين بالعودة بكرامة وامان الى ارضهم وديارهم في اقرب الاجال".

وقال: "لقد أثبتت كل التجارب في سوريا وغير سوريا، ان الحلول الامنية والاساليب العنفية تحقق نتائج معاكسة لاهدافها الاساسية. واضعاف سوريا، كما اضعاف اي دولة عربية يضيع علينا جميعا فرصا واسعة في التقدم والنمو، مع العلم أن لا استقرار دائما ولا ديموقراطية فعلية ولا اعتدال ممكنا في الشرق الاوسط اذا لم يفرض المجتمع الدولي حلا عادلا وشاملا لقضية فلسطين المحقة ولكل اوجه الصراع العربي - الاسرائيلي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد والمبادرة العربية للسلام".

وأكد ان "لبنان لقد وفى بكامل التزاماته لجهة استقبال النازحين وتقديم المساعدات الاساسية الاولية الممكنة لهم، وعدم اعادتهم قسرا الى بلادهم، الا ان مسؤولية معالجة هذه المشكلة المتعددة الجوانب تبقى مسؤولية دولية في طبيعتها وفي العديد من ابعادها". وقال: "ولبنان، الذي لطالما كانت ابوابه مفتوحة لاستقبال اشقائه العرب، ما جعله حاضنة متنوعة على مر السنين، مصر على الحفاظ على هذه الصورة وعلى هذا الدور، خصوصا اذا ما كانت دوافع القدوم اليه تتصل بأسباب سياسية او امنية كالواقع القائم حاليا في سوريا. الا ان هذه الحركة الكثيفة من النزوح بدأت تترك اثارها وتداعياتها على تركيبة المجتمع اللبناني، خصوصا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والامنية خصوصا وان قسما كبيرا من النازحين يقيم في المناطق الاكثر فقرا".

اضاف: "لذلك، فان لبنان يدق ناقوس الخطر ويدعو مجددا الى تبني المقترحات التي قدمها في خطته الشاملة التي من شأنها ان ترفع جانبا من المعاناة مرحليا، وان تضع حدا للاشكاليات المتراكمة التي تولدها هذه الحالة الطارئة. وهو يأمل تكرارا في ان لا يأتي الدعم فقط من طريق تقديم المساعدة المالية والمادية المتناسبة مع الاحتياجات، بل كذلك من طريق النظر في امكان اقرار برنامج متكافىء للاعباء والاعداد اعتبارا من الحد الذي لن يعود فيه ممكنا للبنان استيعاب المزيد من اللاجئين الوافدين من سوريا الى اراضيه".

وختم: "هذا هو التزامنا امام هذا المؤتمر المهم ونداؤنا اليه، مع تكرار الشكر لسعادة الامين العام للامم المتحدة على مبادرته، ولكم سمو الامير ولدولة الكويت العزيزة على رعايتكم ودعمكم وحسن استقبالكم".

العاهل الاردني
بعد ذلك، تحدث العاهل الاردني عبد الله الثاني بن الحسين مشددا على "أهمية المؤتمر وعلى القدرة المحدودة للدول المجاورة لسوريا على استيعاب اعداد النازحين التي تزداد تباعا، وعلى ضرورة المساعدة الدولية لهذه الدول لاستقبال النازحين اليها وتأمين المقومات الاساسية لهم".

لقاء امير الكويت
وعقد الرئيس سليمان اجتماعا مع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، عرض خلاله رئيس الجمهورية لوضع النازحين السوريين في لبنان، والتدابير التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لاستقبالهم، اضافة الى الصعوبات التي تواجهها في تأمين المستلزمات الضرورية خصوصا مع تزايد الاعداد وعدم قدرة لبنان على تأمين الموارد المالية او حتى الاماكن الكفيلة باستقبال هذه الاعداد.

لقاء العاهل الاردني
كما التقى الرئيس سليمان ملك الاردن عبد الله الثاني بن الحسين، وجرى تبادل للآراء حول كيفية مواجهة الازمة الانسانية للنازحين الذين لجأوا الى كل من لبنان والاردن، وخصوصا ان لبنان والاردن يتشاطران الهموم نفسها في ما خص مشكلة النازحين السوريين.

العربي
ثم التقى الرئيس سليمان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وابلغه ان لبنان يحتاج الى مساعدات مالية عاجلة لتلبية اوضاع النازحين، وانه يجب على الدول العربية تقاسم الهموم المالية، وانما ايضا، الهموم الناشئة عن عدم قدرة لبنان على استقبال اعداد كبيرة من النازحين وبالتالي، تقاسم هذه الاعداد مع دول عربية اخرى ليلقى النازحون الاهتمام اللازم من جهة، ومساعدة لبنان على الحفاظ على استقراره الاقتصادي والسياسي والامني من جهة اخرى".